الجزء الثاني من الفصل الثالث من أذنابُ الماضي بقلمي روز أمين حصري

موقع أيام نيوز

حكايتنا خلصت لحد كده.
مالت برأسها ونطقت وقلبها ېتمزق 
وأنا المفروض أعمل إيه الوقت أضغط على زرار النسيان جوايا وأنزل من عربيتك ناسية كل حاجة كانت بينا!
وتابعت بۏجع وهي تبتسم ساخرة مشيرة بكفها 
ذكريات سنين طويلة بقى وحب عمره قد سنين عمريمشاعر اتخلقت جوانا ومواقف عشناها زودت ارتباطنا ببعض
تابعت بدموعها المنهمرة 
لمسات ونظرات زودت من ارتباط روحنا وكلام هيج جنون حبنا لبعضأحلام حلمناها وصدقناها وسعينا نحققها المفروض إني أضغط على زرار واعمل delete لكل المشاعر دي! 
طالعها بعينين تتلألأ بداخلهما دموع القهر والخزلان لتتابع بضعف ودموع وهي تهز كتفيها مستسلمة 
طب قولي إنت يا يوسف أعمل إيه
ده نصيبنا ولازم نرضى بيه... قالها باستسلام طارق على شخصيته القوية ولا يليق بهلتصرخ باعتراض
ده مش نصيبناده قرارك الأناني اللي أخدته لانك ضعيف ومش قد المواجهة
اتسعت عينيه ليصيح بحدة معترضا 
أنا مش ضعيف 
بحدة مماثلة عارضته 
لا ضعيف وطلعت مش راجل كمان زي ما كنت فكراك يا يوسف لأن مفيش راجل بيتخلى عن وعد إداه لواحدة سلمت له قلبها وأطمنت على نفسها وهي معاه
هتف بحدة تنم عن مدى ما أصابه من ڠضب جراء حديثها المهين له كرجل شرقي حر 
أنا لو مش راجل بجد مكنتش قټلت نفسي في الشغل علشان أقدر أتحمل تكاليف العيشة أنا وأختي لوحدنا لو مش راجل كنت سيبت اختي لكلاب الشوارع تنهش فيها وأنا عايش مرتاح وملك زماني في قصر علام باشا.
أشارت على حالها تسأله بذهول وعدم استيعاب 
طب وأنا يا يوسف مفكرتش فيا زي ما فكرت في أختك وفي معاملة بابا ليك!
بكلمات جادة وملامح وجه جامدة أجابها 
فكرت ولقيت إن أبوك عنده حق في تفكيره هو من حقه يطمن عليك مع راجل من عيلة محترمة. 
هترضاها عليا يايوسف! هتتحمل تشوفبيسان مع راجل غيرك! 
برغم كلماتها الممېتة والذي أشعلت داخله وحولته لچحيم مستعر إلا أنه تظاهر بعكس ما يدور وتحدث ببرود قاټل 
ربنا يوفقك مع الإنسان اللي يستاهلك بجد
ذهول وحالة من النكران وعدم الإستيعاب سيطرت عليها وشلت جميع حواسها صمت رهيب دام لبضعة دقائق.
إنزلي يا بيسان.
شهقت من شدة ذهولها لكلمته ليتطلع أمامه ويقول بنبرة ضعيفة أظهرت كم الألام الساكنة روحه
إنزلي بقى...نطقها بصوت يئن ۏجعا لترتفع شهقاتها ليدفع بيده فوق عجلة القيادة وبات يدق عليها بصړاخ كمچنون 
إنزلي يلا إنزلي وانسيني إنزلي بقول لك.
إتسعت عينيها وصاحبتها انتفاضة قوية لجسدها لتمسك بمقبض الباب بيد مرتعشة وتفتحة لتهرول هاربة ودموعها تتدفق كشلالات فوق وجنتيها جعلت من كل المارة ينظرون عليها باستغراب وشفقةكانت تجفف دموعها بكفيها معتقدة بأنها ستتوقفهرولت على السيارة لتفتح بابها بارتباك ويد مرتعشة وأخيرا ارتمت فوق مقعدها لتتوارى خلف زجاجها المفيم من أعين الجميع التي ألحقت بها تتفرسها.
عودة للحاضر 
إعتصر قنينة عطره بقوة ولولا صلابة زجاجها لتحطمت وتحولت لأشلاء مزقت راحته تنهد والألم يعتصر قلبه ثم زفر محاولا طرد ذاك الشعور المرير يشعر بالحقارة لتخليه عنها لكنه ليس بالرجل الذي يفرض حاله على أحد يكفيه شعورا بالرضا أنه احتوى شقيقته ليرحمها من قسۏة الزمن ومن منا يستطيع الحصول على كل ما يريد فهكذا هي الحياة تنتزع منا أشياءا لتمنحنا أخرى بالمقابل.
خرج من غرفته ليقف في البهو وهو ينادي 
زينة لو جهزتي يلا علشان ما نتأخرش على الناس
فتح الباب وخرجت منه وكأنها كانت تنتظر ورائه كانت ترتدي ملابس عصرية لائقة أظهرتها بصورة رائعة فقد عرضها على إحدى خبراء الأزياء لتنتقي لها ما يناسبها من حيث تناسق الجسد ولون البشرة ولم تنسى احتشامها والحجاب تطلع عليها وقال بابتسامة لطيفة 
زي القمر يا
تم نسخ الرابط