بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي

موقع أيام نيوز

صاحي يا ست الكل بس انا مضطر استني في السرير ليه بقي لان عيالك دلوقتي محتلين الحمام وانا احب اخد راحتي فانا حنام قد ساعة كده وابقي صحيني 
لتضع شيرين يدها في خصرها وتنظر شذرا ليوسف لو مقمتش دلوقتي مفيش غير سندوتشات جبنة بيضا واخواتك كلهم بيض بالبسطرمة وابقي ارجع من غير ما تاكل سندوتشاتك 
التفتت لتخرج فهم يوسف من السرير وهو يسحب منشفة انا صحيت اهو ثم انطلق جاريا باتجه الحمام ليدخل اول واحد ليلتفت الابناء الثلاثة لامهم 
يحيي يوسف دخل الاول ده انا كده اتكتبت غياب رسمي 
يمني طب لما يوسف حيدخل كنا بنصحي ليه بقي 
يارا اصلا يوسف ده عايز حمام لوحده 
ليستيقظ عمرو علي صوت الجلبة التي بالخارج ليخرج علي صوت شيرين 
عمرو بضيق ايه القلق ده انتم متعرفوش تتكلموا بالراحة ابدا 
ليسود الصمت الا من القاء الصباح 
يحيي صباح الخير يا بابا 
يمني صباح الخير يا بابا 
يارا صباح الخير يا بابا 
عمرو صباح النور يا ولاد صباح الخير يا شيرين 
شيرين صباح النور يا عمرو 
لتتجه شيرين الي المطبخ من اجل اعداد سندوتشات المدرسة و الفطار ويبدأ الاولاد بالتجهز الي مدارسهم لتنتهي شيرين من سندوتشات يوسف ويارا ويمني 
لحظات وبيتنا علي مشارف السابعة لتفتح يمني الباب لتخرج وحينها كانت سلمي تفتح باب شقتها هي نور ليخرج يوسف ثم يارا ثم تتباعهم نور باتنظار باص المدرسة وتنزل سلمي ثم يمني 
ليجلس عمرو في منزله يتوسط المائدة التي وضع عليها فول وجبنة وبيض بالبسطرمة وخيار مقطع وزيتون واخيرا العيش البلدي لتبدأ الاسرة في التسمية وتناول الفطور ليقطع عمرو الصمت 
عمرو يحيي عندك محاضرات انهاردة 
يحيي عندي سكشن 
عمرو حتخلص امتي 
يحيي علي الساعة واحدة 
عمرو تخلص وترجع علي طول فاهم 
يحيي فاهم يا بابا 
ليقوم يحيي باتجاه باب الشقة ليفتحه انا نازل بقي عايزين حاجة 
عمرو وشيرين لا يا حبيبي مع السلامة 
ليفتح يحيي باب شقته بينما يفتح طارق الباب 
طارق صباح الخير يا يحيي 
يحيي صباح النور يا طارق 
طارق ع الكلية ولا رايح حتة تانية 
يحيي لا يا خويا انا مليش حتة تانية انت اللي علي فين علي حتة تانية ولا علي حتة تانية 
طارق ضاحكا لا يا خويا انا مليش كلية 
ليتبادلا الضحك وهو يتجهون الي الخارج سويا 
ولحظات وبات علي عمرو السويفي ان يجهز نفسه لكي يذهب الي عمله اتجه الي غرفة نومه وفتح دولابه واخرج بدلته السوداء ووقف يرتديها ليقف عمرو امام المرآة وهو ينظر الي نفسه عمرو حسين السويفي الرجل الذي بات علي مشارف الخمسين من عمره متزوج من ابنه عمه شيرين رشاد السويفي اخت ريم وكريم والتي تبلغ من العمر 42 سنة ولديه اربع ابناء يحيي 19 سنة يمني 17 سنة يارا 14 سنة واخيرا يوسف 11 سنة
زفر بضيق وهو يحكم رابطة عنقه شعر بالهم يعتلي جنبات صدره وهو يمسك بالمشط ويمشط شعره الاسود المائل الي الرمادي لاختلاط شعره الابيض بالاسود ورغم ان تقاسيم وجهه بات عليها سنه الا انه لايزال في عمرو وسامة وسامة يستشعرها كل من ينظر الي عمرو رغم كبر سنه لتضفي هيبته ووقاره عليه هالة من الاحترام تتبعه اينما ذهب يستشعرها وسط عائلته اولا بحكم انه الاخ الاكبر رغم انه يستشعر احيانا انه يلعب دورا غير دوره الا ان هذا الدور بات قدره 
ليزفر وهو يسحب حقبته الخاصة بعمله ويخرج من الغرفة لينادي شيرين التي كانت بالتأكيد في المطبخ 
عمرو يا شيرين انا نازل 
شيرين وهي لا تزال في المطبخ ماشي يا عمرو مع السلامة 
بينما كان عمرو يفتح باب شقته كان في شقة عبير 
مصطفي انا نازي يا عبير عايزة حاجة 
عبير وهي تجري حتي تلحق به عند الباب اه معلش ارمي معاك كيس الژبالة ده 
مصطفي بالضيق مدتيهوش لطارق ليه 
عبير معلش يا مصطفي بقي يلا سلام 
ليخرج عمرو من الباب ويقابله مصطفي 
مصطفي صباح الخير يا عمرو 
عمرو صباح النور يا مصطفي عبير والولاد عاملين ايه 
مصطفي كويسين والحمد لله 
لينزلا سويا سويا بينما يفتح علاء الباب ليخرج صباح الخير يا عمرو صباح الخير يا مصطفي 
عمرو ومصطفي صباح النور يا علاء 
لحظات كان علي عند الباب لتتوقه ميار بذراعيها وهي تقبل خده مع السلامة يا حبيبي 
علي وهو يفتح الباب مع السلامة يا ميورتي 
لينزل علي باتجه شقة والدته والتي كان بابها مفتوحا ليصبح علي الواقفين جميعا علاء ومصطفي وعمرو وامه واخيراا علا 
لتقاطعهم مديحة اصبلكم شاي
مصطفي لا انا يدوبك امشي سلام عليكم 
لينصرف مصطفي وتنظر علا لعمرو 
علا احنا لسة فينا شاي ايه يا ابيه عمرو احنا كده ايه 
عمرو لا انا شربت يلا يا علا اوصلك وبعدين اطلع علي الكلية 
علي انا كمان شربت النسكافية بتاعي 
علاء لعلي النسكافية بتاعي الله يرحم ايام ما كنت بتمص القصب بزعزيعه 
علا ضاحكة يا اخي بطل حقد صبيله يا ماما احسن يبص لعلي في النسكافية 
علاء لا خلاص يا حجة انا يدوبك اوصل علي شغلي 
لينصرف الابناء الاربعة وسط دعوات الام ويمضي كلا في طريقه باتجه عمله ليسود الهدوء منزل السويفي وتتجه الزوجات الاربعة الي النظر الي يومها وما عليها فعله من روتين حياتها اليومي
ليظل بيت السويفي علي هدوءه كعادة كل يوم ولكن يا تري سيظل ذاك الهدوء طويلا ام سيأتي يوما ويتغير خصوصا اذا كانت سارة زوجة واحد من الرجال الاربعة
رواية بيدي لا بيد عمرو 
بقلم رانيا الطنوبي 
الحلقة التانية
مرة اخري صباح يوم جديد علي عائلة السويفي ليتكرر مشهد الامس بكل تفاصله الي ان يغادر الابناء الاربعة وزوج اختهم الي اعمالهم 
بينما كان هذا هو حال بيت حسين السويفي كان هذا هو حال بيت الاخ الاصغر رشاد السويفي 
الي غرفة ابنها من اجل ايقاظه اضاءت الغرفة وهي تنادي 
سعاد كريم اصحي يا كريم 
ليرد بتثاقل هي الساعة كام دلوقتي 
سعاد 8 الا ربع يلا معندكش شغل يا ابني 
ليرد وهو ينزل من سريره خلاص قايم اهو 
لتخرج سعاد من اجل اعداد الفطار ويتوجه كريم الي الحمام ثم الي غرفته من اجل تبديل ملابسه 
ليقف امام المرآة ذو الشعر البني والبشرة البيضاء وصاحب الوسامة والجاذبية في عائلة السويفي خصوصا بعيناه العسلية انه كريم رشاد السويفي 29 سنة صفف شعره ووضع عطره ولم يغلق اول ثلاث زراير من قمصيه وخرج ليجاور امه الفطور 
سعاد بضيق فين دبلتك يا كريم 
زفر بضيق وهو يرد علي التسريحة 
وقبل ان يسمع كلاما بات محفوظا تحرك الي غرفته ولبس دبلته وعاد ليكمل فطوره 
ليقطع الصمت وقد قرر حسم الكلام انا مش قولتلك اني عايز افسخ خطوبتي انا وعلا 
سعاد بضيق وانا سبق وقولتلك اياك تفكر مجرد تفكير في الموضوع ده 
كريم ببعض العصبية يعني اتجوز واحدة مبحبهاش ومش عايزها 
سعاد ومقولتش الكلام ده ليه لما ابوك الله يرحمه جه يخطبهالك من سنتين انت عارف ان عمرو خلاص ناوي يحدد معاد الفرح ثم تعالي هنا فسخ ايه انت عايز تخرب علي اخواتك 
كريم بضيقا اكبر ده علي اعتبار انهم عايشين مبسوطين اوي وانا اللي حاخرب عليهم مش كفاية هما كمان انا وعلا 
سعاد بعصبية متفتحش علي نفسك ابواب جهنم وبلاش تعمل مشكلة مع عمرو بالذات انت عارف علا عنده ايه 
لم يرد كريم وسحب هاتفه ومفاتيحه واتجه ليخرج الي عمله
في سيارته قاطعه صوت الهاتف ليرد 
كريم ايوة يا داليا 
لا لسه مش عارف اعمل حاجة 
يا داليا قولتلك انا لو عليا افسخها من بكرة بس الموضوع معقد 
عموما انا ناوي اقرف علا لحد ما تجي منها هي
يلا سلام يا حبي 
امام مدخل كلية صيدلة جامعة عين شمس اوقف عمرو سيارته لتنزل علا باتجه الكلية وهي تودع عمرو 
علا انا حادخل بقي يا ابيه عايز حاجة 
عمرو لا حتخلصي امتي لسه مش عارفة حابقي اكلمك 
لينطلق عمرو بسيارته وتتجه علا للداخل وهي لا تعلم ان هناك من كان يتباعها بنظره حتي تدخل ترجل خلفها وهو يتابعها حتي دخلت حجرة المعيدين فدخل خلفها لتلتفت علا لمن دخل 
علا صباح الخير يا دكتور احمد 
احمد صباح النور يا دكتورة علا عندك سكاشن انهاردة 
علا لا بس يمكن اقابل دكتور جلال عشان الرسالة بتاعتي 
احمد انتي بدأتي في الماجستير علي طول كده 
علا
مش عايزة اضيع وقت وبعدين انا لسه بحط الخطوط العريضة مع دكتور جلال 
احمد انتي ناوية علي ايه 
ليقطعهم صوت يدخل ليلقي السلام وهو ينظر شذرا للاثنين 
سمية بضيق صباح الخير يا دكتور احمد
احمد صباح النور يا دكتورة سمية 
ثم علا صباح الخير يا علا 
علا صباح النور يا سمية 
ثم تكمل علا لاحمد وسمية

حاكلم عن brain cancer chemotherapy بس لسه معتبرش بدأت في حاجة يدوبك حددت الموضوع 
سمية وايه الجديد بقي ما ياما ابحاث ورسايل اتكلمت علي العلاج الكيميائي لسړطان المخ 
علا لا انا عمرو حيساعدني عشان باحكم ان تخصصه جراحة اورام عايزة اتكلم بتوسع ال temozolomide و ال carmustine وعمرو يقولي مدي نجاح الادوية في العلاج ومدي تأثيرها علي المړضي وكده
سمية بضيق طبعا لازم عمرو يساعدك ده انتي اخت عمرو السويفي اشهر جراح اورام في مصر دلوقتي 
علا بضيق ايوة بس انا حاعتمد علي نفسي بردوا مش معني اني اخت عمرو السويفي انه هو اللي حيعمل الرسالة 
سمية يعني احنا حنشوف 
احمد مهدئا خلاص يا جماعة وعموما يا علا ربنا يوفقك 
لتقاطعهم علا وهي تخرج من الغرفة بضيق بعد ما نظرت شذرا لسمية كمن تتوعد بالرد انا رايحة اقابل دكتور جلال 
بخطوات مملوءة بالهيبة والثقة تقدم عمرو السويفي ليدخل المدرج وما ان وصل حتي ساد الصمت وربما الخۏف اذا سقطت ابرة عند لحظة دخوله يسمع صوتها من كثرة هيبة طلابه له نظر لطلاب الفرقة الرابعة بكلية طب جامعة القاهرة كمن يتوعدهم وهو يقول صباح الخير 
ليسمع اصواتا تخرج بالكاد من اصحابها صباح النور 
ليغلق النور من اجل اضاءة البروجيكتور ليبدأ عمرو بوضع ال الخاصة بالمحاضرة ويبدأ بالشرح وما ان يبدأ يبدأ الطلبة ورائه الكتابة ومن يستطيع ان يلحق به فليلحق 
لتقطع احدي الطالبات زميلتها في همس the majority of the brain is separated from the blood by 
ايه 
لترد بهمس بس يا اسراء 
اسراء ملحقتش 
دينا by BBB
اسراء ايه ال BBB ده 
دينا blood brain barrier
ليضع عمرو كلتا يديه امامه ويتوقف عن الشرح ليصمت الجميع في ترقب منهم لما سيفعل ينزل باتجه بنشات الطلبة ثم يتوقف امام البنش التالت وهو يشير باصبعه باتجاه اسراء 
عمرو بصوت هادر كنت باقول ايه 
اسراء وهي تقف وكأن دلو من الماء البارد قد سكب عليها ماهو اصل يا 
ليعيد عمرو سؤاله بنظرة اكثر حدة كنت باقول ايه 
لتتلعثم اسراء ولا تستطيع الرد فينظر لمن كانت تجاورها ثم يوجه كلامه لهم مېت مرة اقول محبش اشوف بنت بتتكلم في محاضرتي بردوا مفيش فايدة 
ليصمت لحظة ثم بعصبية بره انتي واللي جانبك بره 
ليلتف ليعود لمكان وقوفه بينما تخرج الفتاتان بمنتي الاحراج 
خارج المحاضرة وهي تبكي 
دينا عاجبك كده كله بسببك 
اسراء اللهي ربنا ېخرب بيتك يا دكتور عمرو بجد انا مشوفتش في حياتي حد مفتري قد الراجل ده 
دينا حنعمل ايه يا فالحة زمانك 
اسراء هو حد عارف يعمل حاجة مع عمرو السويفي الراجل ده اكيد هو الي اكل دراع مراته
دينا بضيق كمان فايقة تهزري دكتور عمرو بياخد الغياب اخر المحاضرة واللي بيحل من ورق الكورسات بيسقطه 
لتقاطعها اسراء واللي بيحضر مبيفهمش حاجة ونص الدفعة بتشيل مادته يبقي ايه يبقي عمرو 
لتكمل اسراء لينا رب اسمه الكريم وعمرو ان شاء الله ېخرب بيته
امام باب المحل الخاص به اوقف السيارة لينزل باتجاه محله وهو يقابل عمال المحل والعاملين به ليلقوا جميعا عليه التحية صباح الخير يا حاج مصطفي 
مصطفي صباح النور 
ليتوجه الي مكتبه ويجلس عليه 
ليدخل عليه احد العاملين صباح الخير يا حاج مصطفي 
مصطفي صباح النور يا عبد الرحمن ايه اخبار الشغل انهارده 
عبد الرحمن في عربيتين عفش وصلوا من دمياط انهارده ووصلوا علي المخازن والعمال هناك ابتدوا ينزلوهم بس انا قلت اقولك يا حاج عايز حاجة منهم تيجي المعرض ولا نحط كله في المخازن 
مصطفي طب انا حاشرب قهوتي واروحلهم واشوف اللي انا عايزه في المعرض حاقولهم يحملوا ويجبوا علي هنا 
ليتوجه عبد الرحمن ليخرج ولكنه يعود 
مصطفي في حاجة يا عبد الرحمن 
عبد الرحمن كان في عامل من عمال المخزن كان قصدي اقولك علي حاجة كده يا حاج 
مصطفي خير 
اقترب ليجلس علي احد المقاعد التي تلي المكتب 
عبد الرحمن الصراحة يا حاج هو امه عيانة وكان عايز مبلغ سلف عشان يعالجها بس مش مبلغ صغير 
مصطفي كام يعني 
عبد الرحمن 3 الاف جنية 
مصطفي وهو يزفر لا حول ولا قوة الا بالله طب مجاش طلبهم ليه 
عبد الرحمن هو خاف منك 
مصطفي ضاحكا هو انا في حد بېخاف مني طب والله كويس طب يا عبد الرحمن قوله الحاج مصطفي عايزك وانا حاشوفه عايز ايه 
ليخرج عبد الرحمن مبتسما وهو يردد ربنا يخليك لينا يا حاج 
ليقطعه صوت الهاتف فينظر الي الرقم تنهد ثم قرر الرد ايوة 
انا كويس انتي عاملة ايه 
لسه مش عارف بس ححاول اجي ان
تم نسخ الرابط