بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي

موقع أيام نيوز

الا المسرحية دي كل خميس 
سلمي بضيق ايوة مفيش غيرها وبعدين حتي لو في ماما ونور بيحبوها اوي 
طارق لعبير امال فين بابا 
عبير وهي منهمكة في اللب في المعرض بس علي الله مينساش الهريسة 
لحظات وفتح مصطفي الباب لتجري نور نحوه جيب الهريسة و البسبوسة 
مصطفي مبتسما ايوة يا حبيبتي 
ليتجه بعدها مصطفي ليبدل ملابسه فتتقدم نحوه سلمي 
سلمي حمد لله علي السلامة يا بابا
مصطفي مبتسما الله يسلمك يا سمسمة 
سلمي تحب اعملك حاجة يا بابا 
ليبتسم مصطفي اكثر وهو يتجه اليها ياه يا سلمي دي ماما مفكرتش تعمل كده 
ثم تنهد كبرتي يا سلمي وبقيتي عروسة 
ليقاطعه طارق وهو يدخل اليهم وانا مكبرتش انا كمان 
مصطفي لا كبرت يا سي طارق 
طارق بقلق هو حضرتك كنت فين 
مصطفي باستغراب حاكون فين يا ابني في المعرض 
ثم نظر الي سلمي وهو يخرج معاها من الغرفة انا رايح اقعد معاكم واكل بسبوسة وسوداني هي ماما جابت موز مع السوداني 
لتضحك سلمي لا سوداني بس 
اما طارق فخرج خلفهم دون رد 
لينظر عمرو في عيادته الي الساعة ثم تنظر شيرين في بيتها الي الساعة لتستشعر شيرين عند هذه اللحظة ببرودة تدب كل اوصالها لانها تعرف جيدا ماذا سيحدث 
لحظات وتقدمت باتجاه العمارة السكنية التي كانت بها عيادة الدكتور عمرو السويفي صعدت السلالم سلمة سلمة بدلال بالغ خطت خطوات باتجه العيادة التي كانت عند هذه اللحظة فارغة من الجميع الا الدكتور الوقور 
دخلت واغلقت الباب خلفها كان عمرو قد وضع المفتاح بالباب لتغلق خلفها باب العيادة بالمفتاح ثم تتقدم خطوة الي المرآة التي كانت تجاور الباب وتخرج من حقيبتها 
لتعلو الابتسامة وجه عمرو ويتقدم نحوها كده احضر اوضة العمليات و
دكتور التخدير يتأخر 
لتتعالي ضحكاتها وهي تقترب لتلف عمرو بذراعيها وحشتني اوي يا دكتور عمرو 
ليبادلها الضحكات و يرد ده انت اللي وحشتني اوي يا دكتور خالد 
لتتعالي الضحكات وينسي عمرو 
عندها كانت شيرين قد توجهت الي غرفتها واغلقت عليها الباب تمدت الي السرير وهي تشعر رغم انها ليست معاهم وكأنها تراهم وكأنها تسمع انفاسه وتري ضحكاته 
لتنساب الدموع التي كانت تنزل علي خدها وكأنها نيران تلهبها
دموع ودموع ودموع من شيرين 
امام 
ضحكات وضحكات وضحكات من عمرو
لتستشعر شيرين مرارة تلك الطعڼة 
لكن ما كان ېجرحها صدقا هو ما نال عمرو هو نسيان كبير عائلة السويفي هيبته ووقاره هو نسيان استاذ الجامعة والطبيب المرموق لوضعه وحاله 
والاهم نسيانه لبيته وزوجته وابنائه
الحلقة السابعة
دار المفتاح في الباب ليعلن عن وصول الدكتور عمرو الي منزله انها الثانية بعد منتصف الليل لم تكن شيرين عندها قد نامت بل لم تستطع ان تذق طعم النوم كعادة كل خميس منذ ان عرفت حقيقة العمليات الجراحية المزعومة وحقيقة الدكتور خالد لتسمع من عمرو بعض صافرات تبدي حالة من السعادة التي كان عليها بل ويدندن باي كلام المهم انه سعيد بل ربما في اسعد لحظات حياته سحب ملابسه ومنشفة وتوجه الي الحمام لحظات وعاد عمرو ليسحب طرف من الغطاء ويتمدد الي جوارها لينام بالفعل لم يمر الا اقل من القليل ونام عمرو قرير العينين وقد ترك شيرين الي جواره تغلي لتنظر من وضعت يدها علي خدها الي من اعطاها ظهره وېصرخ شيئا بداخلها مرة اخري ليه ليه يا عمرو 
لكنها احست انه لم يعد هناك مجال لاي كلام حاولت النوم ولكنها كلما غفوت كلما استشعرت انها تري عمرو وهو مع المرأة الاخري لم تستطع عند هذه اللحظة ايقاف دموع عينها مرة اخري واستشعرت نفسها وهي تتقلب يمنها ويسرها كمن تتقلب علي الڼار لم تتحمل حتي قررت القيام من مكانها نظرت الي الساعة المجاورة فقد اقترب اذان الفجر قامت من سريرها وتوجهت لتتوضأ ربما يشعرها الوضوء ببعض الراحة ولكن ماء الدنيا لو انسكب عليها لن يطفئ النيران المشټعلة بداخلها لتجلس بانتظار الاذان تسمعه وتردده كلمة كلمة لعله يهدأها حتي قامت لتصلي
قبل لحظات كانت تمسح بيدها الدمعة التي سقطت بعد ما حدث بينها وبين زوجها لتستشعر عند هذه اللحظة كم كانت مغفلة طيلة هذه الفترة وتتسأل في قرارة نفسها معقولة انا هنت اوي كده عليك معقولة انا بقيت بالنسبة لك ولا حاجة للدرجة دي انا مش مصدقة بجد مش مصدقة اللي حصل مش مصدقة طب ليه ليه انا عملت ايه يستاهل ده منك انشغلت عنك شوية طب ما انت مشغول علي طول وانا ساكتة وباعذر ليه انت مش قادر تعذر طب ليه مش قادر تشوف ان البنات دول مسئولية مشتركة بينا دول مش بناتي لوحدي 
لتضع يدها علي فمها وهي تبكي حتي لا يخرج لبكائها صوتا وهي تقوم نظرت الي الساعة وقررت ان تنتظر الصلاة التفتت للغرفة التي كان علاء يجلس بها لتجد ان الحاسوب لايزال علي حاله فتحته لتجد صفحة الفيس بوك لاتزال مفتوحة حينها جلست تقرأ الحوار الذي دار كلمة كلمة وكل كلمة كانت بمثابة صڤعة و امام كل صڤعة تسقط دمعة لتتوالي الصڤعات وتسقط العبرات لتشعر عندها كم كان علاء متلهفا لامرأة يتحدث اليها وهو لا
يراها ام ريم التي كانت امامه لم تجد منه سوي البرود تصنع رغبته فيها حتي انه اعطاها حقها فقط لانه استشعر انها ترغب وربما ليسكتها ولكن كم كان صعبا عليها ان تشعر برود و لامبالاة منه باتت تشعر بها في كل مرة انه زوجها الذي تعرفه جيدا وتعرف انه صدقا لم يعد يرغب فيها بات الامر واضحا اليوم امام عينها وعليها ان تواجهه ولا تكذب علي نفسها اكثر من ذلك
لتنزل من السرير بعد ما سمعت اذان الفجر لم تكن بحاجة الي الاستيقاظ لانها لم تنام حتي بعدما مر عليها يوما اشعرها زوجها بحبه وحنانه ربما اكثر من ايام اخري لكن كلماته التي قالها اليوم وتصرفاته تشعرها ان هناك شئ

خفي هي لا تعرفه شئ لا يريد علي البوح به ولكنها تعرفه جيدا وتعرف مشاعره ما الذي يخبأه و ما الذي يريدها ان تسامحه عليه لانها تعرف اخلاقه جيدا تعرف انه ليس من النوع الخائڼ لكن اذا اراد امرأة اخري ومن اجل ان ينجب فتأكيد سيتزوج ليبقي السؤال الحائر يلعب برأسها هل يريد ام فعل 
الي الشرفة بعد ما ادت صلاة الفجر وقفت لتنظر الي السماء الصافية ربما يحالفها الحظ وتري الشروق لاتزال الافكار تلعب برأسها وتفكر في اليوم وهي لا تعرف ما الذي ينوي عمرو ان يقوله لكريم هل اليوم سيحدد ميعاد الزفاف وكتب الكتاب هل سيحدث شيئا هل ستقبل بكريم زوج لماذا لا ترفض أليس هذا افضل 1000 هل و 1000 لماذا ولا يوجد جواب واحد واضح لكل هذه الاسئلة اسهل شيئا تفعله هو ان تخلع الدبلة من يدها وتتركه وتكمل حياتها مع انسان اخر وفي ظروف افضل لكن هناك شيئا بداخلها يمنعها تري أهو خوف علي حياة عمرو وعلاء ربما تتأثر من فسخ الخطبة ام شيئا اخر
لم تكن تتوقع علا وهي في شرفتها ان كريم قد صلي الفجر هو ايضا رغم انه لا يعتاد علي ذلك ثم عاد ليتوجه هو الاخر الي الشرفة ليأتي منظر الشروق جميلا وهي تخترق السماء لتظهر منظرها الرائع جعله يبتسم عندها كانت علا ايضا مبتسمة وهي تتنهد وتتمتم سبحان الله 
قدرا ابتسم الاثنين امام لحظة الشروق وقدرا جمعتهم نفس اللحظة وكل منهم يفكر في الاخر رغم ان كل منهم في شرفة منزله ليبقي سؤالا دار في رأس كل منهم هل ستبادلهم الحياة نفس الابتسامة ولكن امام شروق شمس حياتهم سويا ام امامهم شيئا اخر
لم تتوقع ان تجده مستيقظا ولكنها تفاجأت بمن جلس علي احدي كراسي السفرة يتصنع انه يذاكر ولكنه كان شاردا ولا يستطع ان يركز بكلمة واحدة من كثرة الاسئلة التي كانت تدور في رأسه انتباه لمن وضع يده عليه والټفت منزعجا ليرد سلمي خضتني يا شيخة طب كحي ولا اعمليلك اي منظر 
سلمي باستغراب انت قاعد يتذاكر يا طارق ولا حاجة خير اللهم ما اجعله خير ولا انا اكون لسه بحلم 
ليرد طارق بضيق سلمي بجد مش ناقصك 
سلمي وهي تسحب كرسي اخر وتجلس الي جواره مالك يا طارق بقالك يومين مش علي بعضك في حاجة في الكلية 
طارق بضيق وهو يزفر لا بس مضايق اوي وحاسس ان حجيب اخري قريب 
ليزيد استغراب سلمي من ايه وايه اللي حصل 
طارق عاجبك تصرفات ماما وكلامها انا بس عشان خاطر بابا بسكت بس خلاص انا ناوي بعد كده ارد احنا مبقناش صغيرين عشان كل شوية تكسفنا قدام خالينا وعيالهم وكل شوية تقطيم علي اي حاجة وكل حاجة بجد زهقت الرحمة حلوة والله انا مش عارف بابا مستحمل علي ايه كل ده 
سلمي باضطراب وهي تحاول اسكاته هووووووش ايه يا طارق الكلام ده بجد انت اټجننت يا ابني بس لحد يسمعك واولهم ماما وبعدين ايه الجديد يعني ما هي دي طريقة ماما واحنا لولا بابا معانا ودايما يقولنا متزعلوش ويطيب خاطرنا يمكن كنا بقينا بنرد ونضايقها اكتر بس لو عمالنا كده دلوقتي بابا حيزعل اكتر عارف ليه عشان ساعتها ماما هتقول لبابا انت السبب وانت اللي دلعتهم وانت وانت كبر مخك يا طارق انا باسمع واطلع من الناحية التانية فاهمني 
طارق بضيق ده مش حل يا سلمي احنا لازم نحسس ماما اننا بنضايق عشان تبطل كده احنا بنتصرف غلط عارفة عايزة الحق بابا اكتر واحد غلطان انه سكت علي طريقة ماما انا لو مكانه مش حاسمح بجد مراتي تعامليني كده 
لتخترق الكلمات اذن مصطفي الذي استيقظ علي صوت ابنائه وحدثهم فيلتفت لينظر الي عبير التي كانت تنام قريرة العين غير عبأة باي شئ فهذه دائما عادتها
توسطت شمس يوم الجمعة السماء لتتجهز كل اسرة امام الفطار والتحضير الذي سيبدأ علي قدم وساق في منزل ام عمرو فكعادة كل يوم جمعة ستتجمع كل الاسرة علي وجبة الغداء لتبدو مديحة في المطبخ منهمكة في التحضير فتقاطعها علا التي دخلت المطبخ ها يا ماما اطلع الحاجة عند ميار ولا لسه 
مديحة خلاص اهو بصي انا عملت اللحمة عصاج والرقاق اهو ودي الشربة طلعي الرقاق الاول وبعدين تعالي خدي الشربة 
التفتت لتجمع الاشياء بيدها ثم سألت محدش لسه نزل يصلي 
علا وهي تسحب الاشياء من يدها لا لسه اعتقد خلاص حينزلوا دلوقتي 
لتتجه الي السلالم باتجه شقة ميار طرقت الباب ليفتح علي ممازحا ايه ده رقاق سيدي يا سيدي دي ماما متوصية انهارده 
ابتسمت ميار وهي تتجه الي الباب جمعة مباركة يا علا 
علا وهي تعطها ما بيدها امين يا رب انا وانتي وريم حنعمل الرقاق هنا حانزل اجيب الشربة واطلعلك عايزة حاجة 
ميار بابتسامة لا يا عروستنا مستنياكي وحاشوف ريم اقولها 
استدرت علا لتنزل بينما اغلقت ميار الباب ليستعد علي و بقية رجال المنزل لصلاة الجمعة
ليطرق باب البيت طرقات كانت علا تعرفها اتجهت لتفتح لتجد امامها زوجة عمها سعاد وهي تحمل ابناء ريم جني واروي لتعلو الابتسامة وجهها وهي تنظر الي زوجة عمها ازيك يا طنط سعاد
سعاد مبتسمة ازيك انتي يا علا 
علا وهي تفسح الطريق لدخولهم الحمد لله
ثم نزلت علي ركبتها لتحتضن اروي التي تمسكت بها لټحتضنها وقالت مازحة البيت كان هادي والامن كان مستتب ومسمعناش صوت ماما امبارح خالص شوفتي بقي 
لترد اروي وهم باتجاه الصعود انا كمان مسمعتش حاجة خالص وانا عند تيتة 
لتضحك علا بجد طب تعالي بقي وانا حاسمعك 
لتقف علا تمازح اروي وهي تدغدها فتضحك مزاحها جعل اروي تسحب نظارتها كعادة كل مرة وتجري منها لتختبئ وراء ما لم تكن تتوقع وجوده وظنته ذهب الي المسجد لكنه دخل خلفهم و وقف في صمت يتابع مبتسما لترد اروي من خلف خالها كريم تعالي خوديها انا مليث دعوة 
لتلتفت علا مبتسمة حتي تفجأ به فتتسمر في مكانها كريم انت هنا من امتي 
كريم مبتسما لسه داخل اصلي كنت عايز اشرب قبل ما اروح اصلي الجمعة قلت ادخل اشرب مفيش عندكم مايه 
لترد اروي لا عندنا احنا كمان عندنا فيتير
لتضحك علا وهي ترد اسمه فيتير ممكن بقي تجيبي النضارة 
اروي مداعبة هو مش خالو كريم حيتجوزك يبقي يستريلك واحدة تانية وانا حالبس تي 
كريم لاروي ادي عمتو النضارة يا اروي 
اروي وهي تهز رأسها وكتافها لا 
ثم ارتدتها ونظرت لكريم مين احلي انا ولا عمتو علا 
لتقفز ابتسامة اخري علي وجهة كريم وهو ينظر لاروي ثم الي علا 
رغم خروج السؤال ببراءة الاانه كان سؤالا محرجا قررت علا ألا تنتظر ان تسمع اي رد وتقدمت باتجه اروي ونظرت بحدة هاتي النضارة يا اروي 
لتختبئ اروي اكثر خلف كريم وهي لازالت علي شقاوتها لا يا عمتو انا عايثها 
ليتدخل كريم من اجل الحل الټفت لاروي وحملها بيده ورد
تم نسخ الرابط