الفصل الحادي والعشرون من أذناب الماضي بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

بعائلتها فقررت إبلاغ فؤاد لسببين الأول أنها إبنة عائلة الزين التي لا ترضى الأڈى والهوان على عائلتها ولن تسمح لتلك المرأة الخبيثة ان تنال منهم والثاني هو أن تثبت ولائها لفؤاد ومن خلاله تستطيع على الحصول على احترامه ووضعها بمكانة أعلى لدى قلبه هاتفت فؤاد سريعا وتحدثت 
فؤاد عاوزة أشوفك ضروري فيه حاجة خطېرة حصلت ولازم تعرفها
أجابها ذاك الجالس فوق مقعده بمكتبه الخاص بالعمل 
إديني نبذة سريعة عن الموضوع يا سميحة علشان عندي شغل كتير
نطقت بهدوء 
أنا لسه خارجة حالا من مقابلة كانت محدداها رولا إلياس لو متعرفهاش فهي مرات 
قاطعها سريعا بجدية 
عارفها كويس
وتابع بحزم 
إطلعي على بيت عمي وأنا نص ساعة بالظبط وهحصلك بس اتأكدي الأول إن مفيش حد مراقبك 
بعد قليل كانت بانتظاره داخل مكتب أبيها حضر فؤاد فقصت عليهما ما حدث وأعطت إلى فؤاد تسجيلا صوتيا خاص ب رولا حيث سجلت بكل دهاء المحادثة دون علم الأخرى حيث جهزت هاتفها وجعلته في وضع التسجيل قبل دخول المكان لمقابلة رولا أثنى أبيها على تصرفها وفؤاد أيضا الذي شكرها برغم معرفته بتلك المقابلة حيث أبلغه الرجل المكلف بمراقبة رولا بتلك المقابلة وهو في طريقه إلى هنا وبرغم هذا لم يخبرها هي أو عمه لكي يحتفظ بأسراره لنفسه طلب منها فؤاد تتبع السرية التامة وألا تخبر أحدا حتى شقيقها بسام واتفقا على أن توهم تلك ال رولا بأنها وافقت على ابرام ذاك الاتفاق وتجعلها تطمئن لها وأن تبلغه سميحة بجميع التطورات ليوقعا بها بالوقت المناسب وطلب أيضا الاستمرار بتسجيل جل ما يدور بينهما للاحتفاظ به داخل سجل القضية
انتهى فؤاد من سرد ما حدث تحت غرور سميحة وهي تتطلع على إيثار برأس شامخ مما جعل قلب الأخرى يغلي ومازاد من اشتعال قلبها هو عدم اخبار زوجها بذاك الاتفاق تحدثت بنبرة جادة 
متشكرة يا دكتورة على موقفك بس لازم تعرفي إن مع احترامي الشديد ليك وللهانم اللي اتفقت معاك واللي مش فاهمة ليه اختارتك انت بالذات لما فكرت في أذيتي
ثم حولت بصرها إلى فؤاد الصامد وتابعت بغل يعود لغيرتها المشټعلة من فكرة وجود شيئا مشترك بينه وبين تلك المرأة الحقود التي تكن لها العداء
ومع إحترامي ليك شخصيا يا سيادة المستشار أنا محدش يقدر يأذيني لسبب بسيط وهو إني واخدة إحتياطاتي الأمنية كويس جدا وشغلي كله وأوراقي المهمة بعيدة عن العين واللمس ومش أنا الست الساذجة اللي هتمضي على ورق من غير ما أقراه كويس
حك فؤاد ذقنه وبات يتطلع بتمعن ويتعجب لأمر تلك العنيدة نعم يعلم أنها إمرأة ذكية وليست بالهينة ولذا اختارها بدون تفكير لقيادة ذاك المنصب الهام والوثوق بها لكنه كان يتوقع على الأقل شكرها لتلك ال سميحة برغم عدائهما الظاهر للجميع لكنه توقع تقديمها الشكر حسب الاصول المتعارف عليها لكنها تخطت الأصول لأول مرة ويعلم هو لماذا بالطبع فهي الأن تغلي داخليا لوجود سميحة بمفردها معه بحجرة المكتب وهذا ما قصده حين طلب حضورها بجانب الإسراع في ابرام الاتفاق كي يوقعا تلك الشيطانة التي تريد الأڈى لزوجته
نطق بابتسامة هادئة ليشعل روحها بعدما أستثاره عنادها الكافر 
لو مش حابة تحضري الاجتماع يا حبيبي ممكن تتفضلي
وتابع بنفس ابتسامته الهادئة كي لا يظهر خلافهما ويصل لتلك ال سميحة 
أنا مقدر إنك واخدة أجازة من شغلك النهاردة علشان ترتاحي وعلشان كده محبتش اجهدك وأبلغك باجتماعي مع سميحة
رفعت حاجبها باستنكار لكل كلامه لتنطق بنبرة
تم نسخ الرابط