اسكريبت همس الليالي بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

بين الولاد والبنات دي هما بيفكروا بنفس الطريقة اللي اتربوا بيها زمان
وتابع مازحا كي يجبر خاطر ابنته  
طب إيه رأيك إن جدك وجدتك متمدنين كمان ده على ايام جدي الكبير أمي وسلايفها وبنات البيت كانوا بياكلوا في المطبخ بعد ما صواني الاكل الفايض ترجع من عند الرجالة
وتابع متذكرا  
ومكنتش فيه واحدة من ستات البيت تجرأ تقعد على الصنية قبل ما يخدموا على الرجالة ويصبوا لهم الماية من الابريق علشان يغسلوا اديهم 
ابتسم وجهها فنطق الأب بنبرة صادقة  
يعلم ربنا إني بحبك إنت و أسماءاختك زي أحمد اخوك بالظبط
وتابع متآسفا بعينيه  
بس ما باليد حيلة يا بنتي مقدرش أكسر نظام أبويا وأمي اتربوا عليه ومكملين بيه
وتابع في محاولة منه بتجميل صورة والديه 
وعلى فكرة هما كمان بيحبوكم قوي بس هما طبعهم كده
لامس حديثه شغاف قلبها فغرورقت عينيها تأثرا ومالت على يده تقبلها باحترام فملس هو على غطاء رأسها بحنو مما أدخلها في حالة من النشوة والسعادة وشعرت بأهميتها عند أبيها مر اليوم بصعوبة عليها وكأن الدقائق تحولت إلى أيام ملت من كثرة الإنتظار وأخيرا أسدل الليل ستائره السوداء ليسود الهدوء القرية بأكملها بعدما غفى أهلها بسلام أمسكت هاتفها ودارت بالغرفة بقلب يرتجف خوفا وړعبا مما تفكر به فقد وسوس لها الشيطان بأن تضغط على زر الإتصال وتحدثه ولكن أخلاقها والحياء التي تربت عليه منعاها من القيام بهذا الفعل وبقوة مرت الأيام يوما تلو الآخر والحنين إليه ېقتلها ويضنيها وبليل هامس من لياليها كانت تستمع عبر هاتفها غنوة للمطرب محمد فوزي توقفت عند مقتع في الغنوة حيث لامس قلبها وشعرت وكأنه يوصف حالها مع الحبيب وإلى هنا قررت أن ترسل إليه ذاك المقطع لم يكن الأمر بالهين عليها وكالعادة دارت حربا داخلها ما بين الحنين والأشواق والإعلان للحبيب عما يكمن داخل صدرها وما بين ما يأمرها به دينها والاصول والاخلاق التي تربت عليهما بالأخير انتصر الحب وما شعرت بحالها سوى وهي تخرج رقم هاتفها وتستبدله برقم غير مسجل قد ابتاعته من أحد المحال كي تستطيع مراسلته دون أن يعرف هويتها اتخذت القرار وبعثت له برسالة عبر الواتساب تحتوي على كلمات مقطع الغنوة
وكانت تلك هي الكلمات لا فيه ماضي اقولك كان ولا فاكره ولا نسيته ولا مره جمعنا مكان عشان تدري اللي قاسيته ياريت أخطر في أحلامك واشاغلك واشغلك مره ياريت تلمحني أيامك واعيش فيها ولو نظره 
توقف صباعها على زر الضغط مرتبكا ما بين الرجوع والاندفاع وبالأخير لغت عقلها وأغلقته لتستمع لدقات قلبها المنتفضة وهي تطالبها بشدة ارسال الكلمات وبلحظة غاب فيها العقل بعثت بالرسالة
انتفض قلبها وزادت رعشة جسدها وهي تنظر بهلع على الرسالة التي أصبحت لدى الحبيب بات عقلها يعترض وينعتها بالجنون هي وذاك القلب الخانع اللعېن صراعا داخليا دار داخلها پعنف وكاد ان يفتك بها في لحظة حضر عقلها وطالبها بإنقاذ ما يمكن إنقاذه فاستمعت إليه وهرولت لحذف الرسالة ولسوء حظها فتح حازم الرسالة بنفس التوقيت لم تستسلم وحذفتها قبل ان يستطيع قرائتها وبيد مرتعشة ألقت بالهاتف فوق الفراش ثم هرولت إلى النافذة تستند عليها بكفيها وبدأت بأخذ أنفاسا عميقة كي تساعدها على تهدئة تلك الانتفاضة التي تضاعفت بعدما استمعت إلى وصول رسالة على نفس التطبيق التفتت وهرولت مسرعة لتمسك الهاتف بيدين تنتفض هلعا وړعبا
فتحت الرسالة لترى رسالة نصية فحواهاحابب أقول لك معلومة صغيرة قوي أنا عندي الواتس الذهبي يعني الرسالة اللي جريتي وحذفتيها أنا شوفتها بأمارة محمد فوزي 
اړتعب قلبها وباتت تحدث نفسها بنحيب وصوت مسموع  
يا خيبتك التقيلة يا حورية إيه اللي عملتيه في نفسك ده يا غبية 
انتفض قلبها من جديد حين وصلت رسالة جديدة بعثها ذاك الشاب صاحب الثمانية والعشرون عاما حيث كان جالسا فوق فراشه يستمع لأحد الأفلام الأجنبية عبر شاشة الحاسوب الخاص به حين قطع استرساله تلك الرسالة بعث لها من جديد يسألها بفضول مش هتقولي لي بقى إنت مين
قرأتها وسالت دموعها ندما وباتت تأنب حالها على ذاك التصرف الأهوج الذي لا يشبهها وصلتها رسالة أخرى قرأتها بقلب منتفض نادمهتفضلي تقري رسايلي كده من غير ما تردي طب على فكرة أنا مش هنام النهارده ولا هبطل أبعت لك رسايل غير لما تردي عليا ولو مردتيش هرن عليك 
شهقت عندما قرأت آخر جملة وبيد مرتعشة بدأت تكتب له بهلع أنا آسفة الرسالة وصلت لحضرتك غلط فلو سمحت اعتبر نفسك مشفتهاش 
رد برسالةأنا مش صغير ولا ساذج علشان أصدق كلامك ده 
أجابته برسالة جديدة ودموع الندم سكنت عينيهاانت عاوز مني إيه 
عاوز أعرف إنت مين 
بعثت برسالة نصية أرادت بها تشتيت ذهنه انا ولد على فكرة
ردلا أنا متأكد إنك بنت وإحساسك وذوقك حلوين قوي كمان
ابتسمت وبدأت رعشة جسدها تهدأ وكتبت وإنت عرفت ذوقي ولا احساسي منين! 
رد برسالةمن اختيارك لغنوة تملي في قلبي يا حبيبي تعرفي إني بحب الغنوة دي قوي وشكلي كده من النهارده هحبها أكتر 
ابتسمت وتنفست براحة بعدما بدأت أعصابها تتراخى قليلا فسألهامبترديش ليه 
ردت عليهولا حاجة أنا بتأسف مرة تانية على الرسالة اللي جت لك بالغلط
رد برسالةهننكر تاني! مش احنا بقينا أصحاب خلاص
ارتبكت وكتبت لهأنا مضطرة أقفل وآسفة اني أزعجتك
كتب سريعا قبل مغادرتها للمحادثةطب استني مش هتقولي لي إنت مين ومعجبة بيا من امتى 
تسارعت دقات قلبها بشدة وانعقدت يدها عن الكتابة ازدردت لعابها وبدأت تستعين بالعقل حيث أصابه شللا مؤقتا عندما باغتها بسؤاله ردت بعد تفكير عميقما أنا قولت لك إني بعت الرسالة بالغلط 
ابتسم بجاذبية وكتب وهو يلاطفها خلي بالك إن إجابتك دي محبطة جدا ليا بس مش مشكلة أكيد مع الوقت هتقولي لي 
تبسمت وأجابته بدلال يعززهابتتكلم كإننا خلاص بقينا أصحاب وهنتكلم تاني 
رد بكل ثقة كي يرفع عنها الحرجأكيد بقينا اصحاب وأكيد هنتكلم تاني
تنفست بارتياح ثم كتبت بعد اذنك
رد سريعا تصبحي على خير يا.... 
تبسمت فبعث برسالة آخرىطب هو ده ينفع حتى اسمك معرفهوش
كتبت كي تنهي المحادثة متلاشية سؤاله وإنت من أهله
خرجت من المحادثة وحال عقلها هو الندم الشديد على ما اقترفت من فعل مشين لا يرتقي لأخلاقها ولا ما تربت عليه من مباديء بينما مشاعر الانثى التي وأخير حصلت على مبتغاها غلبت عليها وجعلت من قلبها راقصا على سمفونية الحياة تغاضت الشعور بالذنب وجنبت كل المشاعر السلبية لتسمح بمرور سعادتها والاستمتاع بلحظة انتصار العشق
رفعت هاتفها واحتضنته بقوة ثم أخذت تدور حول نفسها بسعادة فاقت كل الحدود هرولت من جديد لتتمسك بالنافذة ونظرت للأعلى تتطلع على السماء حيث كانت الليلة قمرية يسطع فيها القمر وينير السماء بضوئه بنفس التوقيت وقف حازم واتجه صوب الشرفة الخاصة بغرفته واستند بكفيه على سورها تنهد براحة غريبة اقټحمت روحه وسؤالا واحدا يدور في خلده من هي صاحبة تلك الرسالة المجهولة والتي لم يظهر اسمها على تطبيق ال تروكولر Truecaller 
قضيا كلا منهما ليلته بمشاعرا مختلفة يجمعهما الحنين والسعادة هي التي تخطت سعادتها عنان السماء بالفوز أخيرا بالحديث
تم نسخ الرابط