الفصل الحادي والثلاثون أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
توقف ليشير إليه
تعالى معايا علشان أوصلك يا حسين
أشار بكفه كي يتيسر
طريقي غير طريقك يا عمرو
نطق يجيبه بلوم وتأنيب
طول عمر طريقنا كان واحد يا حسين وكنت فيه كسبان قيمتك ما بين الخلق
وتابع وهو يشمله بازدراء
بص لنفسك وشوف الحالة اللي وصلت لها لما شردت وبعدت عننا
أنا راضي بأي حال وصلت له وبقول الحمدلله إنه نور بصيرتيعايش انا وولادي في نعمة وفضل من ربنا
وتابع قاصدا حديثه
وأهم حاجة إني لما بحط راسي على المخدة بالليل بقدر انام وانا ضميري مطمنوان لو ربنا أخد أمانته وأنا نايم هقابله وأنا مطمن ومرتاحكفاية إني همشي ورقبتي مفيهاش دين لحد
تملل وهو يحرك رأسه بضجر وسخرية
بقيت ممل قوي يا حسين قلبت درويش
كمل طريقك يا عمرو...قالها وهو يشير للأمام وتابع مسترسلا پألم لأجل شقيقه الأصغر
ويارب يا ابن ابويا تفوق من غفلتك قبل فوات الأوان
سلام يا شيخنا... قالها متهكما وهو يشير بكفه صوب رأسه وانطلق مسرعا بسيارته تحت حزن ذاك الشقيق على ما أصابه من خيبةظل يشيع رحيله ليقطع شروده وجدي الذي انضم إليه حيث كان يتابع وقوفهما من أمام باب مطعم المشويات الخاص به وشقيقاه
ماشي خلاص يا حسين
إن شاءالله يا وجدي
تحدث وجدي بأسى تجلى بين نبراته وداخل نظرات عينيه
عاجبك اللي حصل من إخواتك والحاجة إجلال في عزا أمي يا حسين
نطق باستسلام وأسى
اللي حصل لا يرضي رب ولا عبد يا وجدي وأنا بتأسف لك بالنيابة عنهم
نطق بصدق تجلى بنبراته
والله ما فارق معايا إنهم بوظوا ليلة أمي الله يرحمها قد ما أنا زعلان على الست أزهار اللي حصل ده ڤضيحة للكل يا حسين والست مظلومة ومجني عليها
وتابع مشككا في رواية عائلته
إحنا في بلد صغيرة يا حسين والست اللي لامؤاخذة سمعتها مش ولابد بتتعرف وبتبقى باينة للجميع ودي ست الكل يشهد لها بالسمعة الطيبة والأخلاق العاليةوالشهادة لله طول عمرها ملازمة بيتها وخطوتها لبرة عزيزة
واسترسل مستاءا
يا ناسإذا كان المتكلم مچنونواجب على المستمع يبقى عاقل
تنهد الرجل وأجابه بخجل اعتلى ملامحه البشوشة
الله يسامحهم ويهديهم أنا لسه جاي من عند ولادها قولت لهم أمكم أشرف ست في الدنيا ولو الدنيا كلها شكت فيها إنتوا تكدبوهم وتقفوا في ظهرها
نطق وجدي بأسى
الله يكون في عونهم اللي حصل يكسر ظهر أجدعها راجل
قطع حديثهما حضور عزيز الذي نطق عاتبا وهو يشير إلى مطعم عمرو المكتظ بالزبائن مقارنة بمطعمهم الخالي من البشر
يرضيك قطع الأرزاق اللي أخوك أتسبب لنا فيه ده يا حسين يرضي مين الخسارة دي يا ناس أخوك بيبيع بالخسارة علشان يدمرنا بيبيع الوجبة بنص سعرنا يا حسين
ده أحنا لولا الكام سواق اللي بيعدوا من على الطريق بيشتروا مننا كان زمانا قفلنا المحل وقعدنا في البيوت جنب نسوانا وياريت أخوك سايبنا في حالنا
وتابع مشيرا إلى أحد العمال الجالس أمام باب مطعم عمرو
ده مقعد لنا واحد مخصوص يسرق الكام سواق اللي ميعرفوش الأسعار عندهموأول ما يقول لهم على السعر طبعا بيجروا عليهم ويسبونا
لا حول ولاقوة إلا بالله... قالها وهو يحرك رأسه ضاربا كفا بالآخر باستياء وشعورا بالعجز يزداد حيال ما تفعله عائلة الأشرار التي ينتمي لهافقد تجبروا وعاثوا في الأرض فسادا.
أما ازهار فقد اعتكفت داخل غرفنها باتت تقضي معظم وقتها بين السجود والركوع والدعاء لله والتوسل إليه بإظهار برائتها وعفتها أمام الجميع سجدت تبكي بدموع وقهر وهي تدعو أن ينتقم لها الجبار من كل من قام أو شارك بظلمها وتلويث شرفهاوأن يطيل الله بعمرها حتى ترى بأم أعينها إنتقام الواحد الأحد لها.
متابعة القراءة