أذناب الماضي الجزء الثاني من الفصل السابع بقلمي روز أمين
المحتويات
بعدما رأى نظراتها المتعجبة
مكنش فيه داعي تطلبي من البنت إنها تخرج وتسيب اللي في إيدها وإنت عارفة ومتأكدة إنها بتنفذ أوامري
وتابع بما أفقدها إتزانها
قللتي من نفسك قوي قدام البنت
اتسعت عينيها غير مستوعبة أنها تستمع إلى تلك الكلمات من زوجها فنطقت بذهول
إنت بتقول لي أنا الكلام ده يا فؤاد!
وبعدين هو مين اللي حطنا في الموقف البايخ ده مش إنت !
ثم صمتت لوهلة وكأنها تذكرت لتصيح بحدة
ثم تعالى هنا يا سيادة المستشار إنت مسافر بجد
نطق ببرود
على ما أظن الشنطة اللي قدامك أفضل إجابة على سؤالك.
يعني مسافر بجد وكمان من غير ما اعرف!
للدرجة دي وجودي من عدمه مبقاش فارق لك!
لم تجد منه سوى ذاك الصمت المريب الذي بات يرعبها فمنذ ما حدث في الشركة بأمر كشفها للمخطط وهو يتجاهلها تماما ولا يتحدث معها وبائت كل محاولات تقربها منه بالفشل الذريع حتى توقفت عن تلك المحاولات ووضعت كرامتها حائلا بينهما.
هرولت باتجاهه وجذبت ذراعه لتجبره على النظر لوجهها ثم صړخت بقوة واعتراض
رد عليا يا فؤاد متسبنيس أكلم في نفسي كالعادة
عاوزة إيه يا إيثار!...قالها بحدة أظهرت كم حنقه لتجيبه بضعف وهوان
عاوزة أعرف عقاپي ده إمتى هينتهي لحد إمتى هتفضل تذل فيا وتقلل مني
وتابعت مستنكرة باشمئزاز
كل ده علشان قررت أعتمد على نفسي في شغلي وأثبت جدارتي للمنصب اللي إنت بنفسك سلمته لي وأمنتني عليه!
وتابعت باتهام
وكأنك بتعاقبني على نجاحي واستقلاليتي
اللي جنابك شيفاه إثبات جدارة واستقلالية هو من وجهة نظري تسيب وعدم تحمل للمسؤلية
اتسعت عينيها ذهولا ليتابع هو بإبانة
الهانم نسيت إنها زوجة لرئيس نيابة منصبه حساس وإن إحتمال جدا الناس دي تكون قاصدة تضربني في شغلي عن طريقك ومرتبين خطة لتوقيع الهانم في الفخ وطبعا كالعادة الهانم ماشية بمزاجها
وأشار على نفسه
والمغفل أخر من يعلم
صاحت بحدة مستنكرة وضعها
وهو أنت محتاجني أبلغك! ما كفاية عليك جواسيسك اللي مالية الشركة واللي حتى مش مسموح لي أعرف هما مين
إحمدي ربنا إني بحميك من غباء عنادك... قالها مستنكرا لتصيح بصوت رافض
حافظ على كلامك معايا يا فؤاد.
بالخارج كانت تسترق السمع لما يقال خلف الأبواب بوجه مبتسم شامتا حتى استمعت لصوت أقدام يأتي من خلفها فارتبكت لتلتفت سريعا وجسدها بالكامل ينتفض ړعبا إطمئن قلبها قليلا حين رأت القادم هرولت سريعا وتصنعت بأنها خرجت للتو من الباب طالعتها الفتاة بلامبالاة وتوجهت لوجهتها التي تقصدها حتى وقفت أمام الباب لتستمع لصياح والديها مما جعلها تقطب بين حاجبيها باستغراب أخذت نفسا عميقا ثم أخرجته وتشجعت لتدق الباب بخبطات خفيفة استمعت لصوت أبيها فولچت لتتفاجأ بوقوف والديها كل أمام الأخر وكأنهما مصارعين داخل حلبة المصارعة برغم صمت أبويها المريب إلا أنها نطقت بصوت لطيف
ممكن أدخل يا بابي عاوزة أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم
برغم جسده المشتعل ڼارا من حواره الحاد مع عنيدته والذي تحول لصراع إلا أن قلبه لان لتلك الحبيبة وما كان منه سوى أن فتح ذراعيه على مصراعيهما لينطق مستقبلا إياها
تعالي يا قلبي
أسرعت بخطواتها حتى وصلت لأحضانه ثم تحدثت وهي تتطلع إلى حقيبة الملابس
هو أنت مسافر!
أجابها بهدوء
رايح كام يوم الغردقة في شغل
اومأت ثم تحدثت باستكانة
المدرسة عاملة رحلة ل لانجلترا مدتها إسبوع وكل أصحابي رايحين
ابتعدت قليلا وتطلعت بعينيها المتوسلة لمقلتي والدها في محاولة منها للتأثير عليه وتابعت مسترسلة
وأنا نفسي أروح معاهم قوي يا بابي
تطلع لعينيها وشعر بضعف كبير فتلك
متابعة القراءة