الفصل الحادي والعشرون من أذناب الماضي بقلم روز أمين
المحتويات
بيحبك يا زينة ومش معنى إنه انحاز لطرف على حساب التاني إنه اتخلى عنك أو فرط فيك زي ما بتقولي
وتابع بتروي
اكيد هو انحاز للطرف اللي شايفة على حق من وجهة نظره
تنهدت پألم ليتابع مسترسلا يلومها
ممكن اقول لك رأيي بس من غير ما تزعلي مني
أنا عمري ما ازعل منك يا رامي مهما حصل قالتها بصوت حنون وصل لأوصاله فأصاب قلبه بارتجافة منعشة لينطق بنبرة رومانسية
أحلا رامي بسمعها في حياتي منك إنت يا زينة
اذابتها كلماته الساحرة حتى كادت تنسيها ذاك الحزن الكامن بقلبها إن لم يكن عظيما ابتسمت بخجل ليتابع مسترسلا
بصي يا زينة اللي قدرت استنتجه من خلال كلامك معايا المدة اللي فاتت واللي قدرت أعرفه لما كنت معاكم في شقة يوسف إن اخوكي بيحبك جدا وضحى كتير علشانك مش هنيجي علشان موقف حصل ننسى بيه الحلو كله
وافقته الرأي فتحدث من جديد
لو تحبي أتدخل واكلمه
قاطعت كلماته وهي تقول بانفعال
لا يا رامي لو سمحت أنا مش عاوزة أكون تقيلة عليه هو لو عاوزني اكيد هييجي ياخدني من غير ما حد يضغط عليه ولا يتوسط لي عنده
تعجب لطريقة تفكيرها العقيمة وأجابها
يا بنتي ده أخوكي مش لازم يكون فيه حساسية بينكم بالشكل ده
معلش يا رامي ارجوك سيبني على راحتي
أجابها بابتسامة وصوت حنون
أنا أهم حاجة عندي راحتك
جعلت كلماته روحها تسبح في الفضاء وكأنها فراشة تتراقص بجناحيها وټخطف الأنظار بألوانها الزاهية ليجهر عليها بقوله
زينة
نعم
أنا بحبك
إلى هنا شعرت بروحها تسحب منها باتت دقات قلبها تتسارع بوتيرة عالية وكأنها دقات طبول تعلن عن بداية الحړب نطق يسألها بارتياب
ساكتة ليه يا زينة
لم يجد ردا فتسائل پخوف من جديد
ارجوك ردي عليا
لا صوت يعلو فوق صوت دقات قلبها العالية وللمرة الثالثة على التوالي يقابل صمتا رهيبا منها مما جعله يسألها بريبة
أنا أسف لو ضايقتك وصدقيني أخر مرة هتطفل عليك
لم تدعه يكمل لتهتف مخترقة طبيعتها الخجولة خشية من خسارته
بالعكس أنا مضايقتش خالص
تعجبت من حالها منذ متى وهي تتحلى بتلك الجرآة بينما شعر هو بسعادة تملكت منه لينطق متسائلا
أفهم من كلامك إنك بتبادليني نفس المشاعر
اشتدت سعادتها والتزمت الصمت من جديد لكنها اكتفت بصوت ابتسامتها العذبة التي جعلته يتحدث
أنا مش هضغط عليك أكتر من كده بس هعتبر الضحكة الحلوة اللي سمعتها دي هي الرد لحد ما اشوفك بكرة في الجامعة وأشوف الرد في عيونك الحلوة
قاطع اندماجها صوت طرقات الباب لتدلف تلك الصغيرة التي نطقت برقة
زينة البابا طالب يشوفك هلا
أجابتها بهدوء
إنزلي وأنا هحصلك يا نور
نطقت الفتاة باعتراض
مافيني هاديك التيتا اللسمينة يلي قاعدة تحت قالت بتچيبيها معك
ابتسمت على وصف الصغيرة لجدتها إجلال بالسمينة واستأذنت لتغلق الهاتف وتهبط للأسفل لتتلقى كلماتها السامة على يد تلك المرأة الجبروت لټلعن غبائها بقرار القدوم للعيش هنا
٭
كانت تجلس بغرفتها تنتظر صعوده إليها وقد قررت بتنفيذ ټهديدها إذا ما صعد وغفى اليوم أيضا بحجرة المكتب ملت من الإنتظار وقد تأخر الوقت وتعدت الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل هبت واقفة لترتدي مأزرها الحريري بعدما عقدت النية على الذهاب إلى حجرة صغيرها لقضاء الليلة معه اتجهت صوب الباب وما أن أمسكت مقوده لتلفه وجدت من يدفعه برفق لتتراجع سريعا وتفاجأت بدخوله إليها مستسلما خانعا لقرارها خشية من تنفيذه فقد اتخذ قرار الصعود بعد تفكيرا عميق تجنبا لاتساع حجم المشكلة والفجوة التي سيحدثها العناد بينهما طالعها بحدة وسألها بصوت
متابعة القراءة