الجزء الاول من الفصل الثاني والثلاثون أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
لا يفهمها سوى من كان شاهدا على ما مر به ذاك الثنائي من صعوبات وعراقيل جعلت من طريقهما صعبا مليء بالتحديات والمواقف التي تطلبت منهما الكثير من الصمود وتحمل المشقة للتغلب عليه حتى وصلا لما هما عليه الآن
وقفا ليتطلع كلا منهما بتمعن لملامح الآخر وعلى بغتة جذبت نجلها الحبيب لتسكنه داخل أحضانها وباتت تشدد من ضمتها له بقوة لتهبط دموع الحنين ټغرق وجنتيها بغزارة نطق وهو يربت على ظهرها بحنو واشتياق لرفيقة الدرب والمشقة
أنا آسف يا ماما
شش قالتها بحزم لتوقفه ومازالت تشدد من ضمتها له وهي تقول
مش عاوزة أسمع منك أي مبررات يا حبيبي أنا عرفت اللي يخليني أشفع لك أي حاجة عملتها
ابتعدت ثم احتوت وجنتيه وهي تقول باشتياق جارف
وحشتني يا قلب ماما وحشتني قوي
جفف دموعها وتحدث متلهفا
إنت كمان وحشتيني قوي يا ماما
وتابع مسترسلا وهو يدللها بملاطفة
إيثو
نطقت بسعادة
يا عيون إيثو
نطق مترجيا بعيناه
ممكن متبعدنيش عنك تاني ازعلي مني بس من غير ما تبعديني
لامست وجنته بحنان مفرط وهي تقول
أنا لا بقدر أبعد ولا بزعل منك يا حبيبي دي كانت وزة شيطان وراحت لحالها
صبري ليه آخر على فكرة جملة نطقها فؤاد كي ينهي ذاك المشهد المؤثر للجميع وتابع مازحا
مراتي دي اللي جنابك عمال تحضن وتبوس فيها واخد لي بالك يا حبيبي
أطلق الجميع ضحكاتهم وسأل فؤاد والده بملاطفة
يرضي سعادتك اللي بيحصل ده يا باشا!
أجابه علام وهو يترقب إقبال يوسف عليه
حفيدي يعمل اللي هو عاوزه معاه حصانة
نطق فؤاد بممازحة جديدة
طبعا هتقف في صفه كالعادة مهو الحفيد البكري اللي ليه حتة زيادة في القلب
ربتت أيثار بسعادة على ظهر يوسف الذي توجه إلى علام بقلب لا تسعه الفرحة مال على رأسه يضع قبلة احترام وفوق ظهر كفه الممسك بعصاه وتحدث بامتنان وكثيرا من العرفان
انا مليش غير محبة الباشا الكبير ورضاه عليا ربنا يخليك ليا ياحبيبي
ربت على وجنته لينطق بنبرات تقطر صدقا وحنانا
وحشتني يا يوسف طمني عليك ياحبيبي
أنا بخير طول ما أنت وصحتك بخير يا جدو
اتجه إلى عصمت وتحدث بابتسامة حنون
عاملة ايه يا حبيبتي
نطقت المرأة بسعادة عارمة تعود لحبها الشديد لمن تربى على يدهم
بخير يا يوسفطمني عنك وعن زينة يا حبيبي
احتضن زين الدين وتاج وقبل كلاهما بحرارة بينما احتضن الصغير ساقيه متشبثا بهما وهو يقول
حبيبي يا حضرة الظابط
حمله وبات يقبل وجنتيه وجلس حاملا إياه فوق ساقيه حضرت عزة أيضا واحتضنته مهللة بحضوره بعد الاطمئنان على أحوال الجميع قص عليهم ما حدث بشأن زينة وتحدث إلى الجميع بحيرة من آمرة
لأول مرة أحس إني متكتف ومش عارف أخد قرار
وتابع متنقلا ببصره بين الجميع
أستقبل العريس وعيلته في شقتي وأبعت أجيب أبوها وعمي حسين يحضروا الاتفاق ولا أدعي عمي حسين لوحده وأقول لهم إن أنا المسؤل عنها وابوها متجوز وبعيد عن حياتنا
نطق فؤاد بحكمة وضمير متيقظ مجنبا العواطف كي لا تتحكم وتؤثر على قراره
الإقتراحين غلط وهيقللوا من اختك قدام خطيبها وعيلته يا يوسف ده نسب ولازم كل حاجه تتم على أكمل وجه وعلى حسب الأصول ومهما كانت بشاعة عمرو وسوء علاقتكم بيه بس في الآخر هو أبوها وعدم حضوره هيقلل من شآن زينة قدام عيلة خطيبها وهيحطها في موقف مش هيتنسي
كان يجلس بجسد مائل للأمام مستندا بمرفقيه على ساقيه وسأله بحيرة
طب أعمل إيه يا بابا دبرني
أخذ نفسا
متابعة القراءة