الجزء الثاني من الفصل الثالث من أذنابُ الماضي بقلمي روز أمين حصري

موقع أيام نيوز

التي كانا يتقابلان فيها
ولچت متلهفة لرؤياه وكذلك هو شعر بقدومها من خلال ضربات قلبه التي تزايدت وعلى صوتها أقبلت على مكان جلوس الجميع وأخيرا لمحته كان يجلس بجوار جدها يتحدث معه بهيأته الجذابة انتفض قلبها صارخا متلهفا يطالبها بالهرولة إليه والإرتماء داخل أحضانه وليحدث بعدها ما يحدث لم يكن حاله بأفضل منها فقد تطلع إليها ليتوه بجمالها وأناقتها المعتادة شعرها الحريري وهو يتطاير حولها بفضل نسمات الهواء المنعشة إنعكست خيوط الشمس وتعمدت على وجهها المستدير لتزيده نورا وسحرا ابتلع لعابه حين رأها بذاك الثوب الذي لطالما عبر عن إعجابه به وأخبرها مدى روعته عليها إقتربت لتنظر إلى جدها وتقول 
ازيك يا جدو بابي قال لي إن حضرتك عاوزني
طب مش تسلمي الأول على يوسف!
تحمحمت لتقول بلامبالاة مفتعلة
سوريما أخدتش بالي
تطلعت إليه وبصوت جاد استطاعت السيطرة عليه تحدثت 
إزيك يا باشمهندس 
برغم إجتهاده في إظهار عكس ما يحمله ذاك القلب المسكين إلا أنه أمام عينيها رمى بجميع وعوده وقوانينه الصارمة التي فرضها على حاله لمعاقبتها على أذناب لم تقترفها و وقف ليقترب عليها وهو يبسط ذراعه لها استعدادا لمصافحتها 
إزيك يا بيسان 
يااللهكم كانت تتشوق لاستماع نبرات صوته الرجولية وهو ينطق حروف اسمها النظرة بداخل عيناه تساوي العالم بأجمع ارتبكت من لمست يده التي احتضنت خاصتها وتلمستها بنعومةتمعنت بالنظر لمقلتيه لتجد حنينا واشتياق منهما وكأنه يحتضن عينيها بخاصته
إنتفض قلبها حين استمعت لصوت والدها الذي خرج حادا بعض الشيء 
سلمي على أخت يوسف واقعدي يا بوسي
إبتعدت عنه كالملدوغة لتقترب على تلك التي وقفت لتبسط يدها قائلة 
أنا زينة أخت يوسف
ابتسمت بارتياح وشعرت بطيبة تلك الفتاة وبراءتها فتحدثت وهي تصافحها 
أنا إسمي بيسان وكان نفسي أتعرف عليك من زمانبعد اللي سمعته عنك من طنط إيثار
ابتسمت بسعادة لتحضر عزة وهي تقول باحترام
السفرة جاهزة يا بشواتإتفضلوا
وقفت عصمت لتشير إلى الطاولة وهي تدعوا الجميع 
يلا يا جماعة قبل الاكل ما يبرد
احتضن فؤاد حبيبته وتحركا باتجاه الطاولة ليسألها بحنو 
مبسوطة يا حبيبي 
تعمقت بمقلتيه لتنطق بحبور اظهر ابتهاج روحها 
قوي يا فؤاد حاسة إني هطير من السعادة 
قلبي إنت يا بابا... قالها بابتسامة جذابة وحنان فائق لتضع رأسها فوق كتفه بدلال نال استحسانه
توجه الجميع واتخذ كل مقعدا ليأتي مقعد العاشقين متقابلينتحدث فؤاد وهو يشير إلى يوسف 
مسقعة عزة الملهلبة يا چو مولعة زي لسانها بالظبط
قهقه الجميع ليتحدث هو بدعابة 
مش قادر أوصف لحضرتك مدى إفتقادي ليها في حياتي
أجابه بمشاكسة جعلت الجميع يدخل بنوبة جديدة من الضحك 
يا سيدي لو مفتقداها قوي كده خدها معاك وإنت ماشي أرجوك.
هتف ذاك الصغير بمشاكسة 
ولما چو ياخد عزة مين هيعمل لي الرز بلبن يا بابي
تطلع إلى صغيرة ليداعبه ساخرا 
طبعا لازم تتمسك بيها مش قاموسك اللغوي
لكزته زوجته وهي تقول 
خلاص بقى يا فؤادلتكون جاية على غفلة وتسمعك وتزعل
تلك المرة تحدثت عصمت
أنا نفسي أعرف هي بتطلع لنا منين نكون بنتكلم في أمان الله ودي تلاقيها نطت في وسطنا ومدخلة نفسها في الحوار 
قهقه الجميع ليتحدث علام 
بس غلبانة ومحترمة ست جدعة وبميت راجل
كان الجميع يتحدثون مستمتعون بالطعام سوى تلك العاشقة التي تسترق النظرات من ذاك العنيد القابع أمامها وهو أيضا كان يختطف النظرات إليها تحت احتراق قلب ماجد الذي مال على اذن زوجته وتحدث 
شوفتي قلة ذوق الولد قاعد يبص عليها بكل بجاحة
نطقت بدفاع 
الولد قاعد باحترامه يا ماجد من فضلك متعملش مشكلة من لا شيء
ثم استرسلت
لو مش مرتاح في المكان فيك ترجع البيت وإحنا لما اليوم يخلص هنحصلك
وأسيب بنتي معاه في مكان واحد! ده بعده... قالها
تم نسخ الرابط