رواية عڈاب الحب الجزء الأول بقلم شيماء أشرف
المحتويات
قيد انملة غائبة عن اى شىء يدور حولها وهو جالس بحانبها لم يفارقها لدقيقة بل لثانية واحدة روحة غادرت جسدة لتبقى بجسدها هى بجانب روحها لم يغادر مكانة منذ ذلك اليوم المؤلم ولم تفارق الدموع عينية وهو يراها هكذا تشبة المۏتى لم يبتعد ظل بجانبها على امل ان تشفق علية وتفيق بأى لحظة ولكن الفراق طال والعڈاب اشتد حتى جعل ذلك الجبل ينهار لم يعد ذلك القوى ولا الوسيم الذى خضعت لة الالف من النساء والذى انحنى امامة اقوى الرجال اهمل نفسة اصبح جسدة هزيل من قلة الطعام اصبحت لحيتة وشعرة كثيف كان شبح لانسان وكأنها برقدتها هذة سلبت منة روحة وحياتة لانها تمثل الحياة بالنسبة لة ومن دونها كالمېت
كان جالس على تلك الاريكة الموجودة بالغرفة التى اصبحت رفيقتة لاربعة اشهر متواصلة لا يفعل شىء غير الاعتناء بها والنظر إليها ليفتح الباب يتبعة دخول الطبيب المعالج لها يتبعة ثلاثة اشخاص من مساعدية وجدهم يتوجهوا إليها وينزعوا عنها تلك الخراطيم والأجهزة المغروزة بها
هتف متسائلا انت بتعمل اية يا دكتور
الطبيب بنشيلها من على الاجهزة
مالك پخوفلية
الطبيب بأسىللأسف مفيش امل انها ترجع تفوق تانى
صاح بأنفعالياعنى اية مفيش امل
اقترب الطبيب منة ليهتف بهدوء مالك بية احنا عملنا اللى علينا بس هى اللى مبتقومش عشان تعيش مفيش اى استجابة منها وجدها كدة بيعذبها عشان كده لزم نشيل الاجهزة
صړخ عاليا وهو يبعد الطبيب بقوة اسقطتة أرضا محدش يقرب منها محدش يشيل الاجهزة
توجة تجاة طاقم التمريض ليدفعهم بعيدا عنها بقوة وعڼف وهو ېصرخ بقوة ويامرهم بالابتعاد عنها
بينما كان مروان وسمر والفتيات يبكيان پقهر على حال هذان العاشقان الذى منذ لقائهم الاول وهم يتعذبا وبشدة حتى القدر لم يرحمهم أيضا هذة المرة بل كان حكمة اشد قسۏة وهو يحكم عليهم بالمۏت واشد انواع المۏت
تقدم مروان من مالك وهو يبكى بشدة ليبعدة عنهم امسكة مروان واثنان من مساعدى الطبيب ليبعدوة عنها ليستطيعا اكمال عملهما مروان بحزن
خلاص يا مالك مفيش فايدة
صړخ عاليا وهو يقاومهممحدش يقولى مفيش
فايدة حياة هتعيش سامعين هتعيش هى قالتلى كدة قالتلى عمر ها ما هتسبنى وانت متقدرش تبعد عنى قالتلى استنها سبونى سبونى يا حياااة حياة متسبنيش يا حياة
استطاع الافلات منهم ليجثو على ركبتية ويمسك بيد الطبيب يصيح پبكاء والم يرجوةابوس ايدك يا دكتور سيبها هى هتفوق واللهى هتفوق ابوس ايدك سيبها هى مش ھتموت هى قالتلى كدة سيبها والنبى
سيبها متشلش الاجهزة
الطبيب خلاص هسيبها مش هشيل الاجهزة بس اهدى اهدى
اشار الطبيب لمساعدية بأن يغادرو الغرفة وهو غادر معهمليذهب إليها ويركع پألم على ركبتية ويمسك يدها ودموعة ټغرق يدها ويقول بحزن وألم انا عارف انى غلط فى حقك كتير بس مستحيل دة يكون عقابك لياانا بمۏت من غيرك ولو سبتينى تبقى بتقتلينى لية بتعملى فيا كدة لية انا وعدتينى انك عمر ك ما هتسيبنى لية بتخلفى بوعدك قلتيلى استنانى بس مقلتيش استنى عشان فى الاخر تخدنى مېتة وتمشى وتسيبنى اقومى يا حياة عشان خاطري قومى انا مقدرش اعيش من غيرك واللهى ما اقدر وخلاص مبقتش قادر استحمل بعادك عنى اكتر من كدة
كانت نائمة غافلة عن عذابة الذى يعانية منذ رقدتها ولكنها رأتة أمامها ينظر إليها بحزن والدموع تتساقط من عينية بغزارة وهو يهتف برجاءرايحة فين وسيبانى مش قلتى انك مش هتسيبنى لزم تعافرى قاومى يا حياة قاومى عشان حبنا وعشانى انا بمۏت
من غيرك قومى ارجعيلى مش قادر اعيش من غيرك مش قادر استحمل عڈاب بعدك عنى اكتر من كدة
كان ممسك بيديها ډافن وجة بداخلها والدموع تغرقها ولكنة احس بلمسة خفيفة بين يدية رفع راسة لينظر إليها ليجدها تحرك اصابع يدها ببطء نظر الى وجهها ليجدها تفتح عينيها ولكن تدريجيا اقترب منها بلهفة ليبتسم وهو يراها تفتح عينيها تلك العسليتان الذى اشتاق لرؤيتهما ورؤية وجة ينعكس عليهما احتضنها بقوة ودموع الفرحة تنزل من عينية بقوة جرى الجميع حولها ليتأكدوا مما يروة بينما صاحت شهد لتقول دكتور حد ينادى الدكتور
جرى مروان مسرعا الى الخارج ليحضر الطبيب الخاص بها بينما وقفت زينب وسمر وشهد ينظران لها بدهشة كبيرة ممزوجة بالفرحة غير مصدقا ما يراة فهما فحص حالتها جيدا وكان يعرفا انة استيقاظها من الغيبوبة شبة مستحيل اما هو لا يفعل شىء سوى احتضانها والبكى بشدة وكأنة يتأكد من وجودها امامة واستيقاظها من الغيبوبة حضر الطبيب مع مروان اسرع الطبيب إليها ليبعد عنها مالك ويطلب من الجميع الخروج ولكن مالك تسمر بمكانة بالقرب منها وهو ممسك بيدها وهى كذلك كانت تنظر إلية هو فقط وظلت ممسكة بيدة
الطبيب بحدةيا جماعة اخرجوا لو سمحتم مينفعش كدة
امسك مروان بمالك ليبعدة عن حياة ويخرج ترك يدها ولكن اعينهم ونظراتهم كانت خير معبر عن ما يكنة القلب خرجوا من الغرفة لينظروا من الزجاج ويروا الطبيب وهو يفحصها بسماعتة الطبيبة
بينما ابتعدت شهد لتتصل بعائلتها وتخبرهم بهذا الخبر السعيد
كانت جانا مجتمعة مع عز وعمر وبعض الاشخاص المهمين يتحدثوا عن امور هامة بالعمل ولكن هذة المرة كان الوضع مختلف تماما كانت جانا هى من تشرح لهم تلك الصفقة ونسبة المكسب بها والشروط الخاصة بها وخلافة كانت تتحدث بمهارة عالية وكأنها تعمل منذ سنين طويلة ليس فقط اربعة اشهر وفى تلك المدة تغيرت كثيرا لم تعد تلك المغرورة والمتكبرة والكاذبة بل تغيرت كثيرا
اصبحت فتاة طيبة حنونة متواضعة جدا مع الجميع حتى ان الجميع بات يحبها كثيرا واصبحت قريبة جدا من عمر وعلاقتهم تتطورت كثيرا حتى انها شعرت بمشاعر تجاة وقد عرفت ان ما شعرت بة تجاة مالك ليس حب بل فقط اعجاب بشخصيتة ليس الا ولكنها عندما اقتربت من عمر احست تجاة شعور غريب ومختلف
قطع حديثها الهام بخصوص العمل صوت رنين هاتفها هتفت مستاذنة بلباقةعن اذنكم
التقطت هاتفها من على الطاولة لتجد المتصل شهد
جانا ايوة يا شهد
شهد بفرحة حياة فاقت
جانا بدهشةبتقول ى ايه
شهد بقولك حياة فاقت واهى قاعدة قدامى اهى
هتفت جانا بلهفةانا جاية حالا باى
انهت المكالمة لتأخذ حقيبتها بسرعة
ليهتف عز بقلق فى اية يا جانا
نظرت لة لتقول بسعادة حياة فاقت يا انكل
نظرت لعمر لتقول فاقت يا عمر فاقت
تركتهم لتذهب مسرعة الى الخارج
هتف عمر وهو يلحق بها استنى احنا جاين معاكى
خرج الطبيب ليقول بابتسامة اللى حصل دة معجزة
سمر يعنى هى كويسة يا دكتور
الطبيب كويسة جدا ومؤشراتها الحيوية كويسة جدا والحمدلله ربنا استجاب لدعواتكم
زينب متسائلةوتقدر تخرج امتى يا دكتور
الطبيب اسبوع وتخرج لزم تفضل اسبوع تحت الملاحظة عشان ميحصلهاش اى مضاعفات
كانا يتحدثان بينما هو لم ينصت لهم بل توجة الى روحة التى عادت إلية من جديد عادت السعادة تملأ قلبة اقترب منها ومع كل خطوة احس بقلبة سيخرج من بين ضلوعة ونبضات قلبة التى تنبض بسرعة كبيرة وهو يراها جالسة هكذا تنظر الية اما هى لم يختلف شعورها عنة كثيرا كانت تنظر لة وعينيها تلمع بالفرحة والقلب ينبض بأسمة
والجسد ېصرخ شوقا لة والروح تطالب بالاقتراب من معشوقها ومن منقذها
جلس
بجانبها على السرير والابتسامة تملأ وجة ودموع الفرحة تتساقط من عينية وهو ينظر لها يملى عينية منها هاهى محبوبتة وحياتة وروحة جالسة امامة عادت إلية لتنير حياتة من جديد وتخرجة من الظلام المحيط بة
مدت يدها لتلمس بشرتة وتمسح دموعة بينما هو دبت القشعريرة بجسدة عندما لامست يدها الرقيقة بشرتة وكأنها تثبت لة ان ما يراة حقيقة
وانها بخير
هتف بعدم تصديق انا مش مصدق انك قاعدة كدة قدامى
هزت رأسها لتقول بتأكيد لا صدق انا رجعتلك رحمة ربنا واسعة رأف بينا ورجعنا تانى لبعض
مسح عبراتة ليقولالحمدلله انا كنت واثق انك هترجعيلى وانك مستحيل تسيبنى بس انتى غبتى اوى عليا وخلتينى استنى كتير اوي كنت بفضل بصصلك مستنكيى تقومى فى اى لحظة وتكلمينى كان نفسى اسمع صوت ضحكتك زى زمان
تابع بابتسامة وحشنى خناقنا سوا ولسانك الطويل كل حاجة فيكى وحشانى
هتفت بحب وانت كمان وحشتنى اوى انا كنت حاسة بيك شفتك قدامى وانت ماسك ايدى وبتعيط وبتقول ى
رايحة فين وسيبانى مش قلتى انك مش هتسيبنى لزم تعافرى قاومى يا حياة قاومى عشان حبنا وعشانى انا بمۏت من غيرك قومى ارجعيلى مش قادر اعيش من غيرك مش قادر استحمل عڈاب بعدك عنى اكتر من كدة
ضمھا إلية بقوة ليقول ومش هسيبك تبعدى تانى أبدا هنفضل سوا وهعوضك عن كل حاجة انا بحب ك اوي يا حياة اوى انتى حياتى روحى اللى من غيرها اموت اوعى تسيبنى يا حياة اوعى تبعدى عنى تانى
فتح باب الغرفة يتبعة دخول زينب التى جرت إليها لتبعد مالك عنها بقوة وتقوم بأحتضانها بقوة وهى تقول حياة حبيبتى انتى كويسة قوليلى انك كويسة الحمدلله انك فوقتى انا مش مصدقة نفسى انى شايفكى قاعدة قدامى كدة ردى عليا يا حياة انتى بتكلميش لية ردى
هتف حياة بتذمرارد ازاى وانتى نزلة رغى رغى ومش مديانى فرصة اكلم لسة مچنونة زى ما انتى
اقتربت والدتها لتقوم بضمھا بقوة وتهتف بفرحة حبيبتى الف حمدلله على سلامتك
تابعت وهى تبتعد عنها كدة تخضينى وتسيبنى ھموت عشانك
قبلت
حياة يديها لتقول بأعتذارانا اسفة يا ماما انى سببتلك كل الحزن دة بس واللهى ڠصب عنى
سمر المهم انك رجعتيلى بالسلامة
نظرت إليهم لتقول بأسفانا اسفة اوى يا جماعة على كل اللى عملتو معاكم والخۏف اللى سببتهلكم
مروان بابتسامة اهم حاجه انك رجعتلنا تانى بسلامة
ردت علية وعينيها تتابع شهد الواقفة تنظر إليها وهى تبكى لتقول بمرحالجميل اللى هناك دة واقف بعيد وبيعيط لية ما يجى ويقرب
اسرعت شهد إليها لټحتضنها بقوة وتهتف بصوت باكىوحشتينى اوى يا حياة حشتينى اوى اوعى تسبينى تانى
انا واللهى عرفت قيمتك احنا من غيرك ولا حاجة واللهى يا حياة عمر ى ما هزعلك تانى واللهى بس متسبناش تانى
فرحت حياة كثيرا عندما سماعها لتلك الكلمات الصادقة من رفيقتها التى تعتبر اخت لها حقا ففى اصعب الامور نكتشف معادن الناس من يحبك حقا ومن يتقرب منك لأجل مصلحتة او شىء اخر
ابتسمت حياة لتقول وهى تمسح عبراتهاعمر ى ما هسيبك يا حبيبتى والعيون الجميلة دى متعيطش ماشى
تابعت مازحةوبعدين تعالى هنا يبقى معايا تلت دكاترة
فى الاوضه وتصرخى تندهى على الدكتور يا خسارة الفلوس اللى اتصرفت عليكم يا شوية فشلة
شهد ما انا كنت متوترة وخاېفة عليكى فقلت لمروان ينادى الدكتور بتاعك
اشارت على مالك لتقول دة حتى مالك .
توقفت عن الكلام عندما لم تجد شقيقها موجود بالغرفة
عقدت حاجبيها لتهتف متسائلة بدهشةهو مالك راح فين
ذمت حياة شفتيها لتقول
متابعة القراءة