الفصل الحادي والعشرون من أذناب الماضي بقلم روز أمين
المحتويات
قلبها أحزنته لتسأله بلوم كي تزيل عنه ثقل الشعور بالذنب
وإيه المشكلة في إنك تكلمني قدام بابا يا يوسف!
تغاضى عن التحدث في ذاك الموضوع كي لا يجدد حزنها فأكمل متخطيا
مفيش مشاكل ولا حاجة يا حبيبتي المهم إنت طمنيني عليك فيه حد زعلك
شعرت بحاجتها للارتماء بأحضانه والبكاء على صدره لكنها تماسكت لاجله لتجيبه بصمود ونبرة خرجت بصعوبة متماسكة
ولا أي حاجة انا زي الفل طمني عنك إنت يا حبيبي
أنا كويس يا ماما متشليش همي
بعد الاطمئنان عن حاله سألته باهتمام
أختك عاملة إيه
بابتسامة مريرة أجابها
مشيت مع ابوها امبارح
سألته متعجبة
بتتكلم عن زينة!
هي فيه غيرها عايش معايا يا ماما قالها بهدوء ثم قص عليها ما حدث لتشهق وهي تستمع إلى تلك التفاصيل وجسدها يرتعب خوفا يا الله هل فعل زوجها هذا حقا ماذا قال له ذاك الحقېر حتى أوصله للتصرف بتلك الھمجية واستغلال السلطة لاول مرة فتحدث يوسف بعدما علم عدم معرفتها بالأمر
ماما الكلام ده ميطلعش لأي حد وخصوصا الباشا
نطقت على استحياء
متقلقش خلي بالك من نفسك لحد ما الأمور تهدى وبعدها ترجع تعيش معايا هنا
هتف بلهجة شديدة
إنسي يا ماما اللي بتقوليه ده مستحيل يحصل أنا عمري ما هسمح لنفسي أكون عالة على أي حد تاني
هتفت تعنفه باعتراض
إنت عارف إن عمرك ما كنت عالة على حد يا يوسف وأنا عمري ما كنت هقبل عليك ده أبدا حتى لو كنت هتطلق للمرة التانية
متخليش زعلك من فؤاد ينسيك وقوفه معانا ومعاملته ليك يا يوسف ومش هو وبس جدك فؤاد وتيتا عصمت وكمان فريال كلهم بيحبوك وعمرهم ما فرقوا في المعاملة بينك وبين أحفادهم اللي من صلبهم
وتابعت ناصحة
اوعى تخلي الڠضب يتحكم فيك وينسيك فضل الناس عليك يا ابني
نطق بقلب منكسر
ماما أنا مش حابب أتكلم ولا قادر أنا اتصلت علشان اطمن عليك وعلشان أقولك بلاش تيجي عندي الفترة اللي جاية لحد ما أعصاب الباشا تهدى
وتابع مغيرا وجهة الحديث
بالمناسبة خالو ايهم جالي بالليل وسهر معايا لوقت متأخر وكلمنا تيتا منيرة وسألتني عليكي
تنهدت وأجابته
أنا نسيتها خالص في وسط اللي أنا فيه بقالي خمس أيام مكلمتهاش ولا اطمنت عليها
تابعا حديثهما ثم أغلقت لتنهمر دموعها قهرا على نجلها الحبيب وما تفعله به الحياة من تلطيم
٭
داخل غرفتها التي خصصت لها بمنزل والدها كانت تتوسط الفراش تحتضن جسدها بذراعيها تشعر بغربة روحها وتبكي على فراق شقيقها الحنون بكت ولامته على تفريطه بها بتلك السهولة انتبهت لرنين هاتفها فهرولت تخطفه على أمل أن يكون المتصل شقيقها تنهدت وخاب ظنها حين رأت نقش اسم رامي فأجابت بصوت واهن
أيوه يا رامي
بعد السلام والاطمئنان عليها سألها باهتمام
صوتك ماله يا زينة إنت فيه حد مزعلك
وكأنها كانت تنتظر سؤاله فمنذ أن حضرتك لمغارة علي بابا تلك وهي تشعر بالوحدة والعزلة والانكسار نطقت بصوت مخټنق بفضل الدموع
أنا سيبت البيت ليوسف إمبارح وقاعدة عند بابا يا رامي
ليه إيه اللي حصل!
نطقت باقتضاب
بابا اختلف وعمل مشكلة مع جوز طنط إيثار مامت يوسف ويوسف أخد صف جوز مامته وانا زعلت منه وخيرته لو ما وقفش مع بابا هسيب له البيت وهعيش عند بابا
وتابعت بخزي وخزلان
وللأسف إختار يفرط فيا سابني يا رامي وهو عارف إني مليش حد غيره
قالت جملتها الأخيرة پألم ودموع مما أحزن قلب الأخر ليقول محاولا إصلاح ما بين الأشقاء
يوسف
متابعة القراءة