بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي
المحتويات
ملامحه الا الحزن والضيق لتقاطعه اخته التي دخلت خلفه الغرفة لتسأله مش حتتغدي يا طارق
ليبدو عليه الحزن وهو يرد لا مليش نفس
سلمي بقلق مالك يا طارق
طارق وهو يقوم من مكانه ويغلق الباب ليرد هامسا بابا مسافرش زي ما قالنا يا سلمي
سلمي وهي تقف من مكانها ايه ده انت عرفت منين
طارق بتوتر راقبته وطلع مش مسافر تخيلي
سلمي راقبته امال راح فين
طارق بعد ما طلع من المعرض راح علي مستشفي وبعدها طلع علي المعمل وبعدها انا سيبته ومشيت
سلمي بقلق ايه ده بابا عيان ومخبي علينا مش ممكن
طارق متقوليش حاجة لماما لحد ما اعرف منه في ايه بالظبط
انهت اعداد الغداء وتوجهت الي ابنائها لتسأل حتستنوا بابا ولا تتغدوا انتم الاول
ليأتيها الرد من يحيي انا حاستني بابا
ثم يمني و انا كمان
لينظر يوسف ليارا طبعا لازم نعمل عندنا ډم زيهم ونقول واحنا كمان
ثم نظر الي امه مع اني جعان اوي
لتبتسم شيرين معلش يا يوسف شوية وبابا حيرجع دلوقتي
لتتوجه شيرين الي غرفتها وتغلق الباب خلفها شيئا بداخلها دفعها الي البحث عن الصور القديمة فتحت احد الادراج واخرجت منه البوم الصور وبدأت تقلب فيه نظرت الي الصور التي جمعت بينها وبين عمرو من صور عائلية الي صور خطبة الي صور زفاف كانت بعض الصور قديمة الي حد انها كانت ابيض واسود تلمستها بيدها وبدأت بها تستعيد الذكريات ذكري ذكري
وقفت امام المرآة لتضع لمساتها الاخيرة واخيرا روج وكحل و احكمت حجابها واتجهت لتنزل وقبل ان تخرج تيتة انا رايحة الكلية اجيبلك حاجة وانا راجعة
لترد جدتها بدري كده يا شيرين طب مش حتفطري الاول
شيرين وهي تنظر الي الساعة لا يدوبك كده الحق المحاضرات سلام بقي يا تيتة خالي بالك من نفسك عقبال ما ارجع
لتفتح شيرين الباب فتجد والدها امامها صباح الخير يا شيرين
و من خلفه زوجته سعاد صباح الخير يا شيرين
شيرين بضيق صباح النور
رشاد مش محتاجة فلوس يا شيرين
شيرين وهي تتجه للنزول لا يا بابا معايا ولو عايزة حاجة حابقي اقولك
لتنزل شيرين باتجه باب المنزل فتجد من قرر استوقفها كعادة كل صباح
عمرو بضيق ايه اللي انتي حطاه في وشك ده
شيرين وهي تزفر يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم انت راجع من جيش مش لاقي حاجة تعملها فاضي اليومين دول صح
عمرو غير عابئ بردها روحي امسحي الروج والكحل ده انتي مش رايحة فرح انتي رايحة كلية
شيرين بضيق ملكش دعوة بيا يا عمرو
عمرو وقد زاده الرد عند شيرين روحي امسحي اللي علي وشك ده
لتزيد في العند عمرو انت ملكش حكم عليا
عمرو وقد ضاق صدره طب انا مش راجع الجيش غير لما اكتب كتابي عليكي يا شيرين عشان يبقي ليا حكم عليكي و ساعتها وتسمعي كلامي بجد
قال كلمته الاخيرة واتجه الي نزول السلالم وقد تركها نزلت خلفه لتستوقفه وهي تريد الرد عليه ومين قالك اني حوافق بقي
ليلتفت عمرو مبتسما وهو ينظر بحب حتوافقي يا شيرين عارفة ليه عشان انتي عارفة ان انا بحبك
لتغمض عينها ويزيد انسياب الدموع وهي تتذكر كيف بدأت حياتها بحب كبير وتلاشي مع الايام حتي انتهي الي ان رأت بديلا ان الحب كره وبديلا عن الوفاء خېانة
ليقف سيارته امام احدي مستشفيات القابعة في القاهرة الجديدة حمل حقيبته وترجل باتجه الاستقبال ليقف امام الموظفة ليسأل سلام عليكم لو سمحتي دكتور جلال عبد القادر
لترد الموظفة ايوة يا فندم حضرت كشف ولا استشارة
ليرد علي ببعض الاضطراب لا المفروض اننا عندنا ميعاد لعملية الميعاد متحددة من اسبوع
الموظفة وهي ترفع سماعة الهاتف ايوة معايا عيادة الذكورة و العقم وصلني بعيادة دكتور جلال عبد القادر ايوة
ثم تنظر اليه استاذ علي حسين السويفي
علي ايوة
الموظفة دكتور جلال بانتظارك
للتجه ميار الي احدي الصيدليات شعرت ببعض التوتر و الخجل وهي تطلب اختبار حمل منزلي من فضلك
لترد عليها احد الوقفات بالصيدلية طب المعمل اضمن علي فكرة خصوصا لو عملتي تحليل ډم وممكن تعملهولك وانتي واقفة
ميار بخجل والله مش عارفة انا اصلي قلقانة شوية
لترد عليها لا ان شاء الله ربنا يكرمك ولو عايزة تاخدي اللي في الصيدلية بردوا خوديه ممكن الاتنين
لتنظر ميار الي التحليل المنزلي من الصيدلي طب خلاص شكرا انا حاعمل التحليل في المعمل
ليتجه علي باتجه عيادة جلال عبد القادر ويطرق الباب سلام عليكم يا دكتور جلال
ليقف جلال متجها نحوه وعليكم السلام اهلا يا علي هه ايه الاخبار جاهز ان شاء الله
زفر علي بضيق ان شاء الله هي العملية حتأخد وقت
جلال لا ان شاء الله ربنا يقومك بالسلامة
لتدخل ميار الي احدي المعامل سلام عليكم
لتستقبلها احدي العاملات بالمعمل وعليكم السلام
ميار بتوتر عايزة اعمل تحليل حمل ممكن
لترد الموظفة طب اتفضلي في اوضة سحب العينات وثواني والدكتورة جاية
لتجلس ميار مملؤة بالتوتر فتحاول طمئنتها من كانت تنتظر التحليل مثلها ان شاء الله ربنا يكرمك يا قمر
ميار ان شاء الله
انا كمان حاعمل تحليل حمل ربنا يجبرنا احنا الاتنين يا رب
لتأتي الطبيبة من اجل اخذ العينات من الحاضرين
ليتقدم علي باتجه غرفة العلميات بعد ما بدل ملابسه بالملابس الخاصة بدخوله غرفة العمليات ليقف الي جواره طبيب التخدير ويبتسم بعد الابرة دي عايزك تستغفر وان شاء الله ربنا يتمم شفاك علي خير
ليبدأ علي في الاستغفار بعد ما شعر بوخذ حقنة التخدير ليذهب علي الي عالم اخر وتبدأ عمليته
تتباع ميار بتوتر وهي تطرق قدمها في الارض بانتظار نتيجة التحليل
ولحظة وتدخل الطبيبة مبتسمة الي الاثنين وهي تسأل مين ميار توفيق
لترفع ميار وجهها ايوة
ليأتيها الرد مبروك يا مدام ميار
ثم تنظر الي من كانت موجودة ومعلش بقي يا مدام بسمة ان شاء الله المرة الجاية
ليطرق قلب ميار بقوة وتزرف دموع من عيناها و تشعر بارتجاف كل اوصالها وهي تعود خطواتها الي المنزل اول شيئا فكرت به هو الاتصال بعلي لتخبره
اتصلت لتجد الهاتف مغلق اعادت اتصال اكثر فاكثر وهي تريد ان تجد ردا لكن بلا جدوي
واخيرا قررت الصمت لحين اخباره فهو اول من يستحق ان يعرف
لتمر السويعات ولم يعد الي بيت السويفي سوي عمرو ولحظات وتطرق الممرضة باب غرفة جلال عبد القادر لتخبره المهندس علي السويفي فاق
ليخرج دكتور جلال باتجه غرفته وبعد طرق الباب نظر ليتفحصه حمد لله علي سلامتك يا علي
علي بتثاقل من اثر المخدر الله يسلمك طمني يا دكتور العملية نجحت
جلال وهو يقترب منه ممكن ترتاح دلوقتي وبعدين نتكلم
علي وهو لا يزال علي تثاقله انا حرتاح لما تقولي ان ممكن يكون في امل في موضوع الخلفة
جلال وهو يضع يده علي كتفه الامل في ربنا يا علي دايما قول يا رب وربنا ان شاء الله حيكرمك بردوا مفيش حد يعرف بموضوع العملية
ليكتفي علي بهز رأسه وهو يرد بصعوبة ايوة
جلال ولحد امتي يا علي حتفضل مخبي علي الكل حتي عمرو يا علي وميار كمان لسه فاهمة ان الموضوع تأخير مش اكتر
علي وهو يخرج صوته بصعوبه خاېف يا جلال خاېف لو ميار عرفت الحقيقة حتتطلب الطلاق
جلال باشفاق يا
علي الحقيقة ارحم من دوامة الكدب اللي انت داخلتها ومش عارف تطلع منها
علي بتمني مش يمكن العملية تنجح المرة دي انا ناوي التزم بالعلاج بجد المرة دي اوعدك حاعمل كل اللي اقدر عليه
جلال وهو يقوم من مكانه ليتركه طب انا حاسيبك ترتاح وبعدين ارجع ونتكلم مع بعض وبلاش تفكر في اي حاجة دلوقتي ممكن
علي وهو يحاول التبسم ممكن بس ارجوك يا جلال اوعي تجيب سيرة لحد ارجوك
جلال وهو يخرج من غرفته حاضر يا علي
ليترك علي في الغرفة وحيدا وضع رأسه علي الوسادة وهو يحاول ان يغمض عينه لكن الخۏف والقلق كان من ان لاخر لا يتركه حينها وجد نفسه تذكره بكلمة الطبيب فقرر الاستغفار حتي النوم
ومني نفسه حينها وهو يستغفر ان يجد اجابة الحديث في اي يوم
من لزم الاستغفارجعل الله له من كل هم فرجا
ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب
اللهم ارزقنا جميعا الذرية الصالحة
الحلقة الحادية عشر
علي وقع اذان الفجر استيقظت قامت من سريرها واتجهت لتتوضأ وتصلي وبعد ما انهت صلاتها نظرت حولها الي الصمت المطبق علي منزلها الصمت لو طلب منها احد ان تضع عنوانا لحياتها لاختارت هذه الكلمة عنوان اقتربت من احد المصاحف وسحبته وجلست تفكر في ان تقرأ قطعت التردد واتجه الي سورة النساء وبدأ تقرأ فيها حتي وصلت الي اية
وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا
استوقفتها حاولت ان تكمل ولكنها كلما اكملت عاد نظرها الي الاية مرة اخري وكأنها تريد ان تسأل نفسها امام هذه الاية عدة اسئلة
وعاشروهن بالمعروف المعروف كلمة دائما ما نسمعها ولا ندرك اين اصبحت في حياتنا المعروف ذاك المغزي الانساني الذي غاب عن حياتنا ذاك الضمان لاستمرار الحب والدفء ذاك المعني الذي غاب عن كل زوج وزوجة وباتت الحياة تمر بيننا بدونه صدقا اين بات مكانه بيني وبينه اين ذهبت يا معروف اين اين ابحث عنك لاجدك اين
اغلقت المصحف ونظرت الي الساعة اصبحت السادسة توجهت الي المطبخ والاية لاتزال ترن في اذنيها حتي انتهت من تحضير الفطور علي السفرة نظرت مرة اخري الي الساعة وهي تعرف ان موعد استيقاظه قد اقترب ولكنها فكرت ان تتوجه الي الشرفة وتقف فيها تتنسم هواء الصباح حتي يستيقظ مرت اللحظات حتي استيقظ علاء وقام من سريره ليتوجه الي الحمام استوقفه الفطار المجهز علي السفرة والشرفة المفتوحة نظر ليجد ان ريم كانت تقف فيها تقدم خطوات الي ان دخل الشرفة ونظر لها بحيرة صباح الخير يا ريم
ريم وهي تنظر بعيدا عنه بشرود صباح النور
علاء وقد شعر بان بها شئ انتي ايه اللي مصحيكي بدري كده في حاجة
لم تنظر له ريم وردت لا ابدا
ثم التفتت له انت في حاجة
علاء وقد زاد ردها من حيرته حاجة ايه مش فاهم
ريم وهي تزفر بحزن انت مش مخبي عليا حاجة
علاء بتردد وهو يتجه ليدخل حاكون مخبي ايه
لتقرر ان تستوقفه بكلماتها انت عندك شقة في الدقي
ليقف علاء ملجما ويستدر بانزعاج انت عرفتي منين
لتعتدل ريم وتقف لتكون في مواجهته ده كل اللي يهمك اني عرفت منين
علاء وقد بدي عليه البرود لا مش ده كل اللي يهمني عموما انا كنت حاقولك علي كل حاجة بس انا دلوقتي رايح الشغل
ليتجه ليدخل فتتقدم هي لتقف امامه علاء ممكن تقولي في ايه بالظبط بجد انت ناوي علي ايه والشقة دي بتاعتك ولا لا
علاء وهو يبعدها عن طريقه انا مش ناوي اخبي عليكي يا ريم بس دلوقتي انا رايح الشغل
لتعود ريم لتقف امامه مرة اخري وانا حافضل في الحيرة دي لحد ما ترجع من الشغل علاء انت مخبي عليا ايه قولي
شعر علاء بالضيق وهو لا يعرف من اين يبدأ ولكنه قطع التردد وقرر ان يرد جذبها من ذراعها و ينظر لها ثم رد طب تعالي اقعدي يا ريم واسمعيني كويس
جلست علي مقعد الصالون وجلس هو بالمقعد المقابل زفر بشدة ثم رد بوضوح وهو لا يظهر علي وجهه اي تعبيرات تفيد انا ناوي اتجوز عليكي
لتنزل الكلمة كالصاعقة علي اذنيها وقلبها وعقلها بل و كل كيانها ايه
ليكمل علاء موضحا انا مش ناوي اخدعك يا ريم انا عرفت واحدة من سنة عن طريق النت وكنت بكلمها وبعدها اتعرفت عليها وقابلتها وانتي عارفة انا مليش في الحړام انا دخلت بيتهم طالبتها للجواز وشقة الدقي دي اللي حاتجوزها فيها و الجواز حيتم بس بعد فرح علا وكريم
كان ينظر لها وهي تستمع وكأن علي رأسها الطير كانت مصډومة وهي تسمع كلمة كلمة في غير توقع منها ابدا لما تسمع تنهد ثم اتبع انا مش ناوي اظلمك يا ريم انتي ام بناتي ولو عايزة تكملي معايا انا حاعدل بينك وبينها ولو عايزة تطلقي انا حاسيبك تعيشي في شقتك ومصروفك انتي والبنات حيوصلك واكتر شوية واي حاجة انا ملزم بيها وتحت امرك فيها وان كنت اتنمي انك تراجعي نفسك وانا مش اول راجل يتجوز علي مراته وصدقني انا فعلا ناوي اعدل بينكم
لتقف ريم وقد اندفعت الدموع لتجري من عيناها وهي ترد ام بناتي للدرجة دي بعدنا عن بعض للدرجة دي مبقاش في بينا حاجة مبقتش قادر تقول مراتي
لتهوي ريم في مكانها مرة اخري وقد بدأت تشهق ببكائها قام من مكانه واتجه ليجلس بجوارها وهو يحاول ان يهديئها اسمعيني بس يا ريم انا
وقبل ان يكمل دفعت يده عنها وقامت من مكانها وابتعدت عنه وهي تحاول التماسك التفتت له ثم ردت مبروك مبروك يا علاء
ثم جرت باتجه الغرفة التي كان نائما فيها واغلقت الباب عليها
متابعة القراءة