الجزء الاول من الفصل الثاني والثلاثون أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

إيثار كلمتك
بيسان قالت لي من شوية بس معرفتش تفاصيل
وتابع متهكما 
فلو وقت جنابك يسمح ياريت تطلعيني عليها
ضحكت بسعادة ثم جذبت كفه وتحركت صوب الفراش ليتجاورا الجلوس وبدأت بقص كل ما صار تحت ضحكات يوسف المقهقهة وهو يقول 
يعني روحتي تصلحي الامور بيني وبين أميقومتي منيلة الدنيا بينها وبين الباشا
رفعت كتفيها تحدثه 
مكنش قصدي والله يا يوسف
وتابعت بأسى تشكي حالها
أنا عارفة إني مدب وبغرق في شبر ماية علشان كده مش هتدخل لحد في أي حاجة تاني 
كان يضحك على طريقتها الطفولية وحديثها لينطق وهو يضمها بأحضانه 
إنت جميلة ومعندكيش لؤم البشر وده بسبب إنعزالك عن الناسإنت بس محتاجة تشتغلي على نفسك شوية وده هيحصل طول ما انت منتظمة في جلساتك النفسية مع الدكتور 
___________________
عاد من منزل حبيبته بقلب هائم ومشاعرا راقية جديدة على قلبه يشعر أنها أصبحت ملزمة منه وبأن سعادتها باتت مسؤليتهولچ إلى منزله وجد والديه وشقيقته يجلسون بغرفة المعيشة يشاهدون أحد المسلسلات العربية تنهد وطلب منهم الانصات إليه للتحدث في أمرا غاية في الأهميةفأنصت الجميع وتحدث هو بصوت جاد
بابا أنا قررت أتجوز
وافقاه الجميع وذلك لتيسير أمور الزواج بالنسبة له حيث تحدث والده 
وماله يا ابني وأهي شقتك جاهزة والحمدلله
كان والده قد ابتاع له شقة في منطقة متوسطة الحال بعدما باع قطعة أرض كانت ورثا له وبدلا من أن يحتفظ بثمنها داخل أحد البنوك أراد استثمار المال على هيئة شقه وكتب عقدها إلى نجله الوحيد كمساعدة منه على أعباء الحياة نطقت والدته بتوق 
شكلك اختارت العروسة خلاص يا رامي
إن شاء الله يا ماما قالها برزانة لتهتف شقيقتهنهىبنبرة متلهفة 
حد نعرفه يا رامي! 
أجابهم بجدية 
واحدة معايا في الجامعة لسة في الفرقة الأولى كلية علوم إسمها زينة 
نطق والده سريعا
أهم حاجه تكون من عيلة محترمة وبنت ناس يا ابني
تحمحم مبتلعا لعابه ثم تحدث بجدية 
أخوها راجل محترم جدا أظن انتوا تعرفوه لأن ماشاء الله هو شاب ناجح جدا وجه على التلفزيون في مؤتمر خاص بالمخابرات المصرية
وتابع بعدما عرض لهم الفيديو المتواجد على الانترنت عبر الهاتف وانبهر الجميع بالشاب 
وابوها رجل أعمال كبير وحد كويس أنا شوفته
وتابع مفتخرا بأخلاق حبيبته 
واللي أهم من كل ده هي أخلاق البنت واحترامها ولبسها المحتشم
وأمها بتشتغل ولا قاعدة في البيت زي أمك يا رامي سؤالا وجهته والدته السيدةسماح بممازحة فأجابها بثقة بعدما قرر تحمل مسؤلياته تجاه تلك الحبيبة حيث اتخذ حمايتها على عاتقه مادام حيا 
والدة زينة مټوفية يا ماما
حبيبتي يا بنتي يعني يتيمة يا قلبي قالتها المرأة وهي تشعر بالأسى تجاة الفتاة تحدث والده بثقة 
أنا واثق فيك ومتأكد انك هتختار بنت محترمة تقدر تأمن على إسمك معاها يا ابني
وتابع بجدية 
خد لنا ميعاد مع بباها علشان نقابلهم ونتعرف عليهم وعلى البنت  
٭
في اليوم التالي مباشرة هاتفت إيثار نجلها وطلبت منه الحضور لإنهاء ذاك الخصام الذي آثر بداخل نفس كلا منهما حضر بسيارته وتحرك داخل الحديقة ليرى الجميع بانتظاره بجوار حوض الزهور العزيز لدى قلبه و علام لتشاركهما بزراعته منذ أن كان طفلا ارتجف قلبها بسعادة حين رأت ملاكها يهل عليها بطلته المبهرة والشوق يملؤ نظراته إليها لم تنتظر مجيأه فقد تخطى الصبر حدوده وذاب القلب اشتياقا لضمة الحبيب تمعن الجميع وهم يتطلعون بترقب شديد لقاءهما الفريد من نوعه فعلاقتهما ليست كعلاقة أم بنجلها البكري فقط بل هي علاقة معقدة
تم نسخ الرابط