الفصل السابع من لولا الغرام بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

تابعت بنبرة تفوح منها الغطرسة 
يا إما كده، يا بلاش منها الجوازة دي كلها.
كانت تجلس والنيران تأكل أحشائها، تنقل نظراتها الحائرة بين والديها، بينما قلبها ېصرخ بصمت وېتمزق مع كل كلمة تُقال، وبلحظة غاب عنها وعيها، ولم تشعر بنفسها إلا وهي تنتفض واقفة، وتصرخ بجنونٍ أطاح بآخر حصون صبرها 
كفاية بقى يا ماما، كفاية حرام عليكم، واقفين لبعض إنتِ وطنط فيفي وعمالين تقطعوا في بعض زي الديوك
اڼهارت حصونها واتسعت عينيها بذهولٍ تأثرًا بحالتها،رفعت يدها المرتجفة أمام وجه أمها، ودموع الألم ټغرق وجنتيها وهي تقول بصوتٍ مخڼوق 
مش حاسين بۏجعي أنا وعلي؟ ولا حاسين بفرحتنا اللي كسرتوها بعندكم انتوا الاتنين؟ 
وصاحت تهددها بوعيدٍ صارم 
يكون في علمك، أنا لو متجوزتش علي مش هتجوز خالص، وهفضل عايشة كده لوحدي طول حياتي.
اقتربت خطوة أخرى منها، ونظرت في عينيها مباشرة وهي تصرخ بمرارة وقسۏة 
هخليكي تتحسري عليا وتحسي بالذنب كل يوم مية مرة، وانتِ شايفاني بدبل قدام عيونك بسبب قرارك وعِندك.
هب والدها واقفاً پذعر ليحتوي الموقف، لكن قواها الخائرة خذلتها. تأرجحت الصور أمام عينيها، وتلاشى ما تبقى من تماسكها، ليسقط جسدها كچثة هامدة غائبة عن الوعي.
انخلع قلب نعمة، وجرت نحوها لاهثةً بلهفة، حملت رأس ابنتها بين أحضانها وهي تصرخ باسمها بهلعٍ
داليا، حد يلحقني يا ناس.
بينما هرع والدها لإحضار زجاجة عطر من الداخل ليساعدها على الإفاقة، وبدأ يمررها حول فتحتي أنفها، بعد لحظات مرت كالسنين، بدأت تفتح جفنيها ببطءٍ واهن، وأول ما رأت كانت دموع والدتها التي تنهمر بغزارة، ما إن رأتها نعمة تستعيد وعيها حتى هتفت بنبرة تقطرً ألمًا 
كده يا داليا، عاوزه توجعي قلبي عليكِ يا بنتي؟
تعمقت الفتاة بعينيها لترمقها بعتابٍ صامت، ونظرات يملأها الانكسار، لم تحتمل تلك النظرة، فانحنت برأسها وقالت بقلبٍ خاضع لأجل صغيرتها 
خلاص يا داليا، أنا موافقة على شرط حماتك، وهحط الجزمة في بقي عشان خاطرك يا بنتي.
احتضنت رأسها بقوة لتخرج كلماتها ممتزجةً بشهقات الدموع 
إنتِ عندي أهم من أي حاجة، وكل حاجة تهون قصاد سعادتك.
ارتسمت على شفتي الفتاة ابتسامة واهنة متعبة، لكنها كانت كافية لتعيد الروح إلى والديها من جديد،اطمئن عبدالله على نجلته ثم اتصل بعلي ليزف إليه خبر موافقتهم، تنفس الجميع الصعداء بعدما عاد الفرح ليأخذ مجراه، واتفقوا على إتمام مراسم الزفاف في موعده المحدد.
استقبلت فاطمة الخبر بمجموعة من المشاعر المتضاربة، فبين فرحتها العارمة بسعادة ابنها التي ارتسمت على محياه، إمتلأ قلبها بشعورٍ جارفٍ بالانتصار، انتصار أعاد لكرامتها المهدورة اعتبارها أمام الجميع.
راحت تتلقى المباركات من والدتها وشقيقتيها اللواتي فرحن لأجل حل المشكلة وعودة الأجواء إلى طبيعتها الهادئة، في تلك الأثناء، انسحب عزام بابنه إلى زاوية هادئة، رافقه صادق الذي شعر بارتياحٍ عارم أسعد روحه، نظر عزام إلى ملامح ابنه المنكسرة، وربت على كتفه بحنو مبررًا بحكمة موقف زوجته 
أنا مش عايزك تزعل من اللي عملته أمك يا علي، هي معذورة، دي ست مقهورة وحلمها اتدمر على إيدك
تنفس صادق بضيق وكسا الحزن ملامحه وهو يستمع لحديث زوج شقيقته، بينما تمعن علي في الكلمات، ليتابع الأخر بانكسارٍ بدى بنبراته 
أمك بقالها شهور بترتب لفرحك، ونفسها تطلعه في أحسن شكل، كانت بتخطط لكل حاجة ممكن تسعدك إنتَ ومراتك، وكل ليلة تقعد تكلمني عن حاجات محتاجاها في الشقة وكمان للبيت تحت، وتفكر إزاي تخلي مراتك مرتاحة ومبسوطة معانا، وانت في لحظة جيت هديت كل اللي هي بنته ، فالست ڠصب عنها اټجننت.
نكس علي رأسه في خزي واضح، وتمتم بنبرة ملأها الأسى
أنا مش
تم نسخ الرابط