قلوب مشتتة بقلم سلوى عليبة

موقع أيام نيوز


وتقول ..لا ياحبيبى انا بعمل لصحاب شهاب عصير...
المتحدث............ .
شمس .طبعا عملت عصير مانجه علشان بتحبه وهشيلك كوبايه بس يلا متتأخرش بقه وحشتنى فى الشويه دول ....
المتحدث ........
شمس لا مصطفى لسه مجاش وماما تحت عند تيته يعنى الجو فاضى ياجميل هههههههههه.
المتحدث ........ 
شمس انا غلسه ماشى مش هشيلك مانجه علشان انت عندك املاح اصلا وكنت هديهالك فى الخباثه و.....لم تكمل شمس الحديث حتى فوجئت بمن يأخذ التليفون من على أذنها ولم يكن غير هانى الذى كان واقفا يستشيط ڠضبا وهو يسمع هذا الكلام ..
.وضع الهاتف على اذنه ليجد المتحدث يقول ..ايه ياشمس روحتى فين يا حبيبة بابا ....
.هدأ هانى قليلا ثم اعطاها الهاتف بلا أى كلام ولكن مازالت نظرته تحمل الڠضب .....
وضعت الهاتف على اذنها وقالت معلش ياحبيبى اصلى خبطت فى حيطه والتليفون وقع منى ...
..الاب حيطه ايه اللى خبطى فيها دى ...شمس وهى ترمق هانى پغضب
شديد ابدا يا بابتى متاخدش فى بالك انت تعالى بسرعه بقه علشان انا ھموت من الجوع ومش واكله من غيرك ..
الاب تمام مش هتأخر بس هشوف عمك ابراهيم جارنا عايزنى فى ايه مع انى عارف هتلاقيه هيكلمنى على بن اخوه اللى عايز يخطبك وانتى مخك ناشف ......
شمس وقد تناست ان هانى مازال موجود والله يابابا هو عمر ميتعيبش بس انا مش حاساه خااالص بحسه تقيل كده حتى لما بكون فى الشارع الاقيه قاعد يبص عليا زى المراهقين مش مهندس وكبر وبقى راجل وعايز يتجوز وكمان هو عايزنى اسافر وانا مش هسيبك ابدا انا على قلبك هنا مربعه يلا بقى خلص على الموضوع وتعالالى ..
أنهت شمس المحادثه مع أبيها فوجئت بهانى يقول لها هم كام واحد ....!
شهقت شمس وقالت ...هو انت لسه هنا اييييييييه مبتفهمش انت ايه اللى موقفك كده أصلا لا وكمان رايح جاى فى البيت كأنه بيتكم اييييه مفيش ډم ..!!
.هانى پغضب شديد وهو يحاول أن يكتم غيرته هم كام واحد بالظبط علشان أكون فاهم ...
.شمس بعدم فهم ...هم ايه اللى كام واحد ...
هانى بنرة صوت مكتومه من كثرة الغيظ ....اللى عايزين يتجوزوكى يا مس شمس أصل صراحه انا تعبت من العد ....
شمس باستفزاز ...وانت ماااااالك تعد ليه تكونش هتساهم فى الجهاز ولا حاجه ......!!
هانى پغضب متنرفزنيش يا شمس ....
شمس باستعلاء اسمى مس شمس وياريت متنساش وعن اذنك علشان ادخل العصير لشهاب ......
هانى بغيره نعععععععم هو انتى اللى هتدخلى العصير ....
شمس بلا مبالاه لغضبه طبعا امال مين اللى هيدخله وكمان متنساش ان كلكم بالنسبه ليا عيال فاهم يعنى ايه....عياااال .!!!
.تركته شمس وذهبت بالعصير لشهاب ..طرقت الباب ودخلت بهدوء ووضعت العصير وهى تقول اتفضلوا ياجماعه تعبناكم معانا ......
كريم بسعاده والله يامس شمس انا مصدقتش انك اخت شهاب شوف احنا اصحاب بقالنا كام سنه واعرف ان ليه اخت اسمها شمس بس مجاش فى بالى خالص انها حضرتك ......
شمس بابتسامه واسعه ايه ايه مس وحضرتك انا صحيح درستلك بس كنت عملى يعنى صغيره لسه انت عايز تكبرنى وخلاص وكمان انت زى شهاب قولى ياشمس وانسى خاااالص انى كنت بدرسلك سامع ولا!
ضحك الجميع على كلام شمس ولكنهم فوجئوا بهانى وهو يقول والله ايه ...
.تقالبت نظراته المشتعله مع نظرات شمس المستهزئه وهى تقول فيه حاجه مش عجباك فى كلامى وكمان كلكم اخواتى الصغيرين واكدت على كلمه الصغيرين ...
فرد هانى عليها بمكر ماشى يا شمس اللى انتى عايزاه هنعمله وكلنا هناديكى بشمس ولا ايه .......
.تكلم شهاب وهو يوجه كلامه لشمس ويقول احنا خلاص كنا هننزل تدريب فى شركه هانى بس يلا الحاډثه بقه اخرتنى ......
شمس وهى توجه كلامها لاخيها ولا يهمك يا حبيبى ماهو واخد
كفؤ زيك وبيطلع الاول دايما على دفعته لازم اى شركه تتمناه ...
ثم استدارت برأسها اتجاه هانى وقالت عكس الناس بقه اللى بتبقى معتمده على اهلها واسم ابوها انه يفتحلها السكك المقفوله او مثلا عندهم شركه وكده كده هيمسكها فمش فارقه بقى اذا كان يستاهل ولا لا .....
نظر هانى اليها بحزن شديد على وجهة نظرها فيه وهو ما لاحظته شمس ولكن لم ألمها انها المته ولم تشعر بالحزن الان على الكلام الذى قالته ولكنها تعرف امرا واحدا وهو انه لابد لهذا الموضوع ان ينتهى لانها لا تستطيع الاستمرار فيه .....
رجع مصطفى الى المنزل فدخل الى شقتهم اولا سمع صوتا فى المطبخ فذهب كى يفاجئ والدته ولكنه وجد حنان وهى تطهو الطعام وكانت ترتدى عباءه بيتيه مجسمه عليها بلون الكافيه وكانت ترفع شعرها بكعكه عشوائيه كانت حقا جميله اخذ مصطفى ينظر لها دون ان تلاحظ ثم اجلى صوته وقال ..اااحم هى ماما فين .....
شهقت حنان حتى كادت ان تقع ولكن مصطفى امسك يدها ...اسندت نفسها على منضدة المطبخ ثم قالت برقه ااااانا اسفه معلش مكنتش اعرف انك جاى دلوقت ....
ترك مصطفى يدها وهو ينظر لها وهى تحاول ان تضع حجابها على رأسها ......هى ماما مبتعملش الاكل ليه ....
حنان بارتباك من نظرات مصطفى والتى تشعر انها تخترقها ...اااابدا اصل رجلها وجعتها شويه فانا قولتلها خليكى وانا هكمل الاكل ....
مصطفى باستهزاء ااااه وانتى بقه ماشيه فى البيت براحتك من غير حجابك رغم انك عارفه ان فيه اتنين شباب هنا ولا انتى قولتى فرصه أطلع بواحد منهم .....
حنان بدموع قد تجمعت فى عينيها وبصوت كاد ألا يسمعه ..انت ليه بتعاملنى كده انا معملتش معاك حاجه ....
مصطفى وهو حزين من دموعها ولكنه لايعلم لم يعاملها هكذا احساسه انه هناك شئ خفى وهو تعلمه يجعله يعاملها پقسوه ...
رد عليها وقال انا مليش دعوه بيكى علشان اعاملك كويس او وحش وياريت بعد كده تراعى ان فيه شباب فى البيت حتى لو مش موحودين احنا معانا مفاتيح وبندخل فى أى وقت ومش هنستأذن واحنا داخلين بيتنا .....
ثم تركها وذهب ظلت حنان تبكى وهى جالسه على الكرسى فى المطبخ وهى لا تفهم لم مصطفى يعاملها هكذا دونا عن الجميع....اما مصطفى فقد ذهب لشقة اخيه محمود حتى يطمئن على شهاب .........
طرق مصطفى الباب عند بيت اخيه ففتحت شمس الباب ولكنها لم تكن هى فقد كان وجهها يظهر عليه الحزن ...
.قال مصطفى ايه مالك فين لسانك يغنى بتفتحيلى الباب وانتى ساكته ليه ......
شمس اصل شهاب زعلان منى .....مصطفى ليه ....
تنهدت شمس وقالت ادخله وهو هيحيكلك على مااجيب الغدا لشهاب .........
مصطفى باباكى جه ..
شمس ايوه جه واتغدينا ودخل يريح شويه هو وماما ...مصطفى
تمام انا داخل لشهاب .....
دخل مصطفى لشهاب واطمئن عليه وسأله عن سبب غضبه من شمس فحكى له الحوار الذى دار بينه وبين شمس بخصوص العمل وكيف انها قالت كلام يعتبر تقليل من صاحبه هانى وأن هانى شخص يعتمد عليه وهو لم يكن ابدا معتمدا على والدن بأى حال من الاحوال ....
دخلت شمس بالطعام وهى تقول يلا يا مصطفى علشان تاكل ....
تذكر حنان وهى تطهو الطعام فقال لا انا هاكل مع ماما وبابا تحت ...
شمس بمكر وهى تغمز له بزمتك عايز تاكل مع تيته وجدو ولا مع ضيفه تيته وجدو ..
قڈفها مصطفى بالمخده وهو يقول انتى رخمه يابت انتى مالك انتى ....
شمس وهى تصفق بيدها ايوه بقه والله انا قلت ان هيبقى فيه موضوع وان كبيره كمان بس صراحه البت عسل والنعمه .....
مصطفى بنزق عسل والنعمه دى ملافظ معلمه محترمه .....زفر شهاب وقال هو فيه ايه انتو الاتنين لما بتتلمو على بعض بتبوظو دماغى وكمان هو ده اللى هتكلمها .....
شمس وهى تقبل شهاب فى رأسه خلاص بقى يا شيبو متزعلش وكمان صاحبك هانى ده كل مااشوفه بينرفزنى الصراحه محسسنى ان مفيش منه اتنين ..شهاب بصدق ومحبه فعلا مفيش منه اتنين راجل رغم سنه الصغير ومحترم ورجل أعمال ناجح جدا وبيشتغل من اولى جامعه واللى انتى متعرفيهوش بقه انه صمم انه يبدأ الشغل زى أى موظف من الصفر لغايه مابقى بيفهم فى كل الشغل يبقى ليه تقللى منه .....
رد مصطفى وقال فعلا يا شمس انتى غلطانه ...
.ردت شمس وقالت خلاص ياعم متزعلش بقه مش هقول كده تانى ...
ولكنها فى قرارة نفسها تنوى الا تصمت وان حاول الكلام معها مرة أخرى فلن تستجيب ابدا..
يجلس على مكتبه فى الجامعه يراجع بعض الاوراق دخل عليه زميل له يدعى ياسر...ايه ياعم محمد مالك كده قاعد فى مكتبك ايه موركش محاضرات النهارده ولا ايه ..
..محمد بابتسامه بسيطه لا عندى بس لسه كمان نص ساعه ....
.ياسر طب تمام علشان فيه كذا طالب دراسات عليا عندنا واتوزعوا علينا علشان نشرف عليهم ...
محمد تمام ماشى هيجو امتى ..
.ياسر لا انت اللى طلعت من نصيبك بنت رخمه كده وعامله لنفسها شخصيه ومبتكلمش حد .....
محمد بضحكه عاليه طب وانا ليه حظى يقع فى حد كده ماكنت تجيبلى واحده فرفوشه ....
ياسر بضحك ...لا دانا قلت انت اللى هتنفع معاها لانك رغم انك لعبى بس تقيل ....
محمد بقهقهه شديده ...دا كان زمان ياعم ياسر أيام الشقاوه دلوقت خلاص كبرنا بقه .....
ياسر كبرت ايه انت كل مابتكبر كل مابتصغر وتحلو ...
.محمد وهو يفرد كفه امام وجهه ...خمسه وخميسه عليا د ثر عينى عينك بقه ....
دق الباب وهم يتحدثون فقال محمد برزانه ادخل ...
.دخلت فتاه محجبه
ملامحها بريئه مهلا مهلا انه يعرفها ..
لم يتذكرها محمد فى الحال ولكنه يشعر انه رآها من قبل ...
.محمد اهلا وسهلا اتفضلى أى خدمه ...
.رنا بهدوء أصل حضرتك قالولى ان رسالة الماجستير بتاعتى هتبقى تحت اشراف حضرتك......اه تمام اتفضلى يا انسه ......
مدام ردت عليه رنا انا مدام مش انسه .....
محمد بارتباك اااه انا اسف اتفضلى يامدام ...
كل هذا الحوار وياسر جالس ولم يتفوه بكلمه ثم قال طب انا ماشى انا بقه يادكتور عايز حاجه ...
محمد لا شكرا ومع السلامه انت .......
وجه كلامه لرنا وقال اتفضلى يا مدام رنا ....جلست رنا بارتباك امامه فهى تتذكره جيدا حيث كان يدرس لها فى الجامعه وكانت ترى بعض النظرات منه اليها ولكنها بعد ذلك
علمت انه سافر للخارج وتخرجت هى ولم تسمع عنه شيئا وتزوجت من مهندس شاب ومحترم ولكن زواجهم لم يدوم حيث انه توفى اثناء عمله فى احدى المواقع بعد ان وقع عليه لوح حشبى اثناء العمل ليهبط على رأسه فاصابه بڼزيف وماټ بعدها بعدة أيام وتركها هى
وطفلها الصغير الذى لم يتجاوز عمره العامين ...قررت ان تكمل دراستها حتر تخرج مما هى فيه
 

تم نسخ الرابط