أذناب الماضي الجزء الثاني من الفصل السابع بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

الصغيرة دون غيرها باستطاعتها السيطرة على قلب وامتلاك فؤاد علام نطقت إيثار مستبقة حين رأت التردد والحيرة يسكنان عينيه  
مع إنك عارفة إن السفر لوحدك لأي دولة من غيرنا مرفوض يا تاج إلا إنك كل فترة بتحبي تثيري الجدل وتطلعي لنا بموضوع تنكدي بيه على نفسك وكأنك بتتعمدي إنك تحسي وتعيشي شعور المظلومة اللي عايشة بين شوية مستبدين متعمدين يكبتوا حريتها.
تلائلائت دمعاتها الحزينة بمقلتيها وهي تستمع لكلمات والدتها القاسېة ثم توجهت بنظراتها نحو أبيها وكأنها تشتكيه حاوط وجنتيها بكفيه ثم تحدث بابتسامة قائلا  
أنا موافق هكلم مديرة المدرسة بكرة وهجز لك إنت وزين
نزلت كلماته على قلبها كطلقات من الړصاص إخترقت قلبها دون رحمة وعلى الجانب الآخر فكان واقع كلماته مختلف تماما على الفتاة حتى أنها قفزت في الهواء عدة مرات متتالية وهي تقول بعدم استيعاب  
بجد يا بابي
بجد يا حبيب بابي... نطقها ببالغ من الحنان لتنطق بفرحة عارمة ومشاعر شديدة الصدق  
أنا بحبك قوي يا بابي
ثم صمتت بتفكر لتتابع بخيبة أمل ظهرت بعينيها  
بس زين رافض فكرة السفر نهائي. 
ابتسم لطمأنتها  
سيبي زين عليا أنا هعرف أقنعه
إرتمت داخل أحضانه لتضع رأسها على موضع قلبه قبل أن تقول بنبرة تقفز منها السعادة  
إنت أجمل وأحن بابي في الدنيا كلها أنا بحبك قوي.
ربت على ظهرها لتشكره الفتاة وتخرج مهرولة والسعادة والحماس يلازماها كانت تتطلع عليه وحزن عميق يحتل قلبها ويؤلمها لمعت عينيها بالدموع تأثر بالحزن الذي أصابها باتت تنظر إليه أملا في أن يتطلع عليها ويشرح لها سبب قراره دون مناقشتها وحينما طال تجاهله خرجت عن صمتها لتقول بلهجة أظهرت كم تأثرها  
أول مرة تقرر لوحدك في موضوع خاص بالولاد من غير ما تناقشني فيه ونتفق!
وضع كفيه بجيبي الرداء ثم إلتفت باتجاهها وتحدث بطريقة حادة  
وهو أنت كنتي أخدتي رأيي ولا ناقشتيني لما رديتي عليها بالرفض النهائي!
إنت بتعند معايا وتردها لي يا فؤاد... نطقتها بعيني متسعة ثم تابعت  
وبعدين أتناقش معاك في إيه مش إنت بردوا اللي سيبت لي حرية التصرف في أي حاجة تخصهم من وهما صغيرين وقتها قولت لي إنك واثق في عقلي وحكمتي وإني هقدر أوفق ما بين الصالح ليهم ومتعتهم في الحياة!
رجعت في قراري زي ما أنت نقضتي وعدك ليا... طالعته بعدم استيعاب فتابع موضحا  
لو الهانم فاكرة أول ما سلمتك منصبك طلبت منك متتصرفيش في أي حاجة غير لما ترجعي لي علشان أمانك وسيادتك يومها وعدتيني إن مفيش قرار ولا أي صغيرة وكبيرة هتحصل إلا لما تكوني مبلغاني بيها 
نطقت مفسرة  
دي غير دي يا فؤاد 
بالنسبة لي واحد وياريت تتقبلي قراري وتقفلي على موضوع سفر الأولاد لأنه لو اتفتح هتزعلي ... قال كلماته وتحرك إلى غرفة الملابس دون انتظار ردا منها تاركا إياها في حالة ذهول من تغيره الكلي. 

بنفس التوقيت تحديدا داخل حديقة منزل دكتور ماجد كانت الفتاة تتحرك ببطي تتحدث عبر الهاتف الجوال باستخدام سماعة الأذن توقفت وهي تقول بإنفعال لصديقتها المقربةعلياء  
وأنا ليه أكون الطرف اللي أتحمل وأضحي كل مرة ليه ميضحيش هو علشاني ليه ميحسسنيش إنه شاريني ولو لمرة واحدة
وتابعت پألم ينخر بوسط قلبها 
مرة واحدة بس في حياتي أحس إنه فعلا عاوزني يا علياء
على الطرف الأخر تحدثت الأخرى في محاولة منها لمؤازرة صديقتها والتخفيف عنها  
وهو في إيده إيه يعمله ومعملهوش يا بوسي ما أنت بنفسك شايفة معاملة بباك ورفضه ليه وتابعت  
يوسف

تم نسخ الرابط