قلوب مشتتة بقلم سلوى عليبة

موقع أيام نيوز


يظهر عليها الارتباك والخجل عندما رأت مصطفى ..
نظر اليها مصطفى متفحصا وهو يقول مين حضرتك ....
ردت حنان بخجل شديد وقالت خالت........قصدى طنط زهرة موجوده
نظر لها مصطفى من اعلى راسها لأسفل قدميها وكانه يقيمها .....ايوه موجوده بس مين حضرتك
لم ترفع حنان عينيها من الارض وقالت بارتباك واضح ااااااانا حنان ......
مصطفى باستفسار ...أيوه حنان مين ....
رفعت حنان عينيها من الأرض لتتقابل عيناها مع عين مصطفى فخجلت كثيراااا وانزلت عينيها مره اخرى وقالت بارتباك واضح... ههههى طنط زهره هنا 
رد عليها مصطفى وهو يتفحص ملامحها بشده أيوه موجوده ..
.أتت زهره مسرعه عند سماعها لصوت حنان ابنة اختها ..وقالت بارتباك واضح وهى تنظر لملامح مصطفى المقتضبه أهلا يا حنان ياحبيبتى اتفضلى ..معلش ياحبيبتى أصل حصل مشكله صغيره فى البيت كده ونسيت خااالص ميعاد وصولك .
ثم نظرت على السلالم وهى تقول انتى جايه لوحدك ولا ايه .....
حنان باحراج شديد وهى تنظر لخالتها زهرة أيوه جيت لوحدى ماما وصلتنى ورجعت تانى ....
زهرة بحزن ظهر جليا على وجهها طيب ليه مجتش وسلمت دى وحشانى وانا مشوفتهاش من زمان ...
رضوى وهى تنظر لمصطفى بارتباك وكانها لا تريد الحديث أمامه ..معلش بقه انتى عارفه الظروف وهى كان لازم ترجع بسرعه .....
زهره وهى تومئ رأسها بتفهم أيوه ربنا يعينها على اللى جاى ..
.كل هذا تحت انظارمصطفى الذى يقوم بتحليل كل كلمه تقال أمامه ليستشف منها أى شئ .......أغلق مصطفى الباب ثم وجه الحديث لوالدته وقال ...انا طالع لمحمود اشوفه خلص ولا ايه علشان نروح لشهاب انتى عارفه ان شمس هناك لوحدها ...
والدته بارتباك من نظرات مصطفى الثاقبه ....مممماشى وانا كمان هخلص الغدا وهصحى اخوك ونيجى ......
مصطفى بتهكم واييه هتسيبى الضيفه لوحدها كده من أول يوم .....رغم نبرة مصطفى المتهكمه الا ان زهره بالفعل وعت انها ستمشى وتترك حنان بمغردها كيف ذلك وهى لم تأتى الا منذ قليل .....تداركت حنان الموقف وقالت ...لو وراكى مشوار ولا حاجه روحى انتى وانا هستناكى .....
ردت عليها خالتها بأسف أصل شهاب بن محمود ابنى فى المستشفى وده ااسبب انى نسيت ميعاد مجيك ....
.قالت حنان بشهقه وهى تضع يدها على فمها ياخبر لا خلاص روحى وانا كمان هاجى معاكم اطمن عليه .....
رد عليها مصطفى باستنكار .....والله على اساس انه من بقيت عيلتك هتيجى تطمنى عليه هو انتى كنتى تعرفيه اصلا .....
شعرت حنان بالحرج الشديد من كلمات مصطفى وتخللت عينيها بعض الدموع وهى تقول اسفه مكنش
قصدى ......
ردت والدة مصطفى سريعا وپغضب لا ياحبيبتى انتى متتأسفيش وانتى فعلا مش غريبه ولا عمرك هتكونى غريبه ...
ثم نظرت لمصطفى بتحدى وهى تقول....مش كده ولا ايه يا مصطفى وعلى فكره اللى هيزعل حنان يعتبر نفسه هيزعلنى انا لانها غاليه قوووى وبنت الغالييين كمان كفايه باباكى جميله فوق راسنا لغاية مانموت ......
.رد مصطفى باندهاش وهو يقول اهو انا بقه عايز اعرف الجميل ده ولا مش من حقى علشان على الاقل افكر قبل ماازعلها ولا ايه.......
نظرت اليه والدته بارتباك وقالت ...هو ايه ده انت مش كنت طالع لمحمود متيلا بقه خليكم تروحو وانا كمان ادخل اكمل الغدا ...
ثم اخذت حنان من يدها وقالت وانتى يلا اغسلى ايدك وتعالى معايا المطبخ ....يلا يا مصطفى امشى انت بقه علشان وقتك ......
.خرج مصطفى على مضض وهو مستاء من كلماته التى وجهها لتلك ال حنان فهى تبدو رقيقه للغايه ومن الممكن ان تكون هى الاخرى مثلهم ولا تعرف انها ابنة خالتهم ....
.سينكشف كل شئ مهما طال الأمد هكذا قال بينه وبين نفسه وهو متجه ليصطحب اخيه الى المشفى .....
عاد هانى الى منزله بعد ان أتى الى المشفى باقى عائله شهاب بالطبع فهو لن يترك شمس بمفردها هناك حتى انه استأذنهم انه من الممكن أن يوصلها الى المنزل بدلا من ركوب أوبر ولكنها رفضت وبشده مما جعله يستشيط ڠضبا منها وكان طوال الطريق وهو يتنفس بقوه يحاول ان يخرج مافى داخله من ضيق منها ومن عنادها فهو لا ينكر ان الوصول اليها صعب ولكنه ليس مستحيلا.....
.وصل هانى الى المنزل ودخل وهو يبدو عليه الارهاق فوجد والدته واخيه أمام التلفاز فسلم عليهم وقامت والدته بهدوء وقالت ...احضرلك الأكل ياحبيبى ولا مش جعان ...
هانى وهو ينظر لوالدته باستغراب وكأنها برأسين لا ياماما شكرا انا بس عايز ارتاح شويه ....
الام بابتسامه هادئه طبعا ياحبيبى ربنا يكون فى عونك اطلع ارتاح اكيد تعبان ....
هانى وهو مستغرب لما يحدث من والدته فهو توقع ثورتها العارمه خاصة بعد رفضه لجودى ابنة خالته فلم اذا كل هذا الهدوء والاغرب انها تتصرف وكأن شيئا لم يكن ....
.قام هانى وتساءل هو بابا مش هنا ولا ايه ....
نيفين بهدوء لا ياحبيبى جوه فى اوضة المكتب ....
هانى تمام انا رايحله ....دق هانى باب المكتب ثم فتحه بهدوء وهو يقول .....أحلى بابا فى الدنيا عامل ايه ......
.نظر أحمد الى وجه ابنه ثم أشار له بالدخول وهو يقول انت اللى عامل ايه ....
.هانى ..كويس الحمد لله ......أحمد بتفحص لملامح ابنه ....مش حاسس ...
هانى ليه بس ....الاب بهدوء لأنى عارفك وبقرا ملامح وشك كويس .....
هانى وهو يحاول المزاح وايه اللى مكتوب بقه على ملامح وشى ..
أحمد برزانه عاليه قال وهو يرجع ظهره الى الكرسى ...شايف انك مبسوط ....
هانى بمزاح طب الحمد لله ......
احمد وهو ينظر فى عيون هانى ...بس خاېف ....صمت هانى قليلا لايعرف كيف يرد على كلام ابيه فبالفعل كلامه صحيح قاطع تفكيره أحمد وهو يقول ......ايه مش ناوى تحكى ولا ايه انا مستنيك على فكره انك تحكى بس انت مجتش .....
هانى بأسف ..معلش والله يابابا ظروف بس وحكمت عليا ومكنتش فاضى ......احمد تمام وانا مستنى .....
.هانى ببساطه شديده وبابتسامه واسعه .....شفتها وكلمتها ....
.أحمد بسعاده لسعادة ولده الظاهره جليا على ملامحه ....ولكن ....نظر هانى لوالده باستفسار ولكن ايه .....
الاب ...جواك كلام تانى وانا مستنيه ....
.هانى وهو يخرج نفس عمييييق
من داخل صدره ...أولا هى رافضه الموضوع مع انى حاسس انها كمان معجبه بيا وده شفته من نظرة عنيها ...
الاب ....ده لأنها بتفكر فى كل اللى حواليها ولأنها فى نهايه بنت مش راجل يعنى كلام اللى حواليها يهمها ....
هانى پغضب يعنى ايه هو انا يعنى كنت هسمح لأى حد انه ېجرحها بكلمه دانا اموت ولا ان هى تنخدش خدش صغير ....
الاب بابتسامه شديده للدرجه دى بتحبها ....
هانى ببساطه شديده ايوه فكر لما قولتلى اكبر وكمل دراستك وحقق نفسك وساعتها شوف مشاعرك ممكن تتغير ....
الاب بإيماءه من رأسه ....ايوه فاكر ....
هانى وهو يستطرد فى الحديث اهو انا بقه عملت كل ده علشانها حاولت اشوف بنات غيرها كنت بشوفها هى فى كل البنات حاولت اخلى قلبى يدق لحد تانى لقيته مقفول ومفتاحه معاها ..لما شوفتها فى المدرسه الصبح وفى المستشفى بالليل حسيت ان كان فيه حاجه كبيره ناقصه فى حياتى كملت بس لما شوفتها ولما اتكلمت معاها حسيت ان كل حته فى جسمى بتنبض لمجرد انها قريبه وبتتنفس معايا من نفس الهوا ولما شوفت نظره الدكتور ليها كان نفسى اخنقه واۏلع فيه وفى المستشفى ...كنت عايز اقوله دى حلم عمرى اللى بعدت عنه علشان ارجعله تانى وانا قادر ادافع عنه ممنوع حد يبصلها غيرى ولا حد يقرب منها غيرى حتى وهى فى حضڼ عمها برده بحس انى بمۏت ومش قادر اتكلم انا تعبان وفرحان وموجوع وغيران مش عارف بس كل اللى انا حاسس بيه ان طريقى ليها صعب خاصة انها طلعت اخت شهاب صحبى ..
.قال هانى هذا الكلام وهو يضع يديه على وجهه بحزن ......قام أحمد من مكانه وذهب الى ابنه وربت على كتفه وهو يقول ....ياااااااه كل ده جواك ياهانى ....
.هانى باستهزاء مما هو فيه وأكتر بكتييييير بس انا لازم اقول لشهاب واقنعه بس يقوم الاول بالسلامه .......
قال والده بفخر وهو ينظر له بابتسامه وده اللى انا منتظره منك انك متخونش اخوها فيها لازم اخوها يعرف بمشاعرك وبرده لازم تحترم رد فعله وصدقنى انا معاك مهما حصل وفى ضهرك ومش هسيبك غير وهى مراتك اللى انا معرفش اسمها دى ...
.هانى بابتسامه حالمه قال شمس...أسمها شمس
فى المشفى يجلس شهاب نصف جلسه على السرير الخاص به وجواره والدته ووالده واعمامه وجده وجدته فوجئو بمن يدق عليهم الباب واستأذن فى الدخول وماكانت الا هبه الفتاه الذى دافع عنها شهاب ولكنها لم تكن بمفردها فقد كانت معها والدتها ...
.قامت رحمه والدة شهاب بالترحيب بهم ..
.فقالت والدة هبه والاسف يعتلى جميع وجهها احنا اسفين والله على اللى حصل هبه حكاتلى على اللى حصل ودفاع ابنك وصحابه عنها ربنا يبارك فى شبابهم ويباركلكم فى ابنكم ويقومه بالسلامه ...كانت هبه تذوب خجلا تحت نظرات شهاب المتفحصه لها .....
سألها شهاب بقليل من الحده والتى لايعلم سببها ...وانتى ايه اللى كان مخرجك فى وقت زى ده .....
ردت هبه بحزن شديد والله انا كنت فى شغلى انا فى تالته صيدله وبابا متوفى ومعاشه بسيط فنزلت اشتغل فى صيدليه منها تدريب ومنها شغل بس الدكتور كتيير بيمشى ويسيبنى ومهما اقوله انى مشوارى بعيد مبيرضاش يروحنى بدرى .....
الأم وهو تكمل حديث ابنتها بحزن والله يابنى مستعبدها علشان عارف انها محتاجه الشغل هنقول ايه بس دا غير انه......
هبه پصدمه ماما خلاص فيه ايه .....!
الجد ماهر وهو يحث والدة هبه على الحديث كملى فيه ايه
تانى...!!
.الأم بخجل اصله يعنى معلش فى اللفظ بصباص وعلشان كده بيضايقها علشان مش مطاوعاه ...
شهاب پغضب وليه مستمره معاه متسيبه ....
الام بحزن وهتعمل ايه بس فى مصاريفها معلش يابنى انت اللى اتأذيت احنا اسفين لك والله .....
وجه مصطفى حديثه لهبه والذى رأى انها هادئه وخجوله ..انا عندى صيدليه ومحتاج حد يشتغل فيها ايه رأيك تيجى تساعدينى فيها ...
تهللت اسارير هبه ووالدتها وقالت بجد حضرتك يعنى لو حضرتك حابب اجى من بكره ...
مصطفى برزانه خلاص وانا هستناكى بكره ان شاء الله هتيجى بعد محاضراتك تمام وهتمشى الساعه 8 يناسبك كده ....
.الام بفرحه شديده طبعا يناسبها ربنا يباركلكم مهو مش بعيد على واحد كان هيضحى بحياته علشان واحده ميعرفهاش ان دول يكونوا عيلته ربنا يفرحكم زى مافرحتونا ..
.امن الجميع على دعائها ...جلسوا مع بعض قليلا ثم استأذنوا بالذهاب بعد ان تبادل كل من رحمه
والدة شهاب ووالده هبه ارقام الهواتف ...........
فى طابور الصباح تقف شمس بجوارها ساره ومعلم
 

تم نسخ الرابط