قلوب مشتتة بقلم سلوى عليبة

موقع أيام نيوز


التربيه الرياضيه ينظم الطابور الصباحى فوجئت شمس بمن يقف بجوارها نظرت اليه وجدته حاتم فظفرت بشده ولا تعلم لماذا تذكرت كلام هانى الا تحدثه ولا تقف معه فابتسمت لمجرد التفكير بغيرته الشديده اذا مارآه بجوارها ايقظها من شرودها ساره وهى تقول ..افهم من كده ايه بقه انك حنيتى وهتوافقى عليه ولا ايه ....
. شمس باستغراب اشمعنى يعنى ....ساره اصلى شايفاكى هيمانه ....
.شمس بنزق هيمانه ايه انتى كمان اسكتى احسنلك....
نظرت شمس امامها لكى تنهى الحديث مع ساره وحتى لاتعطى الفرصه لحات ان يكلمها ......ياربى انا اكيد خرفت هكذا قالت شمس عندما تخيل لها صوره هانى امامها وهو يكز على اسنانه بغيظ لوحود حاتم بحوارها .....لا انا اكيد بحلم ماهو مش هسيبه بالليل الاقيه الصبح ربنا يستر انا كده كده مليش دعوه بيه انا عندى حصص ومش هيبقى فيه فرصه لاى حوار ....
.ساره وهى تنظر لها باستغراب ....مالك يابنتى فيه ايه انتى مالك مش مظبوطه النهارده خااالص ..
شمس وهى تحاول الاتنظر لهانى ...لا ابدا مفيش حاجه انا بس مرهقه شويه .....
ساره بهيام مرهقه ايه بس بصى قدامك كده وانتى كل التعب هيروح على طول ....
شمس بضيق ليه يعنى ...
ساره ليه ايه مانتش شايفه المز اللى داخل علينا بطلته البهيه ده ...ياترى مين يكونش مدرس جديد .....
.شمس پغضب لاتعرف سببه ومعرفش ياختى روحى اسأليه ثم تركتها وذهبت الى حصتها بعد صعود الاولاد ....
كانت شمس تشرح للطلاب عندما دق الباب لتسمح لمن بالخارج بالدخول فوجدته هانى ومعه مستر اسامه مدير المدرسه .....اسامه وهو يعرف هانى على شمس ....دى بقه مس شمس من احسن المدرسات اللى عندنا هنا رغم ان سنها صغير الا انها اثبتت كفاءه عاليه ....
هانى باستفزاز وهو ينظر لشمس لا الصراحه مس شمس طول عمرها متمكنه من مادتها ..
.اسامه ايوه طبعا ...
.هانى وهو يحاول ان يغضب شمس بس والله انا لولا ان مستر اسامه قالى انك مس شمس كنت هحسبك طالبه معاهم ....
شمس وهى تنظر اليه پغضب شديد مهو مش بالحجم حضرتك ده بالعقل والتفكير مش بالسن ابدا ...
.هانى وكانه قد اخذ اعترافا مهما فعلا مش بالسن ده بالعقل والتفكير وياريت تفتكرى الكلام ده لانك هتحتاجيه بعدين ماشى ...
وقف اسامه وهو لا يفهم شيئا هو فيه حاجه ولا ايه هو انت تعرف مس شمس ...
.هانى بسرعه لا طبعا اعرفها منين ..
..فقال اسامه باستسلام تمام يلا علشان
نكمل بقيت لف على الفصول ...
هانى اوكى جاى وراك على طول
ثم مال باتجاه شمس وقال وعيونه بها حده شديده انا مش قلت متقفيش مع الزفت اللى اسمه حاتم وقفتى معاه لييييييه .....
شمس وهى ترد عليه پغضب ..وانت مااااالك كنت واصى عليا ولاهى رخامه وخلاص وكمان حاتم متقدملى وبفكر اوافق قالت هذا الكلام وهى تبتسم باستفزاز وهانى يود ان يقتلع رأسها الصلب هذا ولكنه رد عليها بهدوء شديد رغم مايعتمل فى صدره من ڠضب وغيره
وقال ....اوكى وافقى عليه وهديتى هتوصلك بمجرد المواقفه ..
.شمس باستغراب مش عايزه منك هدايا ....
هانى باستفزاز لا عيب ميصحش دانتى استاذتى وهديتك هتكون راس حاتم ملفوفه لفه محترمه كده وشيك علشان بس لما تتصورى الصوره تطلع حلوه ....
..شمس پغضب انت مستفز وباااارد ورخم تصدق بالله انا هسيب المدرسه علشان خاطرك ....
.هانى بهدوء وهو ينظر اليها وانا اسيب الدنيا كلها علشان خاطرك ...ثم تركها وخرج وهى تتخبط فى مشاعرها من كلامه اليها وهى تتساءل هو قصده ايه من كلامه .................
انتهى اليوم سريعا وعاد شهاب الى منزله والكل يحاوطه باهتمام أتت هبه ووالدتها لزيارته مرة اخرى فى منزلهم والجميع احب هبه ووالدتها لبساطتهم وهدوئهم اما محمد فقد رجع الى جامعته وبدأفى ممارسة عمله كدكتور فى كلية التجاره .....
أما مصطفى فهو يراقب عن كثب ابنه خالته ولكنه لايعلم هل هو يتابعها لمجرد ان يعرف الحقيقه ام لانها ايقظت فى داخله مشاعر كان قد نسيها وحنان بالمقابل قد استقرت فى جامعتها وتاتى الى المنزل فتصعد الى الشقه التى تجلس فيها وهى شقه محمد ثم تنزل لتناول الطعام معهم وتصعد مره اخرى للمذاكره تحاول الابتعاد عن مصطفى قدر الامكان فالكل يعاملها ببساطه الاهو تشعر داىما وكأن فى داخله كلام يود ان يقوله لها ولكن لاتعرف ماهو ....تشعر بالارتباك والخجل عندما تراه ولا تعرف لماذا فهى تتعامل مع باقى العائله بحريه حتى محمد تشعر وكأنه اخاها وأيضا شهاب رغم انهم فى نفس العام الدراسى الا انها تشعر وكأنه اخاها هو الاخر ولكن مصطفى فالشعور مختلف ..
.اما شمس فهى تجلس فى غرفتها تفكر فى كلام هانى وما يعنيه وايضا فى نظراته التى يرمقها بها والكثر من ذلك نظرات الڠضب كلما رآها تقف مع حاتم او أى زميل اخر حتى لو كان متزوج والأدهى من ذلك انها علمت انه سيأتى للمدرسه يوميا لمدة ساعه او ساعتين لكى يباشرها مع اسامه لانه من اصحاب المدرسه وتلك المعلومه بالفعل قد صډمتها كثيرا حيث انها لم تكن تعلم هذا ابدا ...
خرجت من شرودها على مناداة والدتها لها ..ياشمس انتى فين ....
شمس وهى تخرج من حجرتها وترتدى برموده وتيشرت بربع كم وترفع شعرها الاسود على هيىة ديل حصان فكانت جميله حقا .....ايوه ياماما نعم ياحبيبتى خير .....
.الام ببشاشه ابدا ياحبيبتى بس انا كنت عايزه انزل ابص على تيته انشغلت فى شهاب ومنزلتش النهارده وانتى عارفه رجليها بتوجعها ومش هتقدر تطلع ..ماشى خلى بالك من شهاب وان هاجى بسرعه ...
شمس ماشى ياماما متقلقيش انا قاعده اهو وكمان بابا ومصطفى زمانهم جايين مصطفى كلمنى وقالى انها جايب الدوا وجاى فى السكه وبابا معاه .....
الام بابتسامه خلاص ماشى وعلى العموم شهاب نايم تمام ...
.نزلت الام وظلت شمس تتصفح هاتفها حتى رن جرس الباب فقامت لكى تفتح وهى تقول ايوه يامصطفى جايه ...
فتحت شمس الباب لتفاجئ بمن يقول لها يانهار ابوكى اسود اييييييه
ده يامحترمه يامربية الاجيال ......
نظرت شمس امامها فوحدت هانى يقف امامها تناست ماترتديه وهى تقول له بصوت مرتفع ايييه نهارابوكى اسود دى ..اسود على دماغك ودماغ عيلتك كلها ماتحترم نفسك يااخى ...
هانى باستنكار واحترم نفسى ليه مش لما تحترمى نفسك انتى الاول ....!!
.ردت شمس پغضب انا محترمه ڠصب عنك ...
هانى بابتسامه مستفزه لا ماهو باين الاحترام .
.ثم رفع صوته وقال اتنيلى ادخلى جوه البسى حاجه بدل المسخره دى .....
هنا فقط تذكرت شمس ماترتديه فكانت فى لمح البصر كأنها لم تكن موجوده فقد اختفت بلمح البصر .....
قال مازن وكريم بنزق من هانى الذى يقف امام الباب كالحائط هو فيه ايه ياعم مالك واقفلنا كده هو احنا مش هندخل ولا ايه ...
هانى بغيره شديده من ان يكون مازن او كريم قد شاهدوا شمس وهى كذلك ...ايه فيه ايه مالكم مش لما اصحاب البيت يدخلونا نبقى ندخل ..
.مازن باستنكار امال انت بتتكلم مع مين من ساعتها وغير كده انت اخدت السلم جرى اكنك فى سباق ليه كده ....
.ماذا يقول هل يقول انه كان يشتاق شمس كثيرا ام انه كان يدعو الله ان تقوم هى بفتح الباب يالله كم كانت جميله بتلك البرموده كان يود ان يخبئها بين اضلعه بعيدا عن كل العيون حمد الله كثيرا انه هو من رن الجرس ولم يكن مازن او كريم .....
اتت شمس بعد أن لبست أسدال الصلاه وكان وجهها يتلون باللون الاحمر من شدة الخجل أغمض هانى عيناه وهو يقول فى سره ياالله فى كل احوالها جميله .....
تحدثت أليهم وهى تضع وجهها فى الارض فهى لاتقوى على النظر اليه ..اتفضلو شهاب مستنيكم فى اوضته اللى على ايدكم اليمين .....
تقهقر هانى قليلا حتى تقدمه مازن وكريم فرجع اليها وقال بهدوء قاااتل هو انتى بقه بتقعدى كده قدام عمك عادى كده ...
نظرت اليه شمس بدهشه وقالت وهى تفتح عينيها على اخرها من دهشتها ....نععععععم وانت مالك .....
هانى باستفزاز انتى كلك على بعضك مالى وكل واحد بيحافظ على ماله وبعد كده تلبسى اسدال الصلاه يا اما حاجه بكم ولا اقولك ياريت متقعديش مع رجاله وكفايه باباكى واخوكى هى ايه العيله اللى كلها شباب حلوين دول .....
صمتت شمس من هول المفاجأه ثم قالت لالالالاااااا انت اكيد مچنون ..!!!!!!!!
.تركته شمس ينظر اليها پغضب مكتوم وذهبت فى اتجاه المطبخ لتقوم بعمل عصير لهم ليرن هاتفها اجابت عليه وهى تقول أيوه ياحبى اتأخرت ليه ...................
الله يرحمك ياشمس كنتى طيبه ...ياترى كانت بتكلم ميين وعلى فكره مش حد من اعمامها ......فكرواا منتظرة رأيكم تفصيليا 
واشوفكم البارت اللى جاى .......سلوى عليبه.........
رواية قلوب مشتتة الكاتبة سلوى عليبه الفصل الحادي عشر 
الفصل الحادي عشر
قلوب مشتتة
Salwa Eleiba
تأتى بعض نسائم الحياه لتداعب ارواحنا ولكنها فى بعض الاحيان ټجرح او تفتح بعض من الچروح والتى حاولنا تناسيها مع الوقت فلكل حكايه فى حياتنا توجد بعض من الالغاز التى لا نستطيع فك طلاسمها فنتركها كما هى ...حتى الحب ماهو الا طلسم من تلك الطلاسم فماهو الا لغز كبيييير لم يقدر احد على ان يحله ابدا ..فلماذا هذا الشخص بالذات خاصة انه ليس الاوسم وليس الاغنى وليس والاجمل فى طباعه ولكنها دقة القلب التى تجعل كل جوارح الجسد سبايا لتلك الدقه فيلغى شعور العقل وتمشى وراء تلك الدقه حتى لو ادت الى الهلاك فهلاك الحب فى كل الاحوال لذيذ ............
كانت شمس تكمل محادثتها دون الشعور بمن يقف فى تلك الغرفه على احر من الجمر يريد أن يعرف من هذا الحبيب المجهول الذى تكلمه شمس هل من الممكن أن بكون حاتم لقد قالت له انها تفكر بالموافقه عند هذه الفكره واشټعل قلبه بنيران لايعرف ماهيتها غير انها ټحرق كل جزء فيه فلم لا توافق عليه وكفى لم العڈاب معها هل فارق السن مهم لتلك الدرجه ام هى لا تراه رجلا بعد كل تلك الافكار تدور فى رأسه ...
استدار مرة واحده لشهاب وقال بتردد لو سمحت ياشهاب عايز أروح الحمام ...
.شهاب باستغراب ومالك بتقولها وانت مضايق كده ليه ......رد مازن بمرح يمكن محرج ياعم ولا حاجه .....
شهاب وهو يضحك وهى دى فيها احراج ثوانى هنادى على شمس توريك الطريق.................
هانى وهو يرد سريعا لا خليها قولى بس الطريق وانا هروح ...شهاب هتلاقيه على ايدك الشمال جمب المطبخ ..
خرج هانى سريعا وهو يود ان
يعرف من هذا الذى تكلمه شمس ....سمع صوت شمس وهى فى المطبخ ومازالت تتكلم بالهاتف
 

تم نسخ الرابط