الفصل السابع من لولا الغرام بقلمي روز أمين
المحتويات
فاتت وانتِ بتقولي خالتو رغدة.
صاحت بها أماني وقد طفح الكيل
جرى إيه يا عايدة، ما بالراحة شوية على البنت، هي مغلطتش في حاجة علشان تأنبيها بالشكل ده.
ثم تطلعت إلى الفتاة وقالت بنبرة ودودة وابتسامةً تقطرُ حنانًا
قولي اللي تحبيه يا حبيبتي، دي حتى طنط طالعة منك زي العسل.
في لحظة، تغيرت ملامح الفتاة من الحزن إلى قمة البهجة، واتسعت ابتسامتها. زفرت عايدة لتفرغ شحنة الڠضب الكامنة في صدرها، ثم أمسكت بكتف الفتاة وتحدثت إليها بلين، بعدما شعرت أنها تعدت على سكونها، وأردفت
حقك عليا يا دليلة، موضوع ابن عمتك معصبني ومخليني مش طايقة نفسي .
ولا يهم حضرتك... قالتها ببراءة لتنطق أماني
روحي يا حبيبتي اقعدي في الجنينة بعيد عن الدوشة دي، لحد ما الموضوع يخلص على خير.
أومات لها وابتسمت لتنسحب إلى الحديقة.
في ردهة الشقة الخاصة بالسيد عبدالله، كانت تجلس بالمقعد المقابل لوالديها،تطأطئ رأسها في خزيٍ كتلميذٌ خائب يقف عاجزًا أمام معلمه بعد فشله في أداء واجبه، وذلك بعد رمي قنبلتها وإبلاغهما بشرط والدة علي،خيم الصمت للحظةٍ لم تدم كثيرًا، حيث مزقها صوت نعمة التي هبت واقفة وهي تصيح باشتعالٍ
نعم؟! هي الست فيفي هتمشينا على مزاجها وتفرض شروطها علينا؟ دي شقتك
ثم تابعت باستنكارٍ حاد
وبعدين ده كان اتفاق الرجالة من الأول، ولا هو لعب عيال وكل شوية الكلام هيتغير؟!
حاولت داليا تخفيف حدة الموقف، فتمتمت بهدوء لتهدأ من ورع والدتها
مش مهم الشقة يا ماما، أنا أصلاً مش عايزاها، وبعدين مش انتِ كان كل همك اني أسكن جنبك ؟، واهو حصل.
ثم تعمقت بعينيها واسترسلت عاتبة
عايزة إيه بقى من شقة البلد ولا غيرها؟
لم يشفع لها تظاهرها بالرضا وتنازلها عن الشقة أمام ثورة والدتها، بل زادها ذلك غضبًا وعنفًا، رمقتها الأم بنظراتٍ حاړقة وقالت بصوت يرتجف حنقًا
انتِ عبيطة يا بت إنتِ ولا إيه؟!، دي شقة ٢٥٠ متر بحالهم! عايزاني أسيبها لها كده بالساهل؟،وبعدين دي حقك وأنا لا يمكن اتنازل في حقك أبدًا.
تحدث السيد عبدالله بنبرة هادئة لعله يطفئ النيران المشټعلة في صدر زوجته
خلاص يا نعمة، كبري دماغك وبلاش تعقدي الأمور أكتر،يا ستي خليها تشبع بيها .
إحتد صوتها لتنطق بتحدٍ وعناد أعمى
مش هيحصل يا عبد الله، أنا مش هخلي اللي اسمها فيفي دي تمشي كلامها علينا.
صمتت للحظة تبحث فيها عن مبرر قوي تحتمي خلفه، قبل أن تتابع بزيفٍ
وبعدين حاجة البنت كتيرة، والشقة اللي هنا مش هتكفي الجهاز ده كله، أنا كنت عاملة حسابي آخد نص العفش والحاجة وأروح أرصهم في الشقة اللي هناك،منه توسع عليهم هنا،ومنه لما يروحوا هناك في الأجازات تبقى الشقة جاهزة للمعيشة.
أطلق الرجل زفرة قوية بضيق،ثم تطلع إليها وتحدث بهدوءٍ مستجديًا وعيها وحكمتها
بلاش تعندي وتحطي العقدة في المنشار يا نعمة،انتِ ست طول عمرك عاقلة ومخك كبير.
ثم تمعن بالنظر إليها بذات مغزى،وقال بلهجةٍ غلبت عليها السخرية
وبعدين إحنا هنضحك على بعض؟ دي حاجة بنتك يا دوب على القد، ويبقى كتر خير الدنيا لو كفوا الشقة اللي هنا.
لم يمهلها فرصةً للرد، بل تابع مفسرًا
ثم إن الشقة اللي مأجرينها الولاد واسعة، وتشيل قد الحاجة اللي انتِ جايباها مرتين.
وقعت كلمات عبدالله عليها كالصاعقة، معريةً حقيقة أفكارها التي حاولت إخفاءها، تملكها الارتباك لثوانٍ، لكنها استمرت في عنادها، وقفت في مواجهته، وعيناها تمتلأن بتحدٍّ صارم وهي تقول بحدة
بس أنا بقى مش موافقة على الشرط ده، وهروح أودي حاجة بنتي في الشقة وارصها، وتخبط دماغها في أجدعها حيطة
صمتت للحظة تلتقط أنفاسها الغاضبة، ثم
متابعة القراءة