الفصل السابع والثلاثون أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
المثقل بالهموم على كتف ذاك السند لطالما كان له السد المنيع والناصح الأميننطق كطفل لم يتعدى الأربعة أعوام من عمره
خليك معايا يا بابا
أنا دايما معاك يا حبيبي... قالها بكل ما تحمل الكلمات من معاني الأبوة الحقيقية تحركت أصابع يده تتجول فوق وجنته ليجفف له دمعات الألم الصارخ ومازال مستندا على كتفه كان المشهد مؤثرا ليس فقط لكلاهما بل لجميع الحضور حتى تلك الشاهدة التي استرسلت حديثها بعدما طلب منها الضابط استكمال شهادتها
من حوالي يومين جاب معاه ست عندها حوالي خمسين سنة و واحدة عندها حوالي تلاتين وطفلين صغيرين على طول خمنا إنهم عيلته وخصوصا إن كان معاهم بيبي سيتر وشغالة
تابعت حديثها بشرود
الموضوع بالنسبة لي كان غريب ومريب في نفس الوقت إزاي راجل هلاس زي ده تجي له الجرأة يجيب مراته واولاده على وكر الغرام اللي بيقابل فيه عشيقاته
تحمحم فؤاد وهمس لصغيره كي يكفيه شړ اللحظة والكلمات
تعالى نقعد في العربية لحد ما يسيطروا على الحريق
ربت على كف داعمه النفسي وتحدث بهدوء
أنا كويس متقلقش عليا
تابعت المرأة مسترسلة شهادتها
ومن يومها وأنا براقبه من بلكونة بيتي تقدر تقول إني بقيت مقيمة فيها النهاردة الصبح كنت بشرب قهوتي من البلكونة ولاحظت حاجة غريبة جدا خلتني أحس إن فيه حاجة مش مظبوطة بتحصل
ترقب الجميع لحديثها بعقول أكثر إنتباها ليسألها الضابط
لاحظتي إيه يا مدام إتكلمي
لتتابع هي مستطردة
الناس دي من وقت ما وصلم وهما بيناموا متأخر جدا وبيصحوا كمان متأخر النهارده تقريبا كده كانت الساعة تسعة لقيت الست الكبيرة وبنتها والأطفال والناني خارجين من الڤيلا وعمالين يبصوا حواليهم بحذروقبل منهم الشغالة مشيت المهم ركبوا العربية بس البنت مراحتش معاهم ودخلت الڤيلا تاني وبعد حوالي ساعتين سمعت دوشة وأصوات صړيخ وزعاق طالعة من عندهم إتصلت على طول بالبوليس لما حسيت إن فيه شيء مريب بيحصل
توقفت لتأخذ نفسا تستعيد به تنظيم أنفاسها وخروج الكلمات بهدوء
وبعدها جم تلات عربيات مصفحة ونزل منهم رجالة ببدل ونضارات واتحركوا للڤيلا بترتيب مخيف تحسهم كده شبه رجالة العصاپات اللي بنشوفهم في الأفلام الأجنبية بعد شوية خرجوا ومعاهم الست وكانوا محاوطينها وبيتحركوا بسرعة زي ما يكونوا عاملين عاملة وبيهربوااتحركوا بسرعة وبعدها مفيش خمس دقايق وأنتم وصلتم والإڼفجار حصل.
تمزق قلبه حين تأكد من وجود أبيه بالداخل فبرغم ما كان يحمله بالقلب من ڠضب وسخط على أفعاله لكنه بالنهاية يضل أبيه أمسك كف فؤاد وتحدث بأمل تجدد بداخله
رولا أخدت إخواتي وهربت
وتابع وهو يخرج هاتفه إستعدادا لإجراء مكالمة
أنا هكلم سيادة اللواء محمد عبدالسلام يعمل تحرياته بسرعة قبل ما تهرب بيهم
أمسكة من كفه وتحدث للأنتباه
لازم تفكر كويس قبل ما تتسرع وتاخد أي قرار يا يوسف إنت قد الخطوة والحمل الكبير ده
ده مش وقت تفكير يا بابا الأول ألحق إخواتي وبعدين أشوف هعمل إيهواللي أهم لازم الحقېرة اللي اسمها رولا تدفع تمن اللي عملته.
عندك حق...قالها باقتناع لكنه تحدث حرصا على مستقبل الشاب
بلاش تتصل برؤسائك يا يوسف إديني خمس دقايق وأنا هتصرف من خلال علاقاتي
استرسل بتفكير
حد بعقلية رولا أكيد هتاخد ولادها وتسافر بعد الچريمة اللي عملتها خلينا ندور في المطارات والمواني
علم أن فؤاد يخشى عليه من مواجهة رؤسائه وأراد أن يجنبه الحرج بالفعل هاتف فؤاد أحد الشخصيات المرموقة وذو النفوذ الواسعة في الدولة وعده الرجل أن يأتي بخط سير السيدة في خلال دقائق وقف بجوار يوسف ينظر لألسنة اللهب التي ثارت ولا تأبى الإستسلام والاستجابة لمحاولات رجال الإطفاء المستميتة شعر بوخزة وللحظة حمل
متابعة القراءة