الفصل السابع والثلاثون أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
ومروة اللتان تحتضنا إبنة عمهما ويربطان على ظهرها بحنو وهنا وجدت الإجابة السر يكمن في نشأة الفتاة وسط عائلة تعرف حدود الله وتتقيه بكل خطواتهم أب يجتهد بجد للحصول على لقمة عيش حلالا لأبنائه وأما تتقي الله وتربى أبنائها على الرضا والتسامح وذرع الاخلاق الحميدة داخل نفوس جميعهم تنهدت عندما أعادت الفتاة تكرار السؤال عليها فنطقت بهدوء
حاضر يا زينة علشان خاطرك إنت بس أنا هسامحه مع إني عانيت سنين وأنا بحاول أنسى اللي عمله فيه هو وجدك وجدتك بس عزائي إن ربنا عوضني الحمدلله وعوضه كان عظيم.
تنهدت الفتاة براحة وخرجت إيثار تنضم إلى مجلس الرجال لمواساة نجلها نطق بأسى وهو يحرك رأسه محاولا محو المشهد من ذاكرته
المنظر كان بشع يا ماما شكل الڼار وهي ماسكة في البيت كانت توجع القلب
وتابع بدمعة ألم فلتت من عينيه
جسمه اتفحم جوه الڼار
سألته بهلع
إوعى تكون شفته وهو كده يا يوسف
حرك رأسه نافيا لينطق وهو يبتلع ريقه بصعوبة
بابا رفض الظابط كان عاوزني ادخل علشان أتعرف على الچثة بس بابا أصر ورفض
تنفست بهدوء ثم سحبته من جديد لتدثره بين ثنايا قلبها كي تشعره بثورة حنانها علها تنسيه ما حدث وأحدث شرخا عميقا داخل روحه
___________
بعد قليل حضرت فريال وبيسان التي تحركت إلى يوسف وشددت على كفيه قائلة وهي تتعمق بعينيه بمواساة وألم لأجله
قلبي معاك يا حبيبي طمني إنت كويس
كان يحتاج وجودها من حوله بشدة ضم كفيها يحتويهما وهو يجيبها
أنا كويس يا بوسي متقلقيش عليا
بنبرة حنون اجابته
لو مقلقتش علشانك هقلق على مين يا حبيبي
جلست فريال بجوار يوسف هي وابنتها وباتت تواسيه
البقاء لله يا حبيبي الله يرحمه ويبارك في عمرك يا يوسف
تسلميلي يا عمتي...قالها لتسحبه داخل أحضانها ولما لا وهو الصغير الذي تربى بين احضانها وفي كنف العائلة ولطالما اعتبرته طفلها الثالث
تحركت إلى زوجها الذي خرج إلى الشرفة فسألها بحدة وعينيه تطلق سهامها فتاكة
هي الهانم لابسة إسود ليه إن شاءالله!
نطقت بدهشة من سؤاله
مالك يا فؤاد
نطق متهكما والشرر يتطاير من عينيه
إنت اللي مالك يا ماماخير يا حبيبتي لابسة إسود ليه وعلى مين!
ازدردت لعابها وعلمت أن شيطان غيرته قد حضر وعليها صرفه وحالا إقتربت عليه لتحتوي كفه وهي تقول
أنا جاية أعزي إبني وأخته وعمه يا حبيبي وعيب قوي أجي بألوان
إيثار... قالها بعدم صبر لتحتوي غيرته بابتسامة عذبة وهي تقول
وحياة إيثار لتعدي الليلة ولما نروح ليك عندي مكافئة حلوة
إنت فكراني عيل صغير هتضحكي على عقلي بكلمتين... قالها بحدة وازدراء لتنطق بنبرة حنون
لسه ما اتخلقتش اللي تضحك فؤاد باشا علام
رفع حاجبه الأيسر وبات يطالعها قبل أن ينطق
بقيتي خطړ ويتخاف منك
أنا أخر واحدة تخاف منها يا فؤاد...قالتها بنبرة تقطر صدقا لتتابع بأعين تفيض من الغرام ما يملؤ بحورا
إنت النور اللي من خلاله بشوف طريقي وبيه مكملة أنا من غيرك مليش وجودمن الآخر كده وجودي مرهون بوجودك
لم يستطع مقاومة سحر عينيها لينطق مسحورا متناسيين كل ما حولهما
وإنت مش بس مراتي يا إيثار إنت نبض قلب فؤاد وكل دنيته خليلة الروح ورفيقة الدرب حبيبة حبيبها اللي النظرة الواحدة من عيونها حياة.
تبسمت فأنار العشق وجهها مما جعل قلبه يهدأ ويستكين
بعد قليل حضر رامي وتحدث بأسى إلى تلك الباكية
البقاء لله يا زينة
الله يرحمه يا رامي...قالتها بدموعها الحارة فتابع هو يخبرها
ماما كانت هتيجي معايا بس قولت لها لما أعرف تفاصيل العزا الأول
ولچت
متابعة القراءة