الفصل الحادي والثلاثون أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
يشرفني إني أتقدم لك واطلب إيد زينة للجواز وأتمنى إنها توافق وتكون شريكة حياتي
اغمض عينيه وتنفس براحة بعد أن إطمئن على مستقبل شقيقته وبرغم سعادته إلا أنه سأله من باب التأكيد والإطمئنان
متأكد من قرارك ده يا رامي أنا مش عاوز أي أذي يصيب زينة
وتابع بشبه ټهديد
مش هسمح ولا هسامح أي حد يأذي أختي حتى ولو بكلمة
نطق برجولة ورصانة نال بها إعجاب يوسف
عيب يا حضرة الظابط إنت بتكلم راجل مش عيل متهور
وتابع بجدية
أنا الكلمة عندي بمثابة عقد وقبل ما ابلغك بقراري أنا درسته كويس قوي وما جيتش بلغتك بيه غير بعد ما أتأكدت إني مستحيل أعيش حياتي وزينة مش فيها
اطمئن قلب يوسف وتحدث بأسف إلى رامي
متزعلش منى يا رامي بس أنا من حقي أخاف على كسرة قلب اختي وخصوصا بظروفها اللي إنت عرفتها كويس
نطق رامي بصدق تجلى بنبراته
وأنا مقدر جدا خۏفك عليها وعاوز اقول لك على حاجة أنا احترمتك بشكل لا تتخيله لما جيت وحكيت لي على موضوع والدة زينة الله يرحمها واحد غيرك كان خبى عليا الموضوع وسابه للظروف وكان برر لنفسه إني احتمال اعيش مع زينة ومعرفش أي حاجة عن ماضي والدتها
كل ما تحدث الشاب وتعرف عليه اكثر ينال أحترامه وترتفع مكانته لديه أكثر نطق بجدية
أنا ليا عندك طلب وياريت توعدني إنك تحققه لي يا رامي
أجابه رامي
لو في إيدي تحقيقه تأكد إني مش هتأخر أبدا يا حضرة الظابط
أولا كده إنت تبطل كلمة حضرة الظابط دي إحنا هنبقى نسايب خلاص يعني ملوش داعي ننده على بعض بالألقاب
وتابع بصوت يشوبه الألم
ثانيا مش عاوز زينة تعرف إني حكيت لك حاجة ولا حتى تعرف إنك على علم بالموضوع ده زينة حساسة قوي من ناحية ماضي أمهاوطالما نويت تكمل حياتك معاهافياريت تمحي الماضي كله وتنسى إني اتكلمت معاك عنه
اطمن يا يوسف...قالها بتودد ليتابع برجولة
انا أصلا كنت هعمل كده من غير ما توصيني
نطق يوسف بسعادة ظهرت بنبراته
بقول لك إيهزينة برةراحت تعزي أمي في ۏفاة جدتيلو فاضي تعاليوأنا هطلب عشا ونستناها لما ترجع ونتعشا مع بعض
وتابع بشعورا هائلا من الحبور لأجل شقيقته
نفسي أشوف فرحة المفاجأة في عنيها
موافق جدا... قالها بحماس ليتابع
يلا بسرعة كلم الدليفري وأنا هجيب الحلو والحاجة الساقعة معايا
إتفقنا... اغلق كلا منهما وهرول يسابقا الوقت للانتهاء قبل عودة زينة للمنزل.
بعد قليل عادت الفتاة إلى المنزل لتنتفض هلعا وهي ترى رامي يقف أمام طاولة الطعام وبيده باقة من الزهور يرتبها ويضعها بالتناسق داخل المزهرية الكريستالية لينطق بجدية وهو يتابع رص الزهور دون الإلتفات لها
كل ده تأخير يا هانمعلى العموم لينا كلام بعدين بخصوص الموضوع ده يلا بسرعة هاتي الصحون من المطبخ الكباب والطرب قربوا يبردوا
الټفت إليها وتابع وهو يشير بسبابته
وإنت عارفة الطرب لما بيبرد مبيتاكلش
كانت تستمع إليه مشدوهة بذهول من هول صډمتهاجاهدت لإخراج صوتها
إنت دخلت هنا ازاي!
رفع حاجبه الأيسر ونطق مستنفرا
بذمتك ده وقت الأسئلة ديبقول لك الطرب والكفتة والكباب هيجلدواتقولي لي دخلت هنا ازاي
وتابع بملاطفة أراد بها التخفيف من حدية الموقف
مش كفاية بقالي نص ساعة قاعد برص لك في الورد وأحط الشمع في الشمعدان علشان نتعشى على ضوء الشموع وريحة الزهور
كادت أن تتحدث فقاطعها خروج يوسف من غرفته بعد انتهائه من صلاة العشاء
يلا يا زينة إغسلي إيدك وتعالي علشان نتعشى
نطقت بأعين متسعة
هو إيه اللي بيحصل هنا يا يوسف
أجابها بهدوء
بعد ما نتعشى هنتكلم يا زينة
مليش نفس....قالتها بحدة ثم رمقت رامي بنظرات لائمة وتحركت مسرعة
متابعة القراءة