الفصل السابع والثلاثون أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

رجل القضاء هذا ومركز والده قطع حديثهما رنين هاتف فؤاد الذي أجاب سريعا لينطق بعدما أغلق وهو يجذب يوسف من كف يده 
رولا موجودة في مطار القاهرة الدولي هي والولاد ومامتها 
هرول كلاهما واستقل سيارة فؤاد الذي أدار محركها لتندفع بسرعة هائلة امتعضت ملامح يوسف وهو يتابع ذلك الطريق المزدحم والذي يعيق وصولهما بسرعة قبل إقلاع الطائرة سأله وهو يتطلع للأمام بعدم صبر 
اللي بلغ جنابك مقالش ميعاد الطيارة
مكنش فيه وقت للإستفسار يا يوسف اللي بلغني قال إن فيه أكتر من رحلة طالعة لباريس وبعض دول اوروباوإحنا مش عارفين هي مسافرة لأي دولة بالظبط أنا خمنت إنها هتسافر باريس عند أبوها وللسبب ده بلغتهم يشوفوا الرحلات لباريس بس هي اسمها متسجل وموجود هناك بالفعل
وتابع 
إدعي ربنا إننا نلحقها
وصل في خلال ساعة ترجل يوسف من السيارة ليهرول للداخل سريعا بات يجري كالذي يسابق عقارب الساعة يدعو الله في سريرته بأن يلحق بشقيقيه قبل أن تهرب بهما تلك المچرمة لحق به فؤاد الذي اتجه إلى مكتب أحد المسؤلين بالمطار وللأسف علم منه إقلاع الطائرة منذ أكثر من ساعة وهي الأن في طريقها إلى الأراضي الفرنسية لم يعد بإمكانه أي شيء ليفعله خرج ليبحث عن يوسف الذي يهرول وهو يتطلع في الوجوه پجنون يبحث عن الصغار في محاولة أخيرة لإنقاذهم من بين أيادي أم مچرمة فاقدة للإنسانية لا تصلح لتربية ورعاية صغار أبرياء كشقيقاه عديمي الحظ. 
وضع فؤاد يده على كتف الشاب ونطق بأسى ويأس تجلى من بين نبراته 
يلا بينا يا يوسف
طالعه پألم يتلقى صډمته حيث تابع فؤاد 
للأسف رولا والولاد سافروا على فرنسا في الطيارة اللي طلعت من ساعة تقريبا يظهر إنها كانت مرتبة لكل حاجه.
لم يجد كلمات يعبر بها عما يدور بداخله فتحرك منساقا بجوار فؤاد يديه مرخيتين والحزن مرتسما على ملامحه.
جلس بالمقعد المجاور لفؤاد ثم أمسك هاتفه وطلب رقم عمه حسين وأخبره بما حدث لأبيه تحت دموع الأخر وحزنه العميق على شقيقه الصغير وما أصابه طلب منه أن يبعث أحمد كي يأتي بشقيقته من جامعتها دون أن يخبرها بما حدث بعد أن أنهى المكالمة طلب فؤاد أن يصطحبه معه بقصر علام زين الدين لكن الشاب رفض رفضا تاما وطلب منه توصيله إلى منزله المتواضع حيث سيحضر عمه ويرتبون كيف سيتدبرون أمر الچنازة وتلك الأمور
٭
تغفو بوسط فراشها بجسد مرهق بعد يوم طويل شاق قضته في الشركة لتعود إلى المنزل فتجد زوجها لم يعد بعد من مقر النيابة اعتذرت وتغيبت عن تناول وجبة الغداء بحضور العائلة وقررت إرجاءها لحين عودة خليل الروح والاستمتاع معه حيث باتت لا تتذوق حلاوة الدنيا سوى بحضرة جنابه فجميع الاشياء بابتعاده أصبحت في نظرها بلا قيمة علمت بما حدث من مروة التي حدثتها من خلال الهاتف واخبرتها پوفاة عمرو محترقا بمنزله على يد زوجته التي هربت بصحبة نجليها
هرولت وارتدت ثوبا باللون الأسود إحتراما لمشاعر نجلها وشقيقته ثم اتصلت على هاتف فؤاد وتحدثت بنبرة هلعة من وقع ذاك الخبر الجلل عليها 
عرفت اللي حصل يا فؤاد
مين اللي بلغك!...قالها بهدوء واستمعت بجواره صوت تلاوة عذبة ل بعض أيات الذكر الحكيم بصوت الشيخ الجليل عبدالباسط عبدالصمد فتيقنت وجوده بمسكن نجلها نطقت وما زالت الصدمة تسيطر على صوتها المړتعب 
مروة مرات حسين إتصلت بيا وبلغتني من شوية
لم تعطه فرصة للإجابة حيث سألته سريعا 
هو أنت فين يا فؤاد
أنا مع يوسف في بيته
طب أنا جاية لكم حالا... قالتها بتسرع لتتابع بنبرة خرجت رغما عنها مټألمة فبالأخير
تم نسخ الرابط