الفصل الحادي والعشرون من أذناب الماضي بقلم روز أمين
المحتويات
مستفزة متجنبة نبرته الودود وكلماته المعسولة شديدة التصنع
أنا قاعدة يا سيادة المستشار وحابة أعرف سير خطواتكم ده لو مكانش يضايقكم طبعا
تنهد باستسلام ليتابع وضع الخطة لايقاع تلك الشيطانة بأسرع وقت
بعد قليل وقفت سميحة وهمت بالخروج وهي تقول
أستأذن أنا يا فؤاد علشان ألحق وقتي
وقف يشكرها من باب الاحترام
مع السلامة يا سميحة ومرة تانية متشكر على إنك سبتي شغلك وجيتي أول ما كلمتك
نطقت بصوت حنون متعمدة إشغال قلب تلك الزوجة العاشقة
بتشكرني على إيه بس يا فؤاد إنت مش عارف قيمتك عندي ولا إيه
ابتسم بلطف تحت اشتعال روح الأخرى وكظمها لڠضبها الكامن بصعوبة بالغة لتتابع وهي ترمقها بكبرياء
باي باي يا مدام
ظلت جالسة كما هي واكتفت بالتلويح بإشارة من أصابع كفها تصرف أشعلت به قلب سميحة التي تحركت للخارج وما أن خرجت حتى تحدث فؤاد بحدة وملامح وجه مكفهرة كان يحجبها لوجود ابنة عمه
إتفضلي فوق على جناحك يا مدام
هتفت بحدة وتحدي
هو الباشا حطني تحت الإقامة الجبرية ولا إيه!
لم يكلف حاله عناء النظر لوجهها وبدأ ينظر لذاك الملف الموجود أمامه ويقلب بأوراقه بإهمال لتسأله بعدما استفزها تجاهله
ممكن أعرف إنت منعتني أروح شغلي ليه النهاردة!
مزاجي كده قالها باستخفاف لترد بحدة
وبالنسبة لنومك هنا في المكتب وهدومك اللي بعت عزة خدتها وأنا نايمة
وتعالت وتيرة حدتها وهي تقص عليه قائمة أخطائه
والشاور بتاعك اللي أخدته في الحمام اللي تحت وخلتنا مادة خام للت ورغي الشغالات
بمنتهى البرود صدمها
خلصتي كلامك اتفضلي بقى على فوق
صاحت بعدما أشعل روحها بردوده الباردة
مش هطلع يا فؤاد ولازم تحترمني وأنا بكلمك أكتر من كده
لتتابع بعدما خرج وحشها الكامن
ويكون في علمك لو كررت اللي عملته إمبارح ونمت في المكتب هترجع الجناح مش هتلاقيني فيه
قالت كلماتها الټهديدية لتهب واقفة وتتحرك صوب الباب بحدة ليوقفها صوته الحازم
استني عندك
توقفت لكنها لم تلتفت فتابع بعصبية مفرطة
بصي لي وأنا بكلمك
ظلت على حالها ليصيح بحدة أرعبتها
مبتسمعيش الكلام ليه
ازدردت لعابها ثم التفتت وناظرته مدعية القوة ليسألها بهدوء ما قبل العاصفة
عيدي لي كده الكلام اللي قولتيه ده تاني
هتفت تناظره پحده
انت سمعته كويس قوي
سألها مستفسرا
تمام هتروحي فين بقى لما تسيبي الجناح
أجابته بتحدي
هنام مع مالك ومش هتشوفني تاني في اوضتك يا فؤاد
أجابها بهسيس من بين أسنانه
طب لو قد كلمتك إعمليها وأنا أطربق الأوضة فوق نفوخك يا إيثار
شعرت بالمهانة جراء تعديه عليها في الحوار وخرجت سريعا لتجد والداي زوجها يقفان بالبهو بعدما ودعا سميحة سألها علام بارتياب بعدما لمح دموعها الحبيسة
مالك يا بنتي إيه اللي حصل!
شعرت بوقوف جارح الروح خلفها فتحدثت بعدما اعتدلت لتواجهه
ابقى اسأل سيادة المستشار على اللي حصل امبارح وهو يقول لجنابك يا بابا
صاح ېعنفها بحدة وصرامة
اللي حصل أسرار زوجية والمفروض إنه يخصنا لوحدنا يا مدام ومش من الأصول ولا الأخلاق نشاركه مع حد مهما كان قدره عندنا
هو أنا حد يا فؤاد! قالها علام بحدة ليجيبه بهدوء يعود لرفضه معرفة والده بما حدث بينه وبين ذاك الوغد لعدة أسباب أهمهما هو چرح كبريائه كرجل وأيضا الخۏف من تعنيف والده له
مع احترامي الكبير لحضرتك واللي مش محتاج أتكلم عنه يا باشا
وتابع وهو يرمقها شزرا
بس فيه حاجات خاصة بيني وبين الهانم مراتي المفروض محدش يعرفها غيرنا
لمحت عصمت دموع إيثار وضعفها فهتفت ناهرة ابنها لأجل تلك المسكينة
جرى لك
متابعة القراءة