رواية عڈاب الحب الجزء الأول بقلم شيماء أشرف

موقع أيام نيوز

هخلص شغلى هناك وارجع على طول
اقترب عز ليضع يدة على كتفة ويقول سافر يا ابنى بألف سلامة بس خد بالك من نفسك ومتغبش هناك
مالك حاضر يا بابا
عرف والدة انة يمر بحالة نفسية سيئة فهو يعرف ابنة جيدا هو لا يحب الذهاب الى امريكا او يدير اعمالهم هناك عرف انة ذهب ليبتعد عن امر ما يضايقة ولكنة لم يعرف ما هو ولن يسأله لانة يعرف عناد ابنة جيدا لن يبوح لاحد بأى شىء
كان تختلس السمع عليهم فعرفت بسفرة الى امريكا شعرت بفرحة كبيرة فرصة لن تتكرر سوف تختلى بة بعيدا عن عائلته وكل الاشخاص وخاصة ذكرياتة معها التى تعلم جيدا انها مازالت تأثر علية ويفكر بها ولكنها عندما تذهب معة الى خارج البلاد سوف تتقرب منة وتجعلة يشعر بحب ها لة والاهم ان يحبها هو أيضا
ذهبت لتقوم بحجز على الطيارة التى ستقلع غدا وهى نفس الطيارة التى سيذهب عليها مالك 
استيقظ باكرا ليقوم بتجهيز شنطتة ويستعد للسفر كان شنطتة موضوعة على السرير
فتح الباب يتبعة دخولة اختة تقدمت منة
لتقول صباح الخير
الټفت لها ليقول صباح النور
شهد كنت هتسافر من غير ما تقول ى او تسلم عليا
مالك لا طبعا انا
كنت جاى اسلم عليكى بس سبقتى وجيتى
شهد هتسافر لية يا مالك 
مالك هسافر اشوف شغلى اللى متعطل هناك
كانت تعرف انة يسافر ليهرب من هذا الۏجع الذى بداخلة ورفض الإفصاح بة
شهد شغل برضوة ولا فى حاجة تانية
اجابها بجدية بعد ان فهم مقصدها شغل يا شهد وبلاش تلميحاتك دى عشان ملهاش لزمة
هز رأسه لتقول انا مبلمحش لحاجة
تابعت وهى تحتضنة هتوحشنى يا مالك 
ضمھا الية ليهتف بحنان اخوى وانتى كمان هتوحشينى اوى خلى بالك من نفسك ولو احتجتى اى حاجه او عوزتينى كلمينى فى اى وقت هتلاقينى قدامك
شهد بابتسامة حاضر بس متتأخرش وخد بالك من البنات اللى هناك احسن دول مزز وهناك الفواحش متاحة اوعى تغلط معاهم
ضربها بكتفها برفق ليقول لمى نفسك عيب الكلام دة
انتى لسة صغيرة
اشارت بيدها لتقول صغيرة مين يا عم انت اللى صغير يا ابنى الصياعة فينا بس ربنا هدينا
مالك طاب ربنا يهديكى اخرجى بقى عاوزة اجهز عشان الحق الطيارة
خرجت من غرفتة واغلقت الباب بينما دخل هو الى حمام الملحق بغرفتة ليأخذ شاور ويستعد للذهاب
كانت ترتدى ثيابها تستعد للذهاب الية لتبدأ بتنفيذ الجزء الثاني من خطتها كانت واقفة امام المرآة تهندم من نفسها دخلت زينب غرفتها لتجدها تستعد للذهاب
زينب متسائلة على فين يا حياة 
حياة رايحة شغلى
زينب باستغراب شغلك ازاى انتى مش سبتى
الټفت لها لتقول شغل جديد فى شركة جديدة
زينب بسرعة دى انتى سايبة شغل عند مالك بقالك يومين
كان ستجيبها ولكن اصدر تليفونها صوت رنين امسكت هاتفها لتجد المتصل شهد 
ضغطت على زر الايجاب لتقول ايوة يا شهد 
شهد حياة مالك هيسافر
كأن دلو ماء مثلج سكب فوقها لتحدق امامها وتهتف پصدمة بتقول ى اية هيسااافر هيسافر فين وامتى
شهد هيسافر امريكا كمان شوية انا قلت اقولك يمكن تلحقى تشوفى قبل ما يسافر
انهت حياة المكالمة وبدأت الدموع تتجمع بعينيها
سألتها زينب بقلق مالك يا حياة بتعيطى لية
حياة مالك هيسافر
زينب اكيد عندو شغل وبعدين دى مش اول مره يسافر هو بيسافر على طول
نظرت لتهتف بصوت باكى مالك هيسافر ويبعد بسببى بسبب اللى عملتة فى مقدرش يستحمل عشان كدة هيسافر عشان يهرب منى ومن ذاكريتنا مع بعض سافر عشان ينسانى
خضنتها اختها لتقول طاب اهدى وان شاءالله كل حاجة هتتصلح
ابتعدت عنها قليلا لتقول اللى اتكسر مبيتصلحش وانا كسرتة وجرحتة فقرر يرمينى يردلى اللى عملتة بس بطريقتة عاوز ينتقم منى بس بالبطىء واول حاجة عملها انو يحرمنى منو عشان اتكوى بڼارة
اخذت شنطتها من على السرير وعلقتها بكتفها
زينب بلاش تنزلى وانتى بالحالة دى
هتفت بحزن لزم اشوفة قبل ما يسافر يمكن تكون دى آخر مرة اشوفة فيها
فى بهو الفيلا كان يقف يودع عائلته وكانت والدتة تبكى بقوة وتوصية على نفسة كأنة ذاهب الى معركة ليحارب بحرب عڼيفة ولكنة هو حقا يحارب وبقوة بين عقلة وقلبة ومشاعرة والنتيجة مازالت مجهولة
حاوطت وجة بيدها لتقول پبكاء خلى بالك من نفسك يا حبيبي وتكلمنى كل يوم واتغطا كويس عشان انت بترفس الغطا وانت نايم وتقل هدومك عشان امريكا
برد اوى اليومين دول
ابتسم عفويا على كلام والدتة مازالت تحدثة وكأنه طفل صغير
تحدث من بين ضحكاتة حاضر يا ماما هعمل كل اللى انتى عاوزا
عز سيبى بقى يا مديحة الطيارة هتوصل امريكا وهو لسة هنا وانتى بتعيطى
شهد مازحة عندك حق يا بابا سيبى يا ماما عشان يلحق المزز اللى هناك
مالك يا بت لمى لسانك الطويل دة
شهد بكرة يوحشك وتيجى جرى عشانة
نظر حولة ليقول متسائلا امال جانا فين مش شيفاها
مديحة معرفش انا كمان مشفتهاش
النهاردة خالص
جاء صوتها يقول صباح الخير
نظر الجميع إليها لينتبهوا الى تلك شنطة التى تسحبها ورائها
هتف عز يسألها وهو يشير الى شنطتها على فين يا جانا وواخدة الشنطة دى ورايحة على فين
جانا مسافرة راجعة امريكا
هتفت عز باستغراب امريكا ومقلتيش لية انك مسافرة
جانا اصلها جات فجأة يا انكل دادى ومامى وحشونى اوى وبعدين عرفت ان مالك مسافر قلت نسافر سوا
شهد لنفسها دادى ومامى برضوة يا بنت الجزمة جايلك على الطبطاب عشان تلزيقلوا يا بت المؤذية
مديحة بابتسامة الحمدلله يا مالك اهى جانا هتسافر معاك عشان متبقاش بعت عنينا كلنا
مالك باقتضاب فعلا يلا جانا عشان منتأخرش
لم يهتم بها لانها ذاهبة معة فوجودها كعدمة لا يعنية ولكنة عرف انها قاصدة الذهاب معة فلم يبدى اى اهتمام
ودعا الجميع وخرج ليجد عمر ينتظرة بالخارج ليوصلة الى المطار سلم مالك على عمر واخذ شنطتة ليضعها بشنطة السيارة
عمر لجانا بابتسامة ازيك يا جانا 
جانا الحمدلله
نظر الى حقيبتها ليقول انتى مسافرة انتى كمان ولا ايه
جانا ايوة راجعة امريكا
عمر بضيق لية كدة احنا زعلانكى فى حاجه
جانا لا بس دادى ومامى وحشونى اوى
مالك بحدة لو خلصتو كلام ممكن نمشى
امسك شنطة جانا ووضعها بشنطة السيارة وركب عمر خلف المقود ومالك بجانية وجانا بالخلف
عدل عمر المرآة الامامية ليرى صورة جانا امامة فهو كان معجب بحياة ولكنة عندما عرف بحب مالك لها ولكنة عندما رأى جانا منذ ان عمل معها لفترة وهو معجب بها اكثر ولكنة كان يرى نظرات الحب والاعجاب تجاة مالك فابتعد هو حتى لا يضع نفسة بوضع محرج معها كان ېختلس النظرات لها عبر المرآة طوال الطريق بينما كان يتحدث الى مالك ومعها
وصلا جميعهم الى المطار ليقوما بإجراءات السفر كفحص الشنط وتقديم البسبور وخلافة حيث قام بتوديع صديقة واوصاهة على العمل وامرة بإبلاغة بأخبار سيف
كان يجر تلك العربة الموضوعة بها شنطهم وفى طريقهم الى الطائرة ليستقلا بها
ولم ينتبة الى تلك الواقفة بعيدا عنة قليلا تنظر لة وتملى عينية منة والدموع ټغرق وجهها وهى تنظر لة كم تود الذهاب الية لتقوم بأحتضانة وتوقفة عن السفر ليظل معها ولكنها لا تستطيع
توقف فجأة عن اكمال
سيرة وقد شعر بغصة بقلبة توقف ليلتفت خلفة ولكنها إختبأت عندما رأتة يلتفت لها ظل ينظر وكأنه يبحث عن شخص ما استغربت جانا من توقفة ونظراتة التى تجول المكان فهتفت تسألة
جانا وقف لية يا مالك فى حاجة
مالك وهو مازال ينظر حولة لا مفيش
مالك لنفسة حاسك قريبة منى بس انتى فين
تأبطت بذراعة لتقول بابتسامة طاب يلا
الټفت ليسير ويكمل طريقة ومازال قلبة يؤلمة
عاودت النظر لة لتهتف بأنكسار وصوت باكى مع السلامه يا مالك توصل بسلامة ربنا يحميك
الټفت لتذهب الى مشوارها وهى مازلت تبكى والحزن يملأ قلبها خاصة بعد رؤيتة مع تلك الباغضة جانا 
بعد عدة دقائق استقل مالك بطائرة وهى بجانبة تكاد تحلق من فرط السعادة التى تشعر بها اما هو فقلبة ېتمزق من الحزن كم تمنى ان يملى عينية بها قبل ان يسافر رغم ما حدث لكن قلبة يرفض ان يكرها والعقل يفكر بها
مسحت دموعها ورسمت على وجهها ابتسامة وظهرت بالقوية التى لا يأثر بها شىء ولكنها كانت تبغضة تكرة بقوة تدعى انها تحبة ووفية لها وهى تكرة وتتمنى دمارة لانة هو السبب فى تفريقها عن الشخص الوحيد الذى تحبة وبات يكرها بسببة هو
جلست امامة لتهتف بجدية مالك كشفنى وعرف انى بشتغل معاك وبنقلك اخبارة
هتف بعصبية اية عرف ازاى
حياة حد من اللى شغالين معاة شفنى وانا طالعة معاك الشقة وصورنى وانا معاك وشافنى وانا جيالك الشركة هنا وقالة وورالة الصور وواجهنى بيها وطردنى من الشركة بعد ما فرج عليا كل اللى شغالين فيها
كذبت عن قصد فهى تعرف انة اذا عرف ان جانا من كشفتها ربما يقوم بأذيتها ليس لاجلها ولكن لانها حړقت كرتة الرابح الذى كان يستخدمة لايذاء مالك 
سيف ومين اللى شافك دة
حياة معرفش انا لقيتة داخل عليا المكتب وكان عصبى اوى وورالى الصور و وحكت لة ما فعلة بالشركة معها لم تكذب علية بحرف واحد فهى تعرف ان لة عيون بكل مكان واذا عرف انها تكذب ربما يفقد الثقة بها ويضيع تعبها ومخططتها هباء
سيف مين اللى قالوا
حياة معرفش بس انت لزم تساعدنى
سيف اساعدك ازاى اروح اقولوا الصور كدب محصلش انها باعتك
حياة لأ شغلنى هنا معاك انا دلوقتى مالك طردنى ومحدش
هيرضى يشغلنى بسبب اللى حصل
سكت قليلا يفكر فى اقتراحها وجدها فرصة لتقرب منها اكثر والاستفادة منها فى عملة فهو عرف انها ذكية ونشيطة جدا بعملها
هتف بسماجة وهو يبتسم ومالة موافق تشتغلى معايا هنا واهو نستفيد من خبرتك
هتفت بفرحة بجد ميرسى اوى انا مش عارفة اشكرك ازاى
سيف تشكرينى اية مفيش بينا الكلام دة وبعدين انتى خدمتينى كتير فى الشغل وفى البيت وخصوصا خدمتك فى البيت متتوصفش فوق الخيال
هتفت بابتسامة تخفى بها النيران المشټعلة بداخلها المهم انك اتبسط وراضى عنى
سيف طول ما انتى شاطرة كدة وبتسمعى الكلام هفضل راضى عنك
هتفت لنفسها بحنق ربنا ينتقم منك ومتشوفش خير أبدا ان شاءالله نهايتك على ايدى
مرت عدة ساعات ووصلوا الى ارض الولايات المتحدة الامريكية لم يذهب عمهم الى استقابلهم بل ارسل سيارة تحضرهم الى فيلتة وبعد قليل من الوقت بين التجول فى شوارع الولايات المتحدة الامريكية وصلا الى بيت فهمى والد جانا 
كان البيت فى قمة الروعة وجمال التصميم كان تحوطة الجنياين الخضراء من كل مكان وهو بالوسط وتلك الاشجار الخلابة الموجودة امام مدخل الفيلا
توقفت السيارة امام باب الفيلا وما ان نزلوا من السيارة وجد عمة فى انتظارهم وبجوارة سيدة فى الخمسينات من عمر ها ولكن لبساها وشكلها لا يدل على ذلك كان ترتدى فستان يصل
تم نسخ الرابط