قلوب مشتتة بقلم سلوى عليبة

موقع أيام نيوز


ايه .....
ماهر وهو منزعج وتعابير وجهه يبدو عليها الڠضب ...
.واحد عجبته الغربه ومش راضى يرجع ولا راضى يتجوز واهو عدى التلاتين والتانى محصله محدش فيهم بيريحنى ...وكمان مصطفى النهارده حاسيته فيه حاجه مش مريحانى ....
زهرة بقلق ..ليه ماله مصطفى ماهو معترضش اهو على حاجه ووافق على كل اللى انت عايزه ...
.ماهر باستغراب ...وده كل اللى لاحظتيه فى ابنك ....ابنك مش موافق اوعلى الاقل موافق بس فيه حاجه فى دماغه ولو انا مش مربيه وعارفه كنت قولت انه عاوز يلعب بالبنت ولا حاجه بس لا مصطفى متغير وفيه حاجه مغيراه وانا لازم اعرفها ............
تقف شمس فى شرفة غرفتها تستمع الى موسيقى هادئه تفكر بحالها ولما لا ترضى بأى شخص ممن تقدموا اليها والاكثر من ذلك لما لا توافق على حاتم فهو شاب مهذب وعلى خلق جذاب وحالته ميسوره جداااا فلماذا الرفض اذا ..لماذا تشعر وأن هناك من ينتظرها ولكن لاتعرف من والاغرب من ذلك انها تشعر هى ايضا انها منتظره شخص ما ولكن من هو هذا الشخص ..هل من الممكن ان كلام ابيها وأمها عن قصة حبهم فى الجامعه وكيف انهم تقابلوا وشعروا بالتقرب من بعضهم البعض بدون كلام ...وتقدم أبيها لوالدتها وهو مازال فى نهائي الجامعه وكيف رفضه جدها فى بادئ الأمر ولكنه ظل يحارب حتى تزوجها .هل هى بالفعل تريد هذا الحب وهذا الشغف فوالها ووالدتها حتى اليوم ترى الحب فى أعينهم حتى بدون كلام فهل عقلها الباطن يعلم هذا ولهذا لا ترضى بأى ممن يتقدموا اليها ...ولكنها ورغم حب ابيها لأمها الا أنها تحكم عقلها أيضا ودليل ذلك انها وقفت أمام هانى ...هانى لم تذكرته الأن ...فهى لا تنكر انه كان ذات شخصيه جذابه جدا وذلك نابع من ثقته بنفسه وأيضا لرجولته والتى ظهرت أمامها فى أكثر من موقف مع زملائه فهى لا تنكر انه لولا عدم التوافق بينهما فى السن لكانت انجذبت اليه واكملت قصتها معه ..حتى هو فهو فى
اعتقادها انه أكيد وجد من ملئت قلبه وحياته فهو قد انبهر بها فقط لانها كانت بالنسبه له مختلفه ...وهى لاتعلم انه يريد فقط فرصه للتقرب اليها مسكينة أنتى يا شمس .....
فاقت من شرودها على صوت اخيها وهو يطرق الباب وينادى عليها ....شموووووس انتى فين ......
شمس وهى تفتح الباب انا هنا يا شهاب تعالى ...
نظرت اليه فرأته متأنق ببنطلون جينز جملى وتيشرت شبابى أف وايت فكان شديد الوسامه فهو أشبه لجدته بلون عيونه الزرقاء وبياض بشرته 
.فقالت شمس وهى تضحك خميه وخميسه على أحلى شاب فيكى يامنطقققققققه وأسمع احلى سلااام شحط محط هنااااا يااااااجدع .. شهاب وهو يضع يده على فمها ...ايييييييه حيلك حيلك فيه ايه ماسورة واڼفجرت مالك يابنتى عايشه فى مولد انتى والله الطلبه معذورين معاكى ....
شمس وهى تضحك وتنظر اليه باعجاب ...الله واحده ومعجبه بأخوها وعايزه تحيييه مالك انت الله ....شهاب بفقدان صبر والله ماعارف اعمل معاكى ايه غير انى ادعى واقول هيبقى يومه اسود اللى هتقعى فى قرابيزه ويتجوزك ...
شمس باستنكار قرابيزه فيه مهندس محترم يقول كده بس هنقول ايه مانت تربيه مصطفى الا ماحد فبنا طلع عاقل كده وهادى ومحترم لبابا الا احنا الاتنين هبل والحمد لله...شهاب وهو يضربها على رقبتها ويضحك بالظبط احنا هبل ومجانين كمان بس جدعان قووووى ..
شمس بضيق شديد من فعلته ايه ياأخى طب راعي انى اختك الكبيره حتى .....
شهاب ببرود مش مجانين بقه يعنى لايوجد عليا حرج ....
شمس بضيق وهى تخرجه من غرفتها ..طب اطلع بقه من اوضتى ...شهاب بقهقهه خلاص خلاص وانا غلطان انى جاى اقولك اجبلك حاجه حلوه معايا وانا راجع .....
شمس بتفكير هو انت رايح فين ...
شهاب وهو يرفع ياقه تيشرته بتفاخر ...رايح أحتفل مع اصحابى بمناسبه شغلى الجديد ومټخافيش هبقى اعزمك بس من أول مرتب لانى للأسف هضطر أعزم العيله كلها ...قال هذا الكلام وهو يدعى البكاء ....
.شمس وهى تقول بفرحه داحنا هندفعك ډم قلبك وحياتك لنخليك تعمل سلفه على اول مرتب ....
شهاب پصدمه ليييه يامفتريه ناويه تاكلى ايه ربنا على الظالم والمفترى انا ماشى احسن ماتنفضى اللى فى جيوبى ....
شمس بضحكه صافيه طب تعالى متزعلش معاك فلوس ..
شهاب بابتسامه متسعه لحنان اخته ...اه معايا واخد من بابا قبل مطلع ...
ذهبت شمس فى اتجاه حقيبتها واخرجت مبلغا من المال واعطتهم لأخيها وقالت له خد دول كمان زياده علشان لو احتجت حاجه تانى ووانت راجع ابقى هاتلى ايس كريم ...
ضحك شهاب وقبل جبين اخته وهو يقول لها معايا على فكره ومش عاوز فلوس ..
أصرت شمس وهو اخذهم منها تحت الحاح شديد وخرج لمقابلة اصدقائه .........
نزل هانى الدرج ذاهبا الى مقابلة أصدقائه فهو لا يريد الخروج لانه لايقدر على الكلام مع أحد فتفكيره منصب فى اتجاه واحد وهو شمس ومن هو هذا الشخص الذى عانقته وهل من الممكن ان تكون قد ارتبطت بأحدهم ...
ظل هانى منشغل البال ولكنه لولا وعده لأصدقائه لكان اتصل عليهم واعتذر لهم بلباقه ولكنه لايستطيع فهم يودون الاحتفال ويجب عليه مرافقتهم....
هاااااانى ..الټفت هانى لوالدته ببرود بعد أن نادت عليه وقال نعم .....نيفين ..انت رايح فين على كده .....
هانى باستنكار ..وده من امتى ياماما مانا طول عمرى بدخل وبخرج منزغير متسألى ...
الأم بلؤم أصل انا رغد بنت خالتلك كنا عايزينك فى موضوع ......
هانى بغيظ من اصرار والدته ...خيييييير يا ماما انا مش فاضى ولازم أمشى ..
.فقالت
الأم اعتقادا منها انها ستتسبب فى غيره هانى على تلك اللزجه كما يسميها ....أصل رغد جايلها عريس انما ايه مقولكش وباباها ومامتها موافقين ....
.هانى بفرحه وهو ينظر الى ابنة خالته ...بجد مبرررروك ألف مبروووك والله فرحتلك من قلبى والخطوبه امتى ....
نيفين وهى تضغط على اسنانها بغيظ وتنظر لهانى ..
جرااا ايه ياهانى هو انت مصدقت وكمان بنت خالتك مبتحبوش وهى الصراح بقه بتحب واحد تانى ...
نظر هانى لرغد وهو يدرك تماما رسالة والدته من كلامها ....بصى يارغد نصيحه منى خدى اللى يحبك مش اللى انتى مفكره انك بتحبيه لأن صدقينى الحب من طرف واحد أصعب شئ لأن اللى بيحبك من خلال افعاله وتصرفاته معاكى هتحبيه اوعلى الاقل هتعاشريه بالمعروف لكن اللى انتى بتحبيه ومتأكده انه مبيحبكيش ولا عمره هيبحبك يبقى نصيحه من أخ ابعدى عنه لانك هتكرهى حياتك معاه لأن صدقينى بخل المشاعر أصعب من بخل الماديات وهو لو مبيحبكيش مش هيبقى عنده مشاعر ليكى علشان يديهالك ....فوافقى على العريس ودى نصيحة اخ لأخته لانك عندى زى هنا تمام يا رغد ....
ثم نظر لوالدته وقال بابتسامه مستفزه لها ايه رأيك نصحتها اهو وان شاء الله ان شاء الله هتوافق على العريس .....
ثم ذهب اتجاه الباب ولكنه عاد مره اخرى لتلك الرغد المصډومة الملامح من كلام هانى ..هقولك كلمه اخيره يارغد يارييت سامعانى يارييييت متسمعيش كلام امى اللى هى خالتك كفايه هنا واللى بيحصلها لانها سمعت كلام ماما لانها عايشه سعيده ولا قادره تبعد علشان بنتها ....
ثم ذهب فى طريقه تحت انظار أمه التى كانت تود ان ټخنقه على هذا الكلام ..ولكنها قالت فى نفسها ماشى ياهانى انا وانت والزمن طويل وهنشوف مين اللى كلامه هيمشى.......
جلس هانى وشهاب وكريم ومازن فى كافيه على النيل يتبادلون الاحاديث والنكات ولكن هانى فى واد اخر كلماوحاول الاندماج وجد نفسه يفكر فيها هى فقط ...
حتى قال مازن وهو يوجه الحديث لهانى ايييييه فيه ايه والله لو انا مش عارفك وعارف برودك كنت قلت انك بتحب.....
هانى بضيق ليه يعنى هو انا معنديش قلب ولا ايه .....
كريم وهو يصفق ايوه بقه د التلج داب وغلى وايه هى مين يلا يلا قول علشان خاطرى ....
شهاب بضحك لألحاح صديقه اهدى ياعم فيه ايه اديله فرصه يتكلم ....
.هانى بارتباك على فكره بقه انا بتكلم عادى لما لقيتكم يعنى مستغربين الفكره لكن انا مفيش حاجه كل الموضوع انى بفكر فى مشكله عمى موكلنى انى احلها ....
فقال مازن هى ايه المشكله دى يمكن أقدر اساعدك متنساش انى بقيت ظابط قد الدنيا...
ضحك الجميع على مازن وقال شهاب والله انا خاېف الحرامى هو اللى يقبض عليك بدل مانت تقبض عليه .....
تعالت ضحكات الجميع وتبادل الاحاديث وحمد هانى الله كثيرا على انهم نسوه فى خضم سمرهم وكلامهم معا ....خرجوا معا للتمشية قليلا ولكن لفت نظرهم شابان يحاولان التعرض لفتاه وهى تقاومهم
ذهب شهاب سريعا فهو كان الاقرب لهم هرول الجميع باتجاهه وهو يقولون فيه ايه مالكم ومالها ..
.قال احد الشباب وهو يظهر عليه السكر ايييييه يا أستاذ تلزمنا انت مالك ....
تناسى شهاب امر المطواه التى يمسكها احد هؤلاء البلطجيه وقال وانت مش هتمد ايدك عليها تعالى هنا يا انسه نظر
شهاب فوجدها مذعوره صغيرة الحجم بريئه جدا وحجابها غير مهندم وايضا بلوزتها بسبب جذب هؤلاء الخارجين عن القانون لها ....
نظر اليها شهاب وتخيلها شمس اخته فغلى الډم فى
عروقه وجذب الفتاه وقال وانت بقه ياروح امك مش هتلمسها وورينا هتعمل ايه ... تدخل هانى وكريم ومازن كان قد اتصل على الشرطه لانه وللاسف لم يكن يرتدى بذلته الرسميه ولا سلاحھ ولكنه
قال بصوت عالى انا ملازم أول مازن ابراهيم واحسنلكم تبعدو عنها
قال احد البلطجيه وهو يسخر منه وانت بقه ملازم مين لا مؤاخذه اوعى تكون ملازم الفراش ههههههههههه ...
.جذب شهاب الفتاه عليه وقال لهم الجدع فيكم يقرب منها ثم قام هانى وكريم بشل حركه واحدا منهم وضربه هانى ضړبا شديدا بينما قام مازن وشهاب بامساك الاخر ولكن سرينه سيارة الشرطه جعلت مازن يتركه لشهاب
وهو يقول هشاورلهم بس ان احنا هنا فذهب باتجاه السياره وكانت الفتاه خااااائفه وبشده ففوجئ بها شهاب وهى تمسك يده بترجى وتقول انا مش عايزه مشاكل علشان خاطرى انا سايبه ماما لوحدها ...
الټفت اليها شهاب ليطمئنها فاستغل البلطجى هذه الفرصه وطعن شهاب بالمطواه فى جانب بطنه صړخ شهاب صړخة عاليه وكان عندها حضر مازن مع الضابط والعسكر توجه اليه هانى وكريم بقلق ووجدوه ېنزف بشده صړخ هانى بسرعه اسعاف يلا ..
قبض الضابط على الاثنين واخذهم فى البوكس وكانت الفتاه مڼهاره وهى تجلس بجوار هانى وتقول اسفه ياريتك ما اتدخلت والله اسفه علشان خاطرى فوق علشان خاطر باباك ومامتك مش عايزه اكون سبب انك تبعد عنهم اااااه ياريتك
ماكونت شهم كنت سيبتنى لمصيرى ورجعت انت بيتك ......
صړخ كريم بها
 

تم نسخ الرابط