الجزء الثاني من الفصل الثالث من أذنابُ الماضي بقلمي روز أمين حصري

موقع أيام نيوز

باللحمة المفرومة هتاكل صوابعك وراه
طول عمري وأنا بعشق أكلك يا وزة... قالها بدلال لتبتسم ثم تحدثت إلى فؤاد 
شايف الناس اللي كلامها زي البلسم يا باشا
وربتت على صدرها بكف يدها لتتابع بفخر وهي تهز رأسها
تربيتي. 
اتسعت عينيه ليتحدث بذهول 
بقى المحترم ده تربيتك إنت! يا شيخة إتقي الله
اتسعت عينيها ليتابع وهو يشير إلى مالك 
المتشرد اللي هناك ده هو اللي تربيتك
وتابع مسترسلا وهو يربط على كتف الشاب متباهيا 
لكن الباشمهندس تربية علام باشا.
شايف يا يوسف الباشا بيعاملني إزاي 
نطق بمشاكسة 
الباشا بيحبك يا عزة علشان كده بيحب يناغشك 
ابتسمت لتقول بلهفة 
هروح أكمل تقطيع السلطة وارجع لكم مش هتأخر عليكم
لا خدي راحتك على الأخر يا عزة...قالها فؤاد ليقهقه يوسف تحت تذمر تلك العزة
إقتربا على الجميع ليتفاجيء يوسف بذاك الراقي علاموهو يحتوي كتفه بذراعه ويسحبه إلى المقاعد قائلا بكثيرا من الحميمية والود 
تعالى يا باشمهندس علشان تحكي لجدو على كل أخبارك
هنحكي ونتكلم للصبح يا باشا...قالها بابتسامة مرحة ليتابع مسترسلا وهو يتطلع لساعة يده الفخمة
نصلي الجمعة الاول لأن الخطبة خلاص هتبدأ بعد كام دقيقة 
تحدث فؤاد المحتضن نجليه زين وتاج
يلا الكل يدخل يتوضى ويجهز علشان الصلاة 
ثم تابع وهو يتطلع إلى زينة كي لا يشعرها بالغربة 
يلا يا زينة إدخلي مع طنط إيثار وطنط فريال علشان تجهزوا للصلاة
اعترضت فريال بحدة مصطنعة 
إيه طنط دي يا سيادة المستشار هو علشان جنابك عجزت وطلع لك كام شعرة بيضا في دقنك هتكبرني أنا كمان! 
هتفت إيثار باعتراض وهي تتحرك باتجاه زوجها لتحتضن ذقنه النابت بتباهي 
فشرتي يا حبيبتي ده الباشا لسه في عز شبابه وبكامل لياقته والشعرتين اللي بتقولي عليهم دول موضة اللي عندهم عشرين سنة صابغينهم
حبيبة حبيبها اللي دايما نصفاه يا ناس...قالها غامزا بعينه وهو يخرج زين ويجلبها لتسكن أحضانهبينما نطقت تاج بتصفيق حاد 
عاش يا باشا 
تطلعت فريال على زينة لتشير بكفها على كلتاهما 
التطبيل عالي قوي من البنت ومامتها للباشا الصغير.
ضحك الجميع ثم تحرك الرجال إلى المسجد 
كانت تختبيء خلف ستائر غرفتها تسترق البصر على جميع المارة بالشارع تنتظر مروره إلى الجامع للصلاةفمنذ أن لمحت سيارته وهي تدخل الي المجمع السكني وهي تنتظر خروجه للصلاة بفارغ الصبر إنتفض قلبها حين لمحته يجاور جدها وشقيقه زين أما الصغير مالك فيتمسك بكف والده فؤاد ويسبقهم والدها من حسن حظها أن الجميع توقف لتحية أحد المعارف فابتعد قليلا وترك الجميع رغما عن عقله الراجح وجد حاله يرفع قامته للأعلى على أمل رؤية وجهها الذي تتوق لرؤياه بشدة توارت سريعا إلى الخلف لكي لا يلمحها ويرى ضعف قلبها تنهد پألم حين وجد نافذة غرفتها خالية إرتبك حين استمع لصوت ذاك البغيض 
بلاش تبص لفوق كتير اللي بيبص لفوق بيقع وتنكسر رقبته
إلتفت ليطالعه بكبرياء ثم ابتسم ليقول بذات مغزى 
المثل ده غلط يا دكتوروالدليل إن حضرتك لسه واقف ورقبتك ثابتة مكانها
توسع بؤبؤ عينيه ليسأله بحدة 
إنت تقصد إيه بكلامك ده يا ولد
بنبرة صارمة ونظرات حادة كالصقر تحدث 
أنا مش ولد إسمي الباشمهندس يوسف. 
وأشار بكفه عندما لمح فؤاد وعلام يتحركون للأمام
صلاة الجمعة هتفوتك يا دكتور.
قالها لينطلق للأمام حين ناداه علام ليجاوره ويستند عليه لثقل حركته التي تأثرت بعوامل السناشټعل داخل ماجد ليمضي خلفهم مجبرا. 
بينما تلك العاشقة كانت تراقب صراع كلا منهما تحت دموعها التي انهمرت پألم لتنعي حالها.

عاد الرجال من الصلاة والجميع متواجد بالحديقة عدا تلك العاشقة بدأت العاملات برص طاولة الطعام وأثناء تفقد علام للجميع لاحظ عدم تواجد حفيدته الغالية ليتطلع إلى ابنته يسألها مستفسرا 
فينبيسان يا فريال! 
انتفض قلب ذاك

تم نسخ الرابط