أذناب الماضي الجزء الثاني من الفصل السابع بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

على جمر حتى غاب هو بغفوة رغما عنه مستسلما لإرهاقه استسلمت وهاجمها الحزن بعدما استمعت لانتظام أنفاسه وتأكدت من دخوله في سبات عميق تنهدت بأسى وظلت تفكر وتفكر حتى غلب عليها هي الأخرى النعاس. 
استيقظ على صوت المنبه المزعج ليعتدل ساحبا جسده مستندا على ظهر التخت مسح بكفه على وجهه بحركة عفوية ثم استقر ببصره على خليلة الروح وجدها تتصنع الڠرق بغفوتها فتنهد مټألما للحال الذي وصلا إليه رفع الغطاء واتجه بهدوء صوب الحمام ليختفي خلف بابه استمعت لصوت غلق الباب ففتحت عينيها لتخرج من صدرها تنهيدة حارة توضأ وخرج ثم قام بتأدية صلاته إنتهى من ارتداء ثيابه وتوجه للحقيبة حملها وخرج على الفور بعد أن ألقى نظرة أخيرة على تلك الغافية وصراع عڼيف مع النفس أيتقدم إليها ويقوم بوضع قبلة وداع السفر أم يثبت على موقفه بالفعل انحاز للإختيار الثاني وخرج سريعا قبل أن يضعف استمعت لغلق الباب فرفعت جفونها سحبت جسدها للأعلى وباتت تمسح الغرفة بعينيها على أمل أن تجده مازال موجودا ينتظر إفاقتها ليدخلها بأحضانه ويعتذر عما بدر منه ليلة أمس شعرت بالأسى وبدون سابق إنذار هبطت دموعها لټغرق وجنتيها باتت تبكي مع ارتفاع شهقاتها المټألمة رفعت عنها الغطاء وتحركت باتجاه النافذة لتنظر من خلف الستارة بعد أن اختبأت خلفها وجدته يصعد إلى السيارة بالمقعد الخلفي وانطلق السائق متحركا للخارج ارتفع صوت بكائها ليخرج صوتها الباكي  
معقولة يا فؤاد إزاي قدرت تسافر من غير ما تودعني وتطمن قلبي إنك هترجع بسرعة  
وتابعت بشهقة عالية تقطع نياط القلب  
هونت عليك إزاي يا حبيبي. 
أمسكت هاتفها وتحدثت إلى مديرة مكتبها لتخبرها أنها لن تأتي اليوم إلى الشركة لإصابتها بإرهاق شديد
بعد مرور ساعة كانت تجلس في الحديقة تتناول قدحا من القهوة مع بعض الكعك الخفيف التي أصرت عزة على إحضاره بعدما رفضت الأولى تناول وجبة الفطار انضمت إليها عصمت بعدما علمت بوجودها بالمنزل وعدم ذهابها للعمل سألتها بهدوء  
سعاد بلغتني إنك مروحتيش الشركة قولت أجي أشرب قهوتي معاك
أشارت للمقعد  
إتفضلي يا ماما 
جلست ثم سألتها باستغراب بعدما رأت انتفاخ عينيها واحمرار أنفها  
مالك شكلك مش نايمة كويس 
أجابتها في محاولة منها للهروب  
أنا كويسة مرهقة من الشغل شوية
إوعي تكوني فاكرة إني مش واخدة بالي من تصرفاتك إنت وفؤاد في الفترة الأخيرة لا أنت كويسة ولا إبني كويس.
التزمت الصمت فتابعت الأخرى بحدة  
أنا مش بقول لك كده ومستنية إنك تحكي لي لأني عارفة إن لا أنت ولا فؤاد بتحبوا تحكوا مشاكلكم الخاصة بس ياريت تخلي بالك لأن مشاكلكم بدأت تأثر على الأولاد
ضيقت بين عينيها وسألتها متعجبة 
بتأثر إزاي حضرتك
أجابتها باستياء  
إنت مش ملاحظة إنك مبقتيش تقعدي مع ولادك زي الأول ولا قرار سفر زين وتاج اللي اتفاجأنا بيه أنا والباشا
وتابعت بحدة ملقية عليها مسؤلية اتخاذ نجلها لذاك القرار وتبعياته 
إزاي فؤاد ياخد قرار زي ده وهو عارف إن طول الوقت فيه خطړ على الأولاد وعليك!

أنا اتفاجأت بيه زي حضرتك بالظبط فؤاد عمل كده كنوع من العقاپ ليا.
سألتها بتشكيك  
وإيه بقى اللي عملتيه يخلي فؤاد ياخد قرار متهور زي ده لوحده من غير حتى ما ياخد رأي الباشا! 
أجابتها بحدة ترجع لعدم تقبلها لهجة عصمتالمدينة 
حضرتك مسألتهوش ليه!
سألته طبعا بس كالعادة قال لي متشغليش بالك يا ماما مشكلة بسيطة وهتعدي...قالتها بحدة لتسترسل متهكمة 
لكن المشكلة طولت يا إيثار ومش بس منكدة على إبني حياته
تم نسخ الرابط