الفصل السابع من لولا الغرام بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

يا طنط على المجاملة اللطيفة دي.
التفتت المرأة إلى راندا قائلة بنبرة درامية 
مجاملة إيه بس يا نانا؟ انتوا معندكوش مرايات في بيتكم ولا إيه يا راندا؟
ابتسمت الأخيرة بزهوٍ وانتشاء لتعظيم المرأة من حُسن ابنتها ، بينما التفتت نهلة إلى والدتها متجاهلة تملق السيدة،وقالت
مامي، أنا هروح آخد شاور وأغير هدومي، يا ريت تطلبي لي حاجة آكلها بسرعة عشان جعانة جدًا.
أجابتها راندا بنبرة هادئة 
اوكِ يا نانا، يلا روحي ومتتأخريش.
انصرفت نهلة لتغتسل وتبدل ثيابها، وبعد قليل، كانت تسير في ممر النادي وبرفقتها صديقة دراستها الجامعية سالي التي التقتها بالصدفة، التفتت إليها سالي وسألتها بفضولٍ
أخبار رشيد إيه يا نانا،بتشوفيه؟
انتفض جسد الفتاة وارتسم الهلع على محياها وهي تلتفت بړعب نحو والدتها التي لم تكن تبعد عنهما سوى عدة أمتار، همست بصوتٍ غلب عليه الارتباك 
وطي صوتك لماما تسمعنا.
طالعتها بذهولٍ وهي تسألها باستنكار 
هو انتِ مش قايلة ل مامتك عن رشيد؟
هتفت بلهفة نافية 
لا طبعاً 
ثم تنهدت بخيبة أمل انعكست جليًا على ملامح وجهها وهي تتابع مستطردة 
ماما لو عرفت هتخرب الدنيا وهتجبرني إني أسيبه. 
وتابعت بأعين تفيض غرامًا 
وأنا لو رشيد بعد عني ممكن أموت فيها.
سألتها الفتاة بحيرة ونظرات مشفقة على حالها
طب وبعدين؟ هتعملي إيه في المشكلة دي؟
رفعت كتفيها باستسلامٍ ، لكن بريقًا من الأمل لمع في عينيها فجأة وهي تقول 
مفيش قدامي حل غير إني أصبر لحد ما رشيد يتخرج ويشتغل، وساعتها يجي يتقدم لي.
ثم ابتسمت برقة وأردفت بثقة لا تعلم من أين مصدرها 
وأنا متأكدة إن بابا هيقف معايا في قراري، أصلك ما تعرفيش بابا بيحبني وبيخاف عليا قد إيه، ده حبيبي لو طايل يجيب لي نجمة من السماء هيعملها.
وتابعت والامل يقطرُ من نظراتها الولهة
وأكيد لما يشوفني مبسوطة مع رشيد وقد إيه بحبه، هيوافق على طول.
نظرت إليها سالي بريبة وشك،ثم سألتها
تفتكري؟
لم تتوانى في أجابتها بكل ثقة ويقين 
شور.
جاء الليل حاملًا معه نسماتٌ رائعة ووعودًا جديدة، عمّ السكون أرجاء المكان واكتست الأجواء بهدوء مريح بعد نهارٍ عاصف، داخل المنزل جلست فاطمة برفقة شقيقاتها وأمها يرتبن التجهيزات لليلة الحناء التي تقرر إقامتها في المنزل، حتى عايدة، رغم اعتراضها السابق، إلا انها لم تقوى على مقاومة الفرحة التي تسللت إلى قلبها وعادت لتظلل على الجميع، كانت سعادتها حقيقية من أجل ابن شقيقتها، وشعرت بانتصار عظيم لرأي فاطمة الذي فرض نفسه في النهاية على حماة ابنها، في تلك الأثناء، خرجت دليلة إلى البراندا تستنشق بعض الهواء المنعش ، فجذب انتباهها ذبول شجرة الليمون القابعة بجوار السور، أحضرت سطلاً مملوءًا بالماء واقتربت ترويها باهتمام، وأثناء إنشغالها بصب الماء، تناهى إلى مسامعها صوتٍ مألوف من خلفها يهمس بنبرة هادئة 
إزيك يا دليلة.
التفتت لتجده شهاب، ابن عمتها أماني،طالب الامتياز بكلية طب المنصورة، اتسعت ابتسامتها وأشرق وجهها بسعادةٍ عفوية وهي تجيبه 
إزيك يا دكتور. 
ابتسم بدوره وقال بلطف 
حمد الله على سلامتكم، نورتوا مصر، ولو إنها متأخرة شوية.
إرتسمت ابتسامةً خفيفة على محياها، وردت بمشاكسة 
ما هو انتَ اللي مكنتش موجود لما جينا نزور تيتا.
أومأ برأسه واجابها برصانة 
كنت في إسكندرية بحضر ندوة تبع الكلية.
تحدثت بلهفة والسعادة تقفزُ من عينيها 
يا بختك، تعرف إني نفسي ازور اسكندرية أوي.
في هذه اللحظة، كان أشرف يلج من البوابة الخارجية بعدما أنهى مقابلة مع أحد أصدقائه، وما إن وقعت عيناه على دليلة وهي تقف مع شهاب، متبادلة معه الابتسامات والضحكات، حتى اشتعلت النيران في عروقه، واجتاحته موجة عارمة من الڠضب جعلته لا يطيق نفسه، بخطوات سريعة مشحونة بالڠضب اتجه نحوهما، ووقف حائلًا بينهما،
تم نسخ الرابط