الفصل الثاني لولا الغرام بقلمي روز أمين
يقفز من بين حروفها
مبروك، حد أعرفه؟
حرك رأسه نافيًا،وخرج صوته جادًا، باردًا،خاليًا من الشغف
لاء، برة عن دايرتنا خالص، بنت رئيس محكمة جنايات القاهرة
سألته بصوتٍ حماسي
عرفتها امتى وازاي؟
مط شفتيه ليتمتم
معرفهاش، فيه واحد قريبها رشحها لي،ولما فكرت في الموضوع قولت ليه لا، بنت ناس متعلمة وشيك، معاها بكالوريوس تجارة، عروسة يتمناها أي شاب زيي
تعجبت لحديثه وتمتمت
بس انتَ متعرفهاش ولا تعرف أي حاجة عن طباعها يا تامر
رد ببرودٍ
أكيد هنتعرف بعد الخطوبة يا نانا
طب والحب؟!
هييجي بعد الجواز
سألته مستنكرة تفكيره الغريب
ولو مجاش يا تامر؟!
رفع كتفيه قبل أن يجيبها بلا مبالاة
عادي، هنعيش زي كتير غيرنا من الناس.
عارضته بسؤالها المستنكر
ودي تبقى عيشة؟!
الْتَوت زاوية فمه في ابتسامة ساخرة،قبل أن يباغتها بسؤاله
هو انتِ فاكرة كل الناس اللي متجوزين دول بيحبوا بعض؟
نطقت بعفوية وبراءة
أكيد، اومال بيتجوزا ليه؟!
أجابها بآلية جوفاء
الجواز مش اتنين بيحبوا بعض يا نانا، الموضوع أشمل وأكبر من كده بكتير، إحنا مش بناخد شخص لنفسه هنعيش معاه منعزلين عن العالم الخارجي، دي عيلة بتناسب عيلة ، فلازم يكون فيه توازن وتكافؤ بين العيلتين، سواء على المستوى الثقافي أو الاجتماعي أو حتى المادي.
حدقت فيه پضياع وهي تحاول استيعاب ما قاله، قبل أن تسأله بذهولٍ تام
هو انتَ ازاي وصلت للمرحلة دي يا تامر، انتَ عمر ما كان دا تفكيرك؟!
الزمن كفيل إنه يغير كل مفاهيمك عن الحياة،الدنيا عاوزة الشخص الذكي اللي بيستغل الفرص،لإن ببساطة لو فرصتك جت لحد عندك وضيعتيها،هتفضلي ټلعني في غبائك كل اللي باقي من عمرك
أنهى حديثه الخالي من المشاعر ثم انتصب واقفًا وهو يقول بجدية
جهزي نفسك، قريب أوي هنروح نخطبها.
مضى بطريقه إلى الداخل حتى استوقفه صوتها وهي تنادي باسمه
تامر
استدار يطالعها بترقبٍ،لتباغته بسؤالٍ لتتأكد من شكوكها
هي اسمها إيه؟
عقد مابين عينيه وحاول بجهد يتذكر اسمها،ولما عجز عن ذلك، رفع كتفيه وبلا مبالاة رد عليها
صاحبي قالي عليه بس نسيته،هبقى اسأله بكرة وابلغك.
رسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة، وانسحب هو للداخل،بينما خرجت تنهيدة حارة شقت صدرها،وألف سؤالاً وسؤال هاجموا عقلها البريء،وجميعها بلا أجوبة.
أتى المساء ومازال منزل السيدة رقية يأجّ بزيارات أفراد العائلة الذين أتوا للترحاب بالإبن العائد بعد غربة دامت لسنوات، ابتعد علي إلى مكان هاديء بالحديقة كي يهاتف حبيبته،من ذلك الهاتف المنزلي،والذي نقل السلك الذي يمتد لأمتارٍ، وقام بتوصيله بفيشة موجودة بالفيراندا، هتفت فاطمة تناديه
يلا يا علي علشان تتصل لنا بأخوك، زمانه قاعد على ڼار علشان يكلم خالك.
حاضر يا حبيبتي، هخلص المكالمة اللي معايا واجي أتصل لك بيه.
عادت بهدوء لتأخذ مكانها بين العائلة على الأرائك الخشبية المصطفة بالفيراندا، بينما قال هو بملاطفة خطيبته
كنا بنقول ايه فكريني
كانت منشغلة بموضوعهما المصيري، لذا تجاهلت مزحته وسألته
بلغت عمو عزام وطنط بالموضوع يا علي؟
أغمض عينيه بقوة وشعر بثقلٍ في قلبه، وكأن أحدًا ألقى بحجرٍ عليه،جذب شعر رأسه للخلف بقوة كادت أن تقتلعه من جذوره، ثم تنهد قبل أن يهمس بنبرة خرجت مهمومة
لسة يا داليا
ازعجها بروده المعتاد تجاه هذا الأمر،ولم تعد تحتمل صمته أكثر، ألم يحن الوقت ليخبر عائلته بسرهما؟
اڼفجر صبرها وهتفت فيه بحدة
ولحد امتى هتفضل مخبي عليهم يا علي؟
،كلها شهر والموضوع هيظهر للجميع،يبقى لزمته إيه التأجيل؟!
تُرَى ما هو سر داليا وعلي؟،ولما هي خائڤة لهذه الدرجة ومصرة على كشفه؟
تابعوني لكشف المزيد من الاحداث الساخنة
لَوْلاَ الغَرَامُ
بقلمي روز أمين