أذناب الماضي الجزء الثاني من الفصل السابع بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

هدوئه ثم اقترب عليها وتحدث بنبرة صوت رخوة وهو يملس على ذراعها 
طب ممكن ننسى كل اللي حصل وترجعي على أوضتك 
وأكمل وهو يقترب عليها برغبة ذكورية ظهرت بعينيه  
إنت وحشتيني قوي يا فيري
إبتعدت بجسدها للخلف كالتي تنأى بحالها من الهلاك مما أصابه بذهول من هيأتها المذعورة تحمحمت لتنطق بصوت خفيض  
أرجوك يا ماجد تبعد خلينا بعيد شوية لحد النفوس ما تصفى وترجع لطبيعتها
ثم تابعت بنبرة جادة  
وعلى فكرة المفروض تروح للباشا وفؤاد وتعتذر لهم
بنبرة مستنكرة أعاد كلمتها  
أعتذر لهم! وإيه بقى اللي أنا عملته من وجهة نظرك يستدعي الإعتذار
رفعت رأسها بشموخ ثم أجابته بقوة  
لو مش شايف إنك تخطيت الأصول وتعديت على حرمة البيت وتجاوزت في حق يوسف اللي المفروض إنه ضيف بابا وفؤاد تبقى عندك مشكلة يا ماجد
كل ده أنا عملته!... قالها ساخرا ثم تابع بنفس اللهجة  
طب إيه رأيك بالمرة أعتذر لإيثار هانم وإبنها
تملك منها اليأس فقد باتت أفعاله لا تحتمل وكأنه تبدل لشخص أخر لم تقابله من قبل شقت إبتسامة متهكمة ثغره قبل أن يقول رافعا رأسه بغرور  
ولو معتذرتش هتعملي إيه
إخرج يا ماجد أنا تعبانة ومحتاجة أرتاح... صدم من ردة فعلها فللمرة الأولى تعامله بعدم إحترام وبدلا من أن يبحث عن السبب ويحاول إصلاح ما تم إفساده على يده ألقى عليها باللوم قائلا  
أنا مش مصدق اللي بسمعه وشايفه قدامي وصل بيك الحال إنك تكلميني بالطريقة دي وتطرديني من ألأوضة علشان واحدة زي إيثار وإبنها!
وتابع مسترسلا بذهول 
بتعملي كل ده علشان خاطر رفضت إن بنتي ترتبط بواحد عيلته كلها مجرمين وسوابق! 
إنت واعية لتصرفاتك كويس يا فريال!
ظهر الإنهاك البدني والنفسي والعقلي عليها وهي تقول بنبرة مستسلمة  
أرجوك يا ماجد تخرج وتسيبني لوحدي أنا معنديش أي طاقة علشان اتناقش بيها معاك ونتجادل
طالعها بأعين مذهولة فتابعت متوسلة  
أرجوك. 
هز رأسه بإيماء وتحدث  
أوك يا فريال أنا هخرج وأسيبك بس صدقيني هتندمي على كل ده لما تظهر لك شخصية الست إيثار الحقيقية وتتأكدي من طمعها في مال عيلتكم وإنها دخلت العيلة مخصوص طمعا في ثروتكم وبكرة هفكرك بس للأسف هيكون فات الأوان والندم مش هيفيد وقتها.
ألقى بسيوف كلماته وتركها غارقة وسط دماء حسرتها وحزنها العميق على ذاك الذي تحول من زوج عاقل حنون إلى رجلا لم تتعرف عليه من قبل.
ليلا داخل حجرة فؤاد 
كانا يتجاوران التمدد فوق السرير المشترك يتقلبان بعدم راحة وكأنهما يرقدان فوق صفيح ساخن تشعر باستعارة جسدها وكل ذرة به تنتفض ڠضبا أحقا قرر السفر وقام بجميع خطواطه دون إخطارها لولا عزة لكان رحل دون علمها قلبها يغلي ويحسها على النهوض والصړاخ بوجهه بإعتراض على كل ما يجري تريد الإعتذار منه والإرتماء داخل أحضانه بعد السماح ولتتنعم بدفيء أحضانه ورائحة جسده العطرة التي اشتاقتها شوق الزهور لحبات الندى لكن عقلها يأبي الرضوخ وخصوصا أن جميع محاولاتها السابقة بنيل رضاه بائت بالفشل الذريع أما هو فكان بين نارين ڼار الهوى والإشتياق لعطر خليلته ولشهد رحيق شفتيها وڼار سأمه من عناد تلك الفرسة الجامحة وعدم إنصياعها لقراراته التي وضعها وفقا لتأمينها لكنها بكل مرة ترمي بحديثه وقراراته بعرض الحائط وهذا بات يؤرقه ويستدعي جنونه عليها
قلبه يأمره بجذبها بقوة وإدخالها داخل أحضانه بل شق صدره وتخبأتها بين ضلوعه لكن عقله رافضا رفضا باتا والإستمرار في معاقبتها بالبعد عنه تأملا بتعلمها من أخطاء الماضي وتلاشيها بالمستقبل ظل كلاهما يتقلب بالفراش وكأنهما
تم نسخ الرابط