الجزء الاول من الفصل الثاني والثلاثون أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
قولت لك إن القصة بعيدة كل البعد عن النسبة اللي ضافها لي فؤاد منكرش إن الشيطان وزني في الأول واتملك من تفكيريوبقى يحركني حقدي وغلي اللي اتخلقوا من ناحية إيثار لدرجة إني مشيت زي الأعمى وراه وخطط لأذية الشركة وضياعها
وتابع مشيرا لفضلها
وعلى فكره يا سميحة إنت ليك فضل كبير في رجوع الوعي لعقلي
وبات يذكرها
فاكرة لما قولتي لي أنا عمري ما أذي شغل عيلتي ولا ابدي مصلحتي الشخصية على حساب مصلحة واسم العيلة اللي ابويا وعمي بنوه بدم وسهر وتعب سنين
تنهدت براحة وهي تستمع لكلماتهفحقا مهما شرد الإنسان وزرع الشيطان بقلبه الضغينة تجاه أحدهميظل الأصل غالب وهو من يتحكم بناتابع بإبانة
وكلام فؤاد معايا كملي الصورة واقتنعت إن فعلا العيلة هي الاساس ولازم كلنا نتكاتف ونجنب خلافاتنا الشخصية قصاد مصلحة العيلة
أومأت بموافقة فتابع مستغلا حالة التراخي
قومي معايا علشان تقدمي لها واجب العزا عيب يا سميحة دي مهما كان مرات ابن عمك واللي ماټت دي أمها كفاية انك رفضتي تروحي لها القصر معايا انا وبابا وماما يبقى على الاقل تعزيها هنا علشان الموضوع مايكبرش أكتر من كده
حركت رأسها بموائمة وبعد قليل كانت بمجاورة شقيقها الذي تحدث مجنبا شقيقته حرج اللحظة
سميحة جاية لحد عندك علشان تعزيكي يا أستاذة إيثاروزي ما ماما قالت لك إنها كانت مصاپة بدور برد وخاڤت تعديكي
تمعنت إيثار تنتظر ردها فتحدثت رغما عنها وبكبرياء
البقاء لله يا مدام
لا إله إلا الله قالتها لتتابع وهي تشير للمقاعد
إتفضلوا اقعدوا نشرب قهوة مع بعض
بعنجهية ردت
أنا ورايا شغل ومش فاضية بعد اذنكم
رفع كتفيه معتذرا فقابلته بتفهم وانصرف بعدها إلى مكتبه
انتهى اليوم بسلام وأثناء ما كانت تلملم أشيائها الخاصة استعدادا للعودة إلى منزلها وجدت من يفتح الباب ويدخل لينشرح قلبها ويرفرف عشقا عندما رأت سندها وخليل الروح والأيام يقف بطوله الفارع وهيأته الجذابة مقبلا عليها بابتسامته الرائعة وهو يقول
حبيبة حبيبها خلصت شغل ولا لسه
فؤاد! إنت بتعمل إيه هنا! قالتها بابتسامة سعيدة ممتزجة بنظرات متعجبةإقترب وضمھا بين أحضانهوضع قبلة حنون فوق جبهتها وهو يقول
جاي علشان اخدك للبيت يا قلبي
فراشات الغرام تراقصت من حولها وهي تتطلع عليه بنظرات تهيم عشقا في ذاك السند رمت رأسها تسندها على كتفه وأغمضت عينيها بسلام كأنها تسلمه زمام أمورها ليديرها كما يروق له ويحب همست برقة ونعومة أذابت قلبه المسلم بغرامها
إنت ازاي كده إزاي قادر تستحوذ على كل ذرة فيا وتدوبني فيك كل يوم زيادة عن اللي قبله ازاي قادر تحافظ كل السنين دي على درجة غلاوتك اللي بتزيد في قلبي يوم عن يوم يا فؤاد
علشان إنت تستاهلي اللي أكتر من كده بكتير يا نور عيني أبعدها ليحاوط وجنتيها بكفاه وهو يقول متعمقا بالساحرة عيونها
هو إنت مش واخدة بالك إنت عملتي فيا إيه إنت حولتي حياتي من صحرا فاضية لبستان فيه كل أنواع الزهور بألوانها المختلفة
وتابع بأعين بالعشق ممتلئة
أحييتي روح أبويا وأمي وحولتي البيت لجنة بوجودك فيه إنت وولادي أنا مهما أعمل وأقدم لك عمري ما هقدر أوفي دينك عليا وعلى أهلي
انفرجت ابتسامتها بينما امتلئت عيونها بدموع الفرح وهي تقول
سيد قلبي وتاج راسي إنت يا فؤاد
تبسم ومال يضع قبلة ليتحول الأمر من عادية لشغوفة ما جعله يبتعد قائلا
أنا شايف إننا نروح ونكمل كلامنا في اوضة الچاكوزي
أخرجتها جملته المازحة من حالة الهيام لتبتسم وهي تقول
متابعة القراءة