الفصل السابع والثلاثون أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

هي إنسانة ولديها مشاعر وتعلم معنى الفقد جيدا 
اللي كنت مانعني أزور إبني علشانه خلاص راح
اتسعت عينيه ذهولا وهو يستمع لتلك النبرة الحزينة المسيطرة على صوتها ولولا تيقنه من مدى عشقها له ومدى احتقارها لذاك ال عمرو لكان سيطر عليه الشيطان الرجيم وبات يدس السم داخل أفكاره استطاع بصعوبة بالغة السيطرة على غضبه وتحدث بنبرة جاهد بكل ما لديه من قوة لتخرج عادية 
ما تسوقيش بنفسك خلي السواق يوصلك 
حاضر يا حبيبي... وكأن كلمة حبيبي بها كل السحر فقد نزلت على قلبه لتمنحه السکينة والهدوء الوقتي نطق بنبرة حنون نابضة بكل ما يحمله القلب من غرام هائل 
خلي بالك من نفسك يا بابا
حاضر... قالتها بصوت أرق من الندى وأغلقت لتتجه بطريقها إلى الدرج وجدت عزة تخرج من غرفة الفتاة حيث كانت تشرف على تنظيفها مع إحدى العاملات سألتها إلى أين فأخبرتها بما حدث لتنزعج الأخرى قائلة 
يا ستار يا رب ربنا يكفينا شړ الفواجع وشړ الڼار دنيا وآخرة
وتابعت لاوية فمها 
أدي أخرة المشي العوج والسكك الشمال أهي جت له اللي خلصت منه القديم والجديد وخدت لك حقك
وأشارت بكفها 
يلا هنقول إيه مبقاش يجوز عليه غير الرحمة حسابه بقى عند اللي خلقه
وكأن كلماتها لا تعني للأخرى بشئء لتنطق بتوصية 
أنا ماشية واحتمال أبات مع يوسف
نطقت وهي ترمقها بسخرية 
ده أنت بتحلمي إنت فاكرة إن سيادة المستشار هيسيبك تباتي بره البيت. 
يا عزة حرام عليك خليني أقول الكلمتين علشان أمشي
وتابعت بتوصية 
خلي بالك كويس من مالك مش عاوزة أرجع ألاقيه عامل کاړثة جديدة فؤاد على أخره منه اليومين دول ولو أعصابه فلتت هيحبسه في اوضته وهيحرمه من الخروج طول الأجازة
متشليش هم ويلا إنت بالسلامة ومتنسيش تبلغي يوسف سلامي وأنا هروح له بكره علشان اعزيه هو والبت زينة
أومأت بجدية وتحركت إلى الطابق الأرضي وجدت الجميع يجلسون داخل الردهة تعجلت لتقف أمام علام وهي تبلغهم بنبرة بائسة بما حدث لينطق علام بمشاعر إنسانية 
لا حول ولاقوة إلا بالله سلمي لي على يوسف يا بنتي وحاولي تجبيه معاك هو وزينة بدل ما يقعدوا لوحدهم يتونسوا في وسطينا 
نطقت عصمت وهي تهم بالوقوف 
استني أغير هدومي وأجي معاك يا إيثار
مفيش داعي تتعبي نفسك يا ماما خليك مع الباشا وكمان علشان الأولاد ومالك وأنا يوم ولا إتنين وهجيب يوسف يقعد معانا كام يوم
انطلقت بطريقها للخارج وقبل أن تستقل سيارتها لحقت بها طفلتها 
مامي خديني معاك أشوف چو
مش هينفع يا حبيبتي... قالتها على عجلة ثم حاوطت وجنتها وهي تنطق بحنان بالغ تجلى بين نظراتها 
اخاڤ عليك من أجواء الحزن اللي هناك إنت لسه صغيرة على المواقف دي يا قلبي 
نطقت الفتاة بتفهم 
طب سلمي لي على يوسف وزينة كتير لحد ما اشوفهم
حاضر يا حبيبتي 
استقلت المقعد الخلفي لينطلق السائق ولحقت بها سيارة الحراسة المكلفة لحمايتها خرجت الفتاة وخطت البوابة الحديدية للقصر ليوقفها كبير الحرس وهو يسألها باهتمام وجدية 
حضرتك رايحة فين يا آنسة تاج 
أشارت بكفها نحو منزل دكتور ماجد المقابل لهما وتحدثت 
هروح عند عمتو هبلغ بوسي حاجة ضرورية وهرجع على طول
أشار لأحد الرجال ونطق وهو يمشط المكان جيدا بعينيه 
مع الأنسه يا عبدالله وما تتحركش من قدام فيلا دكتور ماجد غير وهي راجعة معاك. 
أومأ الشاب وتحرك بصحبتها هرولت تاج نحو بيسان حيث كانت تتحرك حول أحواض الزهور تتفقدها بعناية ممسكة بيدها مرشة المياة تروي بها الزهراتوجدت تلك التي تناديها بهلع 
بوسي شوفتي اللي حصل! 
فيه إيه يا تاج...قالتها بفزع لتجيبها الآخري
تم نسخ الرابط