اسكريبت همس الليالي بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

بصدق يقطر من بين حروفه ونبراته  
أنا آسف ارجوك متزعليش ويلا افتحي التليفون بقى
وجدت رسالة اخرى باليوم التالي  
إنت فين ارجوك افتحي التليفون حرام عليك اللي بتعمليه فيا ده
باليوم الثالث وجدت صوته مڼهارا  
إنت واحدة انانية وعديمة مشاعر مرتاحة كده لما علقتيني بيك وبعدها اختفيتي وقفلتي تليفونك
وتابع بصوت مهزوز من شدة تأثره  
أنا عمري ما هسامحك على اللي عملتيه معايا عمري ما هسامحك
باليوم ذاته بالساعة السابعة صباحا  
إنت طلعتي لي منين وليه ظهرتي في حياتي وعلقتيني بيك طالما كنتي ناوية تبعدي ذنبي إيه أنا في اللي بيحصل ده! 
وتابع بصوت متأثرا يقطر صدقا 
يرضي مين افضل صاحي لحد الوقت ومطلوب مني أقوم ألبس وأنزل على شغلي ليه قربتي مني وإنت ناوية على البعد! أنا أذيتك في إيه علشان تأذيني بالشكل ده!
وجدت آخر رسالة صوتيه بعثها منذ نصف ساعة فقط  
إنت فين أرجوك أظهري بقى أنا خلاص مش قادر أتحمل أكتر من كده
كانت تقرأ الرسائل النصية وتستمع إلى صوته بذهول وأعين متسعة ازدردت لعابها حين وجدته يكتب لها بلهفة  
ليه عملتي فيا كده!
كتبت له بقلب يرتجف وصدرها يعلو ويهبط من ذهوله الممتزج بالسعادة وعدم الاستيعاب  
أنا آسفة
سجل برسالة صوتية تقطر ألما  
على إيه ولا إيه! حرام عليك
صمتت لعدم وجود ردا لديها فتابع بلهفة 
إتكلمي عاوز مبرر للي عملتيه
مفيش مبرر أنا اڼصدمت من كلامك وقررت أبعد زي ما أنت طلبت مني
بس أنا مطلبتش منك تبعدي!....كتبها سريعا ثم كتب 
هو انا ممكن اطلب منك طلب وأرجوك توافقي
قطبت بين عينيها وسألته 
على حسب نوعية الطلب
سجل لها 
عاوز أكلمك تليفون أنا تعبان وحقيقي مش قادر أكتب
اړتعب جسدها لتكتب سريعا برفض قاطعلا طبعا مينعش
اصيب بخيبة أمل من رد فعلها فتابعت هي مبررةمتزعلش مني يا حازم بس فعلا مينفعش
تنهد يحاول تهدأت مشاعر الحزن ثم سجل لها وهو يسألها بنبرة عاتبة أنا هسألك سؤال واتمنى تردي عليا بصدق إنت ليه عملتي فيا كده!كنتي بتعاقبيني صح!
كتبت بقلب ېنزف دما عندما تذكرت كلماته المهينة لشخصها وانوثتها  
أنا بعاقب نفسي مش بعاقبك كلامك ليا كان زي القلم اللي نزل على وشي فوقني بعدت وعلى فكرة 
تابع كلماتها بقلب متلهف  
أنا كنت هكسر الخط ده النهارده وأحاول انسى كل اللي حصل الفترة اللي فاتت وفي آخر لحظة وقفت وقولت أفتح الخط وأشوف كلامنا لأخر مرة وبعدها هتخلص من الخط
سجل سريعا  
ياااه للدرجة دي علاقتنا مش فارقة معاك!
كتبت إنت ناسي كلامك ليا آخر مرة!
نطق في رسالة صوتية نبراته يها تتمزق ألما  
كان ڠصب عني إنت مش متخيلة إنت عملتي فيا إيه انا بقيت ماشي بتلفت في وشوش كل البنات اللي حواليا بدور عليك فيهم
اهتز قلبها ذهولا ليتابع هو بصوت ملتاع 
قرايبنا معارفنا حتى زميلاتي في الشغل أنا بقيت هتجنن وأعرف إنت مين وإنت مش مقدرة النقطة دي إنت متخيلة يعني إيه تتعلقي بحد ويبقى جزء مهم في حياتك وإنت متعرفيش عنه أي معلومة حتى إسمه متعرفهوش
شرعت في الكتابة فاوقفها بصوته المترجي  
أرجوك بلاش تكتبي أنا نفسي أسمع صوتك إعتبريه رجاء
حربا شرسة تخوضها معه في كل شيء يخصه حربا بين المشاعر والضمير وللأسف دائما ينتصر فيها الحب ترجاها برسالة آخرى  
أرجوك 
ضغطت بأصبع مرتجف تسجل له  
أنا عوزاك تعرف إني عمري ما قصدت أعمل فيك كده
نبرات صوتها الرقيق زلزل كامل كيانه فما شعر سوى وهو يغمض عينيه ويترك العنان لمشاعره وهو يستمع لصوتها الذي يشع حنانا ممتزجا برقة 
كل اللي فكرت فيه لما قررت اتواصل معاك هو إن ليك حق عليا ولازم تعرفه من حقك تعرف إن فيه واحدة عاشت عمرها كله لأحلامك
تخلت عن خجلها وتابعت بدقات قلب ترتفع بطريقة مرعبة  
أنا من يوم ما قلبي دق وعرف الغرام وأنا عيني ما شفتش غيرك وهتستغرب لو قولت لك إن عدد المرات اللي شوفتك فيهم يتعدوا على الصوابع ومعظمهم من بعيد مفيش غير مرتين اللي شوفتك فيهم من قريب
توقفت قليلا لتأخذ نفسا مطولا قبل أن تتابع بكثيرا من التأثر والهيام الذي غلب على صوتها رغما عنها  
كنت واقف بتتكلم مع حد من على سلم البيت وأنا واقفة قصادك على سلم بيتنا ومش شايفة من الدنيا كلها غير عيونك
سألها وقد اوشك على فقدان عقله  
أي بيت وأي مكان! ارجوك فهميني أنا هتجنن وأعرف إنت مين! 
وتابع بقلب متلهف لمعرفة الحبيب  
طب قولي لي تفاصيل أي تفصيلة وأنا هعرفك قلبي أكيد هيدلني عليك
مقدرش... نطقتها بدموع انهمرت كشلال وتابعت بقلب صارخ مترجي  
أرجوك ارحمني يا حازم
جن جنونه وهو يستمع حروف اسمه من بين شفتيها فصاح بعدما فقد صبره  
ارجوك إنت ارحمي قلبي من عڈابه ده انا حتى مش عارف إسمك علشان أستعطفك بيه وأقول لك إرحميني! 
وتابع باستسلام ظهر بنبراته الضعيفة 
أنا تعبت والله العظيم تعبت أنا حبيتك واتعلقت بيك بجد بلاش تعملي فيا كده
كتبت برسالة نصيةطب سيبها للأيام وصدقني هييجي الوقت اللي هتعرفني فيه لوحدك قلبك اكيد هيدلك لما تشوفني
سجل بصوت ملتاع  
طب هشوفك إمتى وازاي!
كتبتهشوفك بعد شهرين إن شاءالله
سألها مستغربا  
اشمعنا شهرين إنت ساكنة في العمارة اللي قصادنا صح!
لما ييجي وقتها هقول لك أرجوك بلاش تضغط عليا أكتر من كده 
ابتسم وسألها  
مش زعلانة مني خلاص
اشتدت سعادتها وكتبتمقدرش أزعل منك يا حازم
على فكرة....نطقها بجدية ليتابع وقد تملك غرامها منه فأجمل أنواع الغرام هو الذي يمر بالأذن أولا 
أنا شكلي حبيتك وقوي كمان
هرولت دموع السعادة لتشق نهرا فوق خديها وضعت كفها على موضع القلب كي تهدأه من ثورة تلك المشاعر العارمة التي استوطنت كل ما بها مرت الأيام وتوطدت تلك العلاقة للدرجة التي جعلت كلا منهما لا يستطيع التنفس سوى بحضرة الآخر حدث بينهما عدة مكالمات هاتفية وافقت عليها بعد إصرار عجيب من حازم الذي أصبح يتنفسها عشقا

غدا غرة رمضان وحان وقت قدوم حازم بصحبة والديه كي يحضر السحور الأول في منزل جديه كما العادة لم تسعه الفرحة حين وجد إتصالا هاتفيا من حبيبته المجهولة ضغط زر الإجابة سريعا لتباغته بسؤالها  
جاهز علشان تشوفني
لم يستوعب ما استمعته أذناه وأخذ يراجع كلماتها بعقله قبل أن يسألها متلهفا  
إزاي وامتي
نطقت بجدية  
مش إنت جاي بكرة علشان تحضر أول سحور مع جدك السيد
سألها متعجبا  
وإنت عرفتي منين وانا لسه مقولتلكيش! 
تنهدت براحة قبل أن تنطق  
ده اليوم اللي أنا بستناه من السنة للسنة
وتابعت مبتسمة بسعادة لو تم توزيعها على القرية بأكملها لكفت  
بتيجي إنت وبباك ومامتك وبتقعدوا أول خمس أيام من رمضان على عكس الأعياد بتقعدوا تلات أيام بس
تجعدت وجنته لينطق سريعا  
إنت مين!
أجابته بغموض  
بكرة الساعة أربعة العصر إطلع في بلكونة أوضتك اللي في بيت جدك وبص حواليك هتلاقيني
سألها بتيهة وتشتت  
إنت ساكنة في بيت من البيوت اللي حوالين بيت جدي!
تصبح على خير يا حازم... نطقتها بمراوغة ليسألها سريعا  
استني طب قولي لي حتى إسمك إيه
بعدين يا حازم لما تشوفني هقول لك على
تم نسخ الرابط