بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي
المحتويات
انتي كنتي طالعة تذكري هنا
استدارت سلمي و ردت ايوة
يحيي و قد اتجه الي كتبه ليجمعها طب تعالي ذاكري و انا حانزل
ثم مد يده بمج الشاي الذي يخصه وده بدل اللي انا كسرته
كانت تشعر بكثير من الخجل وهي ترد خلاص يا يحيي قولتلك حصل خير انا كنت حاطلع اذاكر هنا بس خلاص تتعوض يوم تاني
يحيي مازحا ماشي يا ستي بس علي الاقل اقعدي هنا انتي ذاكري يعني كفاية اللي حصلك بسببي مش حيبقي مۏت و خړاب ديار و ولا ايه
اتجه للنزول و لكن بخطوات بطيئة و الټفت ليجدها جلست مكانه و ووضعت كتبها مكان كتبه و بدأت بشرب الشاي و لكنها لم تنظر باتجاهه خفق قلبه للحظة و تسمرت قدمه و شيئا في نفسه دفعه ليعود عدة خطوات ثم يستند علي احدي الجدران رفعت سلمي وجهها و نظرت باتجاه وسألت باستغراب في حاجة يا يحيي
ببعض القلق رد سلمي انتي لسه زعلانة مني
استغربت سلمي السؤال و ردت بخصوص ايه
يحيي بخصوص الكلام اللي قولته عنك انتي و عبد الرحمن قدام يمني و تيتة
وقفت سلمي وتقدمت خطوة باتجاه و قد عقدت ذراعيها امام صدرها وردت بغيظ انت مصدق نفسك يا يحيي مصدق ان انا ممكن اكون بادي عبد الرحمن مواعيدي
يحيي بتلعثم لا بس انا انا كنت خاېف عليكي
سلمي بضيق لا متخفش يا يحيي يحيي انا مش ضعيفة و لا ساذجة عشان توجهلي الكلام ده او عشان تشك فاخلاقي و تحسسني بكده
يحيي و قد زاد قلقه انا متأكد انك قوية و متأكد انك حتتصرفي صح بس ساعات يا سلمي اللي حواليكي ممكن ميقدروش ده و يفسروا تصرفاتك تفسرات غلط محدش بيفترض الاول الكويس او بيحسن الظن انا اتصرفت كده بس من خۏفي عليكي انتي يمكن متصدقنيش بس انا فعلا بخاف عليكي اوي و
احمرت وجنتيها و شعرت بالاحراج فساد الصمت حتي قطعه يحيي بحسم انا مش حاعرفك انهاردة و متأكد من اخلاقك لابعد حد وكل اللي عايزه منك خالي بالك من نفسك خالي بالك من نفسك اوي
بعدها كنت مقرر ارجع مصر قلت لنفسي اكتفي بالماجستير و ارجع بس عرفت بعدها انك اتجوزتي حسيت ان رجوعي مش حيكون لي لازمة فاقعدت هناك كملت الدكتوراة و اتعرفت علي سهيلة كان باباها مهاجر و معاه الچنسية و هي كمان كانت معاها الچنسية تقدري تقولي انه كان جواز مصلحة و عدوا 20 سنة و رجعت
نظر لها و ابتسم صدعتك
تنهدت وردت لا ابدا
تقدم اتجاهها و ليمسك عنها فنجان الشاي الفارغ و يضعه علي المنضدة ثم عاد ليجلس علي الاريكة المقابلة و هو يشير لها و انتي بقي يا عبير عملتي ايه في العشرين سنة اللي عدوا
عبير بضيق و قد تذكرت مصطفي لا ابدا مكنش في حاجة في كل اللي فات
ثم تنهدت بضيق ولا اللي جاي
نظر ماهر مستغربا و رد معقول معقول عبير اللي كانت كلها حيوية و بتضحك و عندها احلام الدنيا نفسها تحققها تعمل كده و تقول كده انا مش مصدقك علي فكرة
زادت كلماته حزنها و ردت عبير اللي انت بتقول عليها دي مبقتش موجودة دلوقتي مصطفي قتل جوايا اي طموح من يوم ما اجوزته وكل همه انه يفضل في محل باباه و يفضل في تجارة الموبليا و بس حتي ولادنا عمرهم ما شافوا فيه الاب اللي ممكن يقتضوا به فيبقوا حاجة زيه
بدأت عيناه تدمع الي ان تحرك ماهر الي جوارها و قد اعطاها منديل طب ممكن متعيطيش
تنهد ثم سأل انتي ليه مجوبتيش علي اخر جواب ليا يا عبير ليه سبتني اسافر من غير رد
عبير باستغراب انهي جواب انا كلمتك بعد كل جوابتك
ماهر بضيق الجواب اللي طلبت منك فيه انك تهربي معايا و نسافر سوا كندا و نحطهم قدام الامر الواقع و نتجوز هناك
انزعجت عبير بشدة و ردت انا موصلنيش منك حاجة زي كده انا حتي استغربت انك سافرت و سبتني من غير اي رد عليا بعد رفض بابا
ماهر مدافعا لا يا عبير محصلش انا استنيتك و مكنتش ناوي اتخلي عنك مهما حصل
صمت لثانية ثم اكمل انا عمري ما حبيت غيرك يا عبير حتي بعد ما سافرت كان عندي امل اني ارجع مصر و نتجوز بس كل ده انتهي لما عرفت انك اجوزتي و خلفتي كمان
تنهدت عبير بحزن وردت هما السبب انا عمري ما حسامحهم علي اللي عملوا فينا علي السنين اللي راحت هدر من غير لازمة
مد يده ليمسح دموعها ورد طب لو كده احنا ليه مصريين نضيع اللي جاي كمان
نظرت له بقلق وردت قصدك ايه
ابتسم ورد بهدوء قصدي تطلبي الطلاق يا عبير تطلبي الطلاق من مصطفي
سحبت من يده السېجارة المشټعلة و زفرت نظر لها مستغربا من حالها و سأل ايه يا سنسن مالك يا بت عيلاء معكنن عليكي و لا ايه
زفرت بشدة وردت انت السبب علي فكرة قولتلك اللي اسمه علاء ده حيبقي موضوعه رخم و شكله مش سهل دبستينا فيه ادينا لبسنا في جوازة مش عارفين حنطلع منها امتي
ابتسم ساخرا علي كلامها و رد طب انتي قوليله اخويا راجع من السفر و عايزك وانا المرة دي حاظبطه و مش حاسيبه اللي لو سجل الشقة رسمي باسمك
زفرت سوسن بضيق و ردت يا ريت بقي يا صبري خلينا نخلص موضوع علاء ده طول اوي بقلنا سنة مش عارفين نشوف زبون تاني
سحب صبري السېجارة من يدها و اكمل صدقني انا كمان عايز اخلص مش كفاية اني مش عارف اتلم عليكي.
ببالغ الدلال سخرت و ردت طب ما انت لما بتحب تيجي بتيجي و بعدين لو طب علي سهوة مش حتفرق معاه انت ناسي انك اخويا
لتتعالي ضحكات الاثنين
احنا ان شاء الله مش حنتأخر يا ماما
سعاد مبتسمة لا براحتك يا ريم ما انتو كده كده معانا بكرة عشان فرش علا
علاء مبتسما و قد امسك بيد ريم خلاص يا طنط و الله اللي يريحك
كريم مازحا ما بتصدق انت تشيل عن دماغك ماشي يا عم الله يسهلك
نزل الاثنين و بمجرد النزول سحبت ريم يدها بحدة و لم تتكلم ليضيق صدر علاء بما عملت و يفتح باب السيارة ليجاورها و هو يسأل حنروح فين
زفرت ريم وردت وسط البلد
علاء بغيظ و هو يدير محرك السيارة ماشي
ساد الصمت طوال الطريق كان علاء علي يقين انها لن تتحدث مهما حدث فقرر هو كسر الصمت ليسأل انتي ناوية تجيبي ايه بالظبط
ريم بهدوء ناوية اجيب فساتين للبنات و ليا و شوية حاجات كده
علاء يعني في حدود كام مثلا
ريم انا حاشتري و انت ادفع لما الفلوس اللي معاك تقصر ابقي اكملك
علاء ببعض الضيق يا سلام هي بقت كده
ريم مبتسمة اه بقت كده
ثم التفتت له لو عايز تقعد في اي كافيه عقبال ما اخلص لف و لما اخلص اكلمك اوكي
علاء و قد شعر بالغيظ لا انا حالف معاكي احنا وسط البلد و يوم خميس يعني حتلاقي الدنيا زحمة خصوصا ان اجازة نص السنة بدأت
ريم خلاص براحتك
علاء علي الله بس نلاقي ركنة
اكمل طريقه ثم عاد ليفتح حوارا من جديد انتي مش شايفة انهم حيستغربوا طلاقنا اوي خصوصا مامتك وهي شايفنا بنتعامل كويس اوي مع بعض قدامها حاسس ان العيلة كلها حتتصدم الصراحة
لم تعقب و لو بكلمة واحدة و اكتفت بالصمت ثم نظرت باتجاه احدي المحلات لترد من اول المحل ده يا علاء انا حانزل هنا و انت دور علي ركنة و حصلني
علاء طب ما تستني و ننزل سوا
ريم و قد تحركت للنزول عشان منتأخرش علي البنات
علاء باستغراب احنا مش حنسيبهم عند ماما
ريم لا يا اما نروح نجيبهم يا اما اروح انا ابات معاهم
علاء بغيظ لا عادي نروح نجيبهم
الجمعة تحديدا بعد صلاة الجمعة و لكن في منزل رشاد السويفي في شقة سعاد كان التجمع النسائي الذي ضم مديحة وعبير و شيرين و ميار و علا و ريم و بناتهم
في الشقة المقابلة لهم شقة علا و كريم كان التجمع الرجالي لمتابعة العمال الذين يحملون العفش الي الشقة ليقترب كريم من مصطفي شاكرا و الله يا ابيه مصطفي ما عارف اقولك ايه
مصطفي مبتسما تقولي ايه في ايه يا ابني ما انا قايل لعمرو من الاول لفوا علي اللي يعجبكم و بعدين انا حابعت اجيبوا من دمياط
ليقترب عمرو و يرد لا بس الله ينور عليكي انا مكنتش فاكر الشغل ده يطلع من عندك
مصطفي معاتبا رغم ان عمرو يمزح هو انت فاكر يا عم اني من يوم ما استلمت محل ابويا سايب الشغل اللي فيه زي ما هو ولا ايه امال بس اسم مصطفي بيومي ده يعني جه من فراغ
تعالت ضحكات عمرو و رد يعني قاصد كريم بيومي يا اخي
ضحك الاثنين بينما دخل علي زافرا و هو يتصبب عرق يعني انتو تضحكوا و احنا اللي يطلع بوزنا في الحاجة كده
مصطفي طب ما تسيب الحاجة للعمال يا عم
علاء بضيق ما هي الست علا خاېفة علي حاجتها وقفة في البلكونة و كل شوية تقولنا خالي بالكم والله ما انا عارف مستعجلة علي ايه امال لو كان كريم عبد العزيز كانت حتعمل ايه
كريم بمزاح من داخل احدي الغرف سامعك علي فكرة انا هنا
ليصعد يحيي و الي جواره طارق و يرتميان ارضا و يزفر كل منهما بقوة ايه يا عم ده ده الثانوية العامة كانت ارحم
ليرد طارق امال انت فاكر الجواز ايه يا عم يحيي الجواز ده يا ابني تهذيب و تأديب و اصلاح
ليلتفت علاء و الله صدقت يا ابني
ليلتفت كريم تصدقوا ان انا اتخنقت منكم انا رايح اشوف علا
كانت تتابع العفش و هو يصعد باتجاه شقتها بكثير من السعادة حتي تجد من يضع يده علي كتفها و ينظر الي الشارع و يتكلم بهدوء طلعوا كل حاجة و لا لسه كانت علا تشعر بالاحراج و ارادت ان تبعد يده لكنه تشبث بها ثم نظر اليها انسي
ثم اكمل طالعوا الحاجة كلها و لا لا
علا مبتسمة اه خلاص تقريبا خلاص كده
همس في اذنيها عجبك العفش
علا بكثير من الخجل ايوة
ثم حاولت ان تبعد او تبتعد هي و تكمل عجبني اوي تسلم ايد ابيه مصطفي
كريم بضيق مازحا تصدقي كان معاهم حق
علا باستغراب هما
مين دول
كريم علي و يحيي و طارق و علاء من الصبح نازلين الش علي الجواز قلت اسيبهم و اجيلك الاقيكي بتقولي تسلم ايد ابيه مصطفي و بالنسبة لكريم مفيش حتي يرحمكم الله
علا بمزاح طب مش لما تعطس الاول
ضحك كريم و رد بقي كده ماشي يا لولو
الټفت خلفه ليجد الجميع منهمكين فيقترب من علا باقولك ايه ما تيجي افرجك علي مشروع التخرج بتاعي
ابتسمت وردت ببعض الانزعاج وده اسميه ايه بقي يا سي كريم
كريم مبتسما انتي دايما فاهمني صح كده يا علا مش حيحصل حاجة ولا انتي مش واثقة فيا
علا مبتسمة خلاص ماشي حنادي ريم و ميار عشان تشرحلنا كلنا المشروع
ثم ابتسمت ابتسامة عريضة و اكملت عن اذنك
مساء الجمعة و علي غير المتوقع طرق باب المنزل استغربت سارة طرق الباب فارتدت اسدالها و اتجهت لتفتح الباب وقفت امام الباب تسأل مين
ليأتيها صوت تستغربه انا يا سارة
فتحت الباب لتتسمر امامه عبد الرحمن
نظر لها مليا ثم رد ممكن ادخل
وقفت سارة تحجز عنه الدخول وردت لا
عبد الرحمن بتصميم ممكن تسيبي الباب مفتوح لو عايزة
سارة بضيق و حدة لو عايزة
عبد الرحمن بكثير من اللهفة هما كلمتين و نازل
سارة و لا تزال علي حدتها و انا مش عايزة اسمعهم
ليدفعها عبد الرحمن بيده و ليدخلها و يغلق الباب خلفه فتنزعج و تتجه لتليفونها من اجل اجراء محادثة فيندفع نحوها پغضب ليسحب ما بيدها قولتلك كلمتين و نازل يا سارة ملوش لزوم كل ده
التفتت سارة و زادت حدتها و عصبيتها و نظرت له عايز ايه يا عبد الرحمن
هدأ عبد الرحمن من نبرته كثيرا و تكلم برقة انتي عارفة انك وحشتني اوي انتي عارفة انا بقالي قد ايه بادور عليكي يا سارة
ردت سارة بعصبية خلاص خلصت الكلمتين اتفضل بقي اطلع برة
ابتسم ساخرا ورد ما انا توقعت المعاملة الناشفة دي بردوا ده بدل ما تجبيلي حاجة ساقعة و توريني منار العب معاها عموما خلاص بلاش وحشتني و بلاش الكلام ده ادخل في المفيد احسن هو سؤال و رد غطاه
سارة بكثير من غيظ اخلص
ابتسم ساخرا اكثر و اكمل ببرود منار
سارة باستغراب مالها
عبد الرحمن ببرود منار بنت مين يا سارة
سارة بانزعاج و توتر انت بتقول ايه اتفضل دلوقتي حالا
متابعة القراءة