الجزء الثاني من الفصل الثالث من أذنابُ الماضي بقلمي روز أمين حصري

موقع أيام نيوز

رائحته العطرة التي تتوق إليها نطق بعتب عليه 
كده يا يوسف تسيب حبيبك بعد ما كبر وعجز وبقى محتاج لك تسنده في شيبته
ثم ابتعد تحت تأثر كل من حوله ليتابع وهو يخبط على وجنته بخفة 
ده أنا كنت بقول لنفسي إنك هتبقى عكازي يا ندل
وأنا روحت فين بس يا باشا أنا تحت الأمر ورهن إشارتك...ليتابع بصدق وعينين متأثرتين
في أي لحظة تحتاجني رن لي هتلاقيني تحت رجليك في ثانية.
ربت عليه ليميل على وجنته يقبلها باشتياق مما أسعد قلب يوسف لتجذبه تلك الحنون التي تشوقت هي الاخرى وطال انتظارها لاحتضانه 
هو دلع جدك علام هينسيك تيتا ولا إيه يا چو
حبيبة قلبي وحشتيني...احتضنها بقوة لتبتسم بسعادة وتقول 
إنت اللي وحشتني جدا يا يوسف 
استقبل علام الفتاة قائلا 
إزيك يا زينة عاملة ايه يا بنتي
الحمدلله حضرتك 
استقبلتها أيضا عصمت بترحيب عالي اسعد قلبها وبث بداخله الطمأنينة
إزيك يا حبيبي... قالتها فريال وهي تقبل خديه بحفاوة فقد تربى على يدها واتخذته كنجليها تماما نطق بسعادة 
الله يسلمك إزي حضرتك 
لكزته بكتفه بقوة قبل أن تهتف باعتراض 
إيه حضرتك دي يا ولد نسيت أيام ما كنت لسه بشورت وبتقولي
وقلدت صوت طفولته 
تعالي إلعبي معايا لحد ما جدو علام ييجي من الشغل يا عمتو
أطلق الجميع ضحكاتهم تحت ڠضب ماجد وحدة نظراته المصوبة كسهام ڼارية إلى زوجته التي تجاهلته تماما لتحول بصرها إلى تلك المجاورة ل إيثار 
إنت زينة 
أومأت بصمت وخجل لتتابع الاخرى بانبهار 
ده أنت طلعتي جميلة قوي يا زينة زي القمر يا حبيبتي
وأقبلت تقبلها تحت شعور الفتاة بالإطمئنان والراحة من قبل تلك الحنون.
أما ماجد فأقبل باسطا كفه إلى يوسف كي لا يدع الجميع يلاحظون العداوةفهو شخصا شديد الذكاء يتمتع بالخبث والدهاء معا وتلك العادات طارئة عليه نتيجة حقده مما حدث من مستجدات مؤخراكخسارته الكبيرة بحلم ابنته الوحيدة واستيلاء إيثار ووضع يدها على جميع أملاك العائلة من وجهة نظره وما تبثه والدته من سمۏم داخل نفسهفلطالما عامله أمام الجميع بمنتهى اللطف بينما ينتهز فرصة إنفرادهما ويمارس عليه شعور القوة ليقهره ويشعره بالضعف ويقوم بالتقليل منه كي يجبره على الإبتعاد مرغما عن بيسان
إزيك يا يوسف
الحمدلله يا دكتور...نطقها بقامة مرتفعة ليشيح عنه نظره سريعا لعدم تقبله للنظر إليه مؤخرا
ظهر فؤاد حيث كان بالداخل يعمل على بعض الملفات الهامة لتخبره العاملة بابتسامة سعيدة فتح ذراعيه ليقبل عليه الآخر بلهفة ويرتمي بأحضانه مستندا برأسه فوق كتفه مثلما كان يفعل دوما فلطالما كان له السند والدفيء والعون بعد اللهتحدث وهو يشدد من تمسكه به وكأنه يتمنى الرجوع إلى الماضي وطفولته البريئة 
إزيك يا أنكل وحشتني 
ربت فؤاد على ظهره بحنان قبل أن ينطق بصوت متأثر 
عامل إيه يا حبيبي 
ابتعد قليلا وتحدث 
أنا بخير الحمدلله وحشتني مناقشاتنا وقعدة الجنينة بالليل
ابتسم له وتنهد متأثرا قبل أن يقول 
تعالى كل يوم يا حبيبي وإحنا نقعد زي زمان هات أختك وتعالي ده بيتك يا چو
اومأ بابتسامة فقال فؤاد من جديد 
مجهز لك ماتش هنلعبه مع بعض بالليل ومش هرتاح غير لما اغلبك النهار ده
وأنا مستعد للهزيمة لخاطر عيونك يا باشا...قالها وهو يتحرك بجواره ليقول فؤاد بمشاكسة
بس يلا يا بكاشكل مرة بتقول فيها كده وبردو بتهزمنيومش أي هزيمة ده بيكون فوز ساحق 
بدعابة تحدث 
ما أنت اللي مبتعرفش تلعب يا باشا لا وفاكر لي نفسك حريف
تشاركا القهقهة ليجد من تهرول إليه لتحتضنه بحفاوة قائلة 
كده تيجي من غير ما تسأل عليا يا يوسف
والله يا حبيبتي كنت لسه هدخل لك
سماح المرة دي أما انا بقى عاملة لك طاجن مسقعة
تم نسخ الرابط