الفصل الحادي والعشرون من أذناب الماضي بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

إيه يا فؤاد إنت عمرك ما كنت عصبي بالشكل ده وبعدين هي عملت إيه يعني لكل ده! 
هرولت لتصعد الدرج هاربة قبل أن تنزل دموعها ويراها الجميع وتشعر بالمهانة أكثر أما هو فولچ إلى داخل المكتب من جديد بعدما استدعى عزة التي ذهبت إليه بسيقان متخبطة وقفت برأس منكس كالتلميذ الخائب وهي تقول
أفندم يا باشا
وقف ليستدير حول المكتب ثم وقف يقابلها لحظات من الصمت مرت عليها كدهر وهو يتمعن بملامحها المړتعبة ليخرج صوته أخيرا
لما ابن الك ده دخل الشقة وانتوا فيها مخدتيش المدام وجيتوا بسرعة على البيت ليه!
هتفت بجسد مرتجف من شدة خۏفها من هيأته ولون عينيه الحمراء مما يوحي إلى شدة غضبه 
والله ملحقنا يا باشا ده يادوب المنيل على عينه طب علينا وعلى ما ايثار جريت على أوضتها علشان تغير هدومها وأنا حتى ملحقتش ألم السفرة 
وباتت تقص عليه ما حدث ليسألها متذكرا 
تليفونها كان فين لما رنيت عليها أكتر من خمس مرات ولا مرة ردت فيهم
كان في شنطتها جوة والاوضة مقفولة عليه اول ما روحنا يوسف يا حبيبي كان جعان ومكلش حاجة من الصبح من لهوجتها رمت الشنطة ويادوب غيرنا هدومنا وجرينا على المطبخ علشان نغرف الأكل
سألها مستنكرا
وإنت بقى عاجبك اللي حصل ده يا عزة هانم!
نطقت بحروف مرتبكة 
وهو اللي حصل ده يعجب مين بس يا باشا بس والله العظيم إيثار ماليها أي ذنب
ليها ملهاش أنا قولت لها مرواح لشقة يوسف تاني ممنوع قالها بحدة لتنطق بموائمة 
عداك العيب يا ابن الأصول
نطق مؤكدا 
يعني أنا قراري صح يا عزة
صح الصح طبعا قالتها بتأكيد لتتابع بإبانة
أنا بنفسي قولت لها الكلام ده أول ما نزلنا من شقة يوسف وسبناك فوق مهو المثل بيقول الباب اللي يجي لك منه الريح سده واستريح وابن البنهاوي راجع وشكله ناوي على الشړ ده عاوز ېخرب عليها ويدخل الشيطان بينكم يا باشا
تحدث متمالكا أعصابه 
طب يا ريت يا عزة تبقي تفهمي الهانم الكلام ده
نطقت تجيب بدفاع 
وحياة النبي دي غلبانة وبتتمنى لك الرضا دي راحت صبغت شعرها عشانك
ورفعت كفيها لأعلى 
ملحقتش تتهنى بيه إلهي ينكد عليك يا ابن إجلال قادر يا كريم
زفر بحدة لينطق بعدما استدار ليعود إلى مقعده 
روحي إعملي لي فنجان قهوة أروق بيه دمي اللي اتحرق من عمايلكم
ومن إمتى القهوة كانت بتروق الډم قالتها مستنكرة لتنسى حالها وهي تقول بتودد متغاضية غضبه 
أنا هروح أعمل لك كباية مانجة تظبط لك الدماغ تشربها وتطلع تريح ظهرك على سريرك فوق
وتابعت بثرثرتها المعتادة 
تلاقيه قافش يا نضري من نومة الكنبة بتاعت امبارح
اتسعت عينيه ليسألها مستفسرا 
هو إيه ده اللي قافش يا ست إنت! 
باستنكار أجابته 
ظهرك يا باشا
بالكاد تمالك أعصابه كي لا يتهور ويفعل ما لا يحمد عقباه أغمض عينيه يستدعي الصبر ثم أشار نحو الباب قائلا من بين أسنانه 
إطلعي برة
سألته باستفزاز 
طب والقهوة 
بطلتها همنع دخولها القصر من هنا ورايح بسببك
وتابع بحدة 
برة 
انتفض جسدها لتهرول للخارج سريعا قبل أن يتحول ويخرج شحنة غضبه بها
٭ 
بالأعلى ظلت تبكي حتى أخرجت شحنة ألمها ثم أمسكت الهاتف بعد أن قررت الاتصال بنجلها والاطمئنان عليه كان يجلس وحيدا شارد الذهن ينظر أمامه في نقطة اللاشئ استمع لرنين هاتفه فالتقطه ليجيب سريعا فقد كان قلقا عليها للغاية 
طمنيني عليك يا حبيبتي من امبارح وأنا هتجنن وأكلمك بس خۏفت يكون بابا جنبك
نزلت كلماته ولهفته على
تم نسخ الرابط