اسكريبت همس الليالي بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

باليوم التالي
خرج من عمله وبدلا من ان يعود إلى منزله ككل يوم غير اتجاهه إلى القرية التابعة لحبيبته المجهولة التي أصبحت لقلبه والعقل معلومة وصل بوقت قياسي ورحب
به الجد والجدة وقاما بإكرامه على أكمل وجه اتى الليل سريعا وصعد ينتظرها داخل الشرفة كان قلبه يخفق بسرعة زائدة ينتظر خروجها على أحر من الجمر كمن ينتظر استطلاع هلال العيد انتظر وانتظر حتى حانت اللحظة ولاحظ فتح النافذة توارى سريعا خلف الستارة كي لا تراه وتتراجع وتحرم عينيه رؤيتها البهية ترقب خروجها فوجدها تطلعت باتجاه الشرفة تلقائيا ثم تنهدت ساعده عدم رؤيتها له ذاك الظلام الدامس حيث أغلق الإضاءة وكأن الغرفة خالية كالعادة بينما تمعنت هي باستغراب حين وجدت باب الشرفة مواربا فدائما تراه محكم الغلق لعدم صعود أهل المنزل للحجرة سوى للتنظيف كل مدة طويلة لم تعطي للأمر أهمية واسنتدت الأمر لغفلة السيدة سعدية رفعت بصرها كعادتها للسماء تناجي نجوم الليل وترى وجهه كالعادة وسطهم تنهدت پألم تحت دقات قلبه التي أصبحت كطبول إعلان الحړب ظل يتأملها بعينين بالعشق والغرام هائمتين يا الله ما أجمل بهائها وحسنها ظل على وضعه لما يقرب من نصف ساعة ثم خرج يعلن لها عن وجوده بعدما اعاد تشغيل الإضاءة من جديد لكنها الأن غافلة عن العالم بأكمله سوى من عيناه الساكنة بين النجوم تنهدت وعادت ببصرها لشرفته فأصيب جسدها بتيبس شديد حين رأت هيأته
ارتجف قلبها وبات ينبض بقوة بين ضلوعها تلبكت حين وجدته يثبت عينيه عليها ارتبكت واهتز جسدها ارتيابا لم تدري ماذا عليها أن تفعل فقد توقف عقلها عن التفكير وشل جسدها فتيبس متشبثا بأرضه ابتلعت لعابها حين رأت استعطافاته وهو يترجاها بعيناه بأن تعطي لحبهما قبلة الحياة قبل فوات الآوان لم تشعر بدموعها سوى وهي تنهمر فوق وجنتيها بغزارة ألمت قلب الحبيب عليها وكاد أن ېصرخ مترجيا إياها بأن تتوقف عما تفعل وترحم قلبيهما استمع إليها وهي تشهق بصوت مخټنق بعد أن اسابت دموعها الحزينة وأصدرت أنينا مكلوما شق نياط قلبه عليها ارتبكت وبلحظة اتخذت قرار الفرار ليس من الحب فقط بل من أمام عينيه ليدق هو سور الشرفة بقبضته ڠضبا وهو يشيع دخولها وغلق النافذة لتحجب عنه الحياة التي ماعاد يحياها سوى بالقرب من عينيها
ذاق كلا منهما المرار بليلته تلك هي تقيد جسدها داخل الفراش وفقط دموعها من تعبر عن مدى الألام والاحزان التي سكنت فؤادها بينما تسمر هو بجسده بالشرفة متأملا خروجها للإستمتاع بالنظر بوجهها الملائكي
مرت الليلة بصعوبة وعاد حازم من حيث أتى خالي الوفاض يجر أذيال الخيبة
مر شهران على تلك الليلة واليوم هو خطبة ابنة عمها شاهندة التي رزقت بشابا والده ذو هيبة ومال بالقرية فرح به الجميع وتم تحديد اليوم لاتمام الخطبة استعد الجميع وبوسط الاحتفال ظهر هو أمامها يلچ هو واسرته داخل مكان الإحتفال حيث تدخلت شاهندة وطلبت من جدتها المساعدة بعزيمة حازم وعائلته عن طريق الجدة سعدية وذلك للتقريب بينه وبين ابنة عمها رحبت الجدتين بالفكرة واستجابت لها عائلة حازم الذي طار فرحا ظلت طيلة الخطبة تترقب حضوره وهو يبادلها تلك النظرات العاتبة حتى انتهت الخطبة ووجدت نفسها محاصرة معه في حجرة استقبال الزائرين حيث قررت الجدة اعطاء الشاب فرصة لمحاولة التأثير على الفتاة نطقت بحدة وهي تشيح عنه بصرها  
إنت إيه اللي جابك هنا 
قلبي... نطقها هائما ليتابع بعينين بالغرام ناطقة  
قلبي اللي دوبتيه هو اللي جابني يا حورية
صاحت بحدة وهي ترمقه بملامح ساخطة  
إنت كذاب وعمرك ما حبتني لو حبتني كنت شوفتني بقللك قبل عينك
أجابها بتوسل  
مشفتكيش علشان اعرفك شباك اوضتك كان عالي وبعيد
نطقت عاتبة على الحبيب  
لو صادق في حبك كنت دورت عليا لحد ما لقيتني بقلبك بس إنت زيك زي باقية الرجالة الشكل هو اللي بيلفت نظركم
أجابها بصدق وعقلانية  
طب ولما أنا كده مشيت ليه ده أنا من كتر صدمتي لأول مرة أكون قليل الذوق وأحرج الناس اللي مستقبلني في بيتهم 
وتابع وهو يترجاها بعيناه  
أنا بمجرد ما سمعت صوتها عرفت إنها لا يكن تكون إنت 
وتابع بنبرة تمتلؤ غراما  
قولت لنفسي حبيبتي صوتها أرق من الناي والنظرة الواحدة من عيونها تحييني وده محستهوش غير لما شفتك يومها بالليل 
ارتجف قلبها عشقا من غزله الرفيع وبدون وعي اعتلى ثغرها ابتسامة خجلة فابتسم وتحدث  
أخيرا شوفت ضحكتك 
توسعت بسمتها لينطق بهيام أعمق  
تعرفي إن ضحكتك حلوة قوي نفس الضحكة اللي تخيلتك بيها
سألته متعجبة  
إنت كنت بتتخيل ضحكتي
أنا مكنتش بتخيلها إنت كنتي عايشة جوايا بكل حالاتك انفعالك وغضبك بسمتك وعيونك الحلوة وإنت بتبصي لي حورية إنت ملكتيني
انتفض قلبها غراما لتبتسم وهي تسحب بصرها خجلا قطع اندماجهما دخول تلك الجميلة التي تحدثت بنبرة تملؤها السعادة لأجل تلك التي تعتبرها شقيقة  
شكلنا كده هنسيب الكوشة مكانها 
ضحك حازم وتحدت ومازال نظره معلقا بتلك الحورية خاطفة القلب والعقل والكيان  
إن شاء الله هنسيبها ولا إيه رأيك يا حورية!
تبسمت بصمت فصاحت شاهندة بسعادة  
السكوت علامة الرضا 
وباغتت الجميع بإطلاق الزغاريد تحت رقص قلب كلا من العاشقين وبلحظة اجتمع جميع من بالمنزل وتهافت الجميع بالمباركات لذاك الثنائي الذي انتصر حبهما على كثيرا من الصعاب ليثبتا أن البقاء دائما لهمس القلوب
إنتهى. 
همس الليالي 
إسكريبت بقلمي روز أمين

تم نسخ الرابط