الجزء الاول من الفصل الثاني والثلاثون أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
مطولا قبل أن ينطق بما يمليه عليه ضميره وحسب ما أمرنا به الشرع والعرف والتقاليد والأصول
لازم الاستقبال الأول يتم في بيت أبوها
اتسعت عينيه دهشة لينطق مقاطعا بحدة تحت ذهول إيثار من اقتراح زوجها العزيز
اللي حضرتك بتقوله ده مستحيل يتم يا بابا
قاطع حديثهما رجل الحكمة والمواقف الصعبة علام
فؤاد معاه حق يا يوسفالإصول أصول يا ابني وملهاش علاقة بشكل علاقتك مع عمرو البنهاوي
جدك وبباك معاهم حق يا يوسف جملة نطقتها عصمت ليسألها مشتتا
حتى إنت كمان يا تيتا!
وتابع وهو يتطلع لتلك المستمعة بصمت
إنت إيه رأيك يا ماما
صمتت لبرهة تستعيد توازنها قبل أن تنطق بصوت أظهر ترددها وحزنها
أنا مليش رأي ولا علاقة بالموضوع ده يا يوسف
رأى علام حزن يوسف وتشتته لاجل والدته وعدم رغبته بإحزانها فتدخل من باب الحرص على العلاقة بين الإبن والأم
بعيدا عن تحفظك وحساسية الوضع يا إيثار بس أنا مش عاوزك تزعلي من إبنك لأن ده وضع مفروض عليه وللأسف ملوش فيه أي اختيار أو إرادة
أومأت بتفهم لتنطق پألم جاهدت لتخبأته
شوف رأي بابا وجدو واعمل بيه يا حبيبي
سألها مترقبا بتحفظ
يعني مش هتزعلي مني لو أخدت زينة وروحنا بيته يا ماما!
مش هزعل يا حبيبي نطقتها بزيف وقد شعر بها الحبيب الذي أمسك كفها ورفعه لمستوى فمه ليضع قبلة حنون كمواساة
همس مالك يسأل شقيقيه بعدم استيعاب لكل ما يجري من حوله
هو مين عمرو ده
اجابته تاج بهمس حذر
ده بابا يوسف
يوسف مين!
يوسف أخونا يا مالك قالها زين بجدية لينطق الصغير مستغربا
بس يوسف إبن بابا
همست تاج في محاولة منها للتفسير
لا يا مالك مامي كانت متجوزة راجل تاني قبل بابي وعندها منه ولد اللي هو يوسف أخونا
عقله الصغير لم يستوعب كل تلك الحقائق فأراد أن يريحه بتكذيب ونعت تلك التي تقف له بندية
إنت سخيفة يا تاج وأنا عارف إن إنت بتقولي كده علشان تخليني تايه بس أنا أذكى منك على فكرة ومش هصدق كلامك ده يا نجرسية
تافة نطقتها وهي تشمله باشمئزاز
نجرسية قالها وهو يغيظها ليهب واقفا وقد وقف في المنتصف وهو يشيح بكفيه
ممكن تسكتوا وتسمعوني
توقف الجميع عن الكلام ونظروا إلى ذاك الصغير بتمعن ليتابع وهو يشيح بكفيه بيأس وأسى
أنا كمان عاوز أخد رأيكم زي چو ودماغي متشتتة وتعبانة زيه
وتابع وهو يترجى الجميع
أنا عاوز مشموش جديد
تحدث يوسف بتلقائية
بسيطة نجيب لك مشموش إيه رأيك يا بابا
نطق الصغير بحدة وڠضب
بابي هيقول لك
وتابع مقلدا والده بحركات تهكمية
انا مليش دعوة إسأل مامي ولو وافقت أوك
وتابع مأنبا والده
مع ان مفروض بابي يكون هو اللي يطلع الحاجات دي بس هو مش بيحب يزعل مامي وبيسمع كلامها
ولد قالها فؤاد بحزم وسأله تحت ضحكات الجميع
إنت بتجيب الكلام الكبير ده منين!
أشار إلى تلك التي أقبلت عليهم حاملة صينية مرصوص عليها بعض كؤوس مشروب الفراولة الطازجة
عزة هي اللي قالت لي
تطلع عليها فؤاد بأعين تطلق سهاما ڼارية مما جعلها ترفع كتفيها لأعلى وعلامات الذعر بدت فوق ملامحها حين رأت ڠضب ذاك الشرس
اسم الله على مقامك يا باشا مالك! بتبص لي كده ليه!
سألها بنبرة حادة
إنت قولتي الكلام ده فعلا لمالك!
اتسع بؤبؤ عينيها على وسعيهما ونطقت بحركات نافية من رأسها
أنا مقولتش حاجه ومعرفش إنتوا بتتكلموا عن إيه أصلا
هتف الصغير يستعرض على تلك الغافلة تهمتها
مش إنت
متابعة القراءة