قلوب مشتتة بقلم سلوى عليبة

موقع أيام نيوز


على الاقل تراه ولكنها لا تراه حتى فهى تعرف انها لن تستطيع ان تكمل معه ولن يكون طريقهم واحد ولهذا فالافضل الابتعاد اخرجها من شرودها صوت رساله فذهبت وفتحت التليفون لتجد رساله تقول
اهو بقيت قد كلمتى وبعدت عنك ياريت تكونى مرتاحه .....
ردت شمس برساله 
بس انت كده مش قد كلمتك ولا حاجه لانك اهو بعتلى رساله 
رد عليها وقال انتى قولتى مشفش وشك مش متبعتليش رسايل علشان تعرفى انك عايزه تغلطينى وخلاص 
ردت عليه فى سرها وقالت باااارد وغلس بس عسل والله ..
انتفضت عندما سمعت صوت رساله تقول
الف شكر على الشتايم اللى انتى بتشتمهالى بس على العموم اى حاجه منك حلوه 
ظلت شمس مندهشه كيف علم انها قد سبته
فسمعت صوت رساله اخرى
متتعبيش نفسك انا حافظك اكتر مانتى حافظه نفسك زمانك دلوقتى هتتهبلى وتعرفى عرفت انك بتشتمينى ازاى انا اقولك أصل اللى بيحب حد بيفهمه قوى وبيفهم ردود افعاله وانا بحبك 
شمس بغيظ ردت برساله
وقالت حبك برص هانى بعث لها رساله اخرى
وقال ماهو انا بحب برص فعلا بصى لنفسك وانتى تعرفى بس يلا انا نفسى حلوه 
شمس پغضب وعصبيه ضغطت على الرساله الصوتيه وقالت نفسك حلوه يامعفن يازباله ياعرة الرجاله ياباااارد يارخم ......
.رد عليها هانى بفويس وقال يعنى اعترفتى دلوقتى انى من الرجاله بصرف النظر عن كلمة عره اللى انتى قولتيها قبلها بس عموما انا هوريكى البارد هيعمل فيكى ايه سلام ياشموس ..
.ظلت شمس تغلى من الڠضب رخم رزل تنح قفزت عندما سمعت صوت يقول هو مين ده اللى انتى نازله فيه شتيمه ده ...
.حاولت شمس الهدوء وهى ترد على اخيها وتقول مفيش انت رايح فين كده ....
شهاب ببساطه ابدا رايح اقابل هاني علشان نتكلم فى الشغل واظبط معاه هنزل الشركه امتى انا بقيت احسن وعايز انزل اتدرب بقى ......
شمس بارتباك ههو انت اللى كلمته يعنى ولا ايه.......
شهاب لا هو اللى كلمنى بيقول عايزنى فى موضوع ضرورى وكان مأجله لغاية
مابقى كويس هروح اشوفه عايز ايه واظبط معاه الشغل واجى يلا مش عايزه حاجه ...
شمس بشرود ههه لا شكرا مع السلامه
خرج شهاب وظلت شمس تفكر فى الموضوع الذى يريده به هانى
ثم حسمت امرها وكتبت له رساله وقالت
عايز شهاب فى ايه 
هانى رد عليها برساله وقال ملكيش فيه كلام رجاله وكمان شوف مين اللى بيبدأ الكلام انتى مش لسه شاتمانى 
شمس پغضب كتبت رساله تقول لو قولتله حاجه من اللى فى دماغك هسيبلك المدرسه 
هانى باستفزاز يكون احسن برده اصلى مش عايز مراتى تشتغل شمس بصوت عال اااااااع بااااااارد ........
فى منزل ماهر يجلس كل من ماهر وزوجته واولاده الثلاث ورحمة زوجه محمود وشمس ولكن مصطفى ومحمد كل فى تفكيره فكل شخص منهم يريد الوصول للحقيقه مهما كلف الامر فبدأ مصطفى بالحديث وقال موجها الكلام لوالدته أمال فين حنان يا ماما ....
الام پغضب من مصطفى لماعرفت انك جاى هربت ياحبيب ماما أحين ماتتنكد ولا حد يعايرها بقعدتها عندنا ...
فرد ماهر پغضب مين ده اللى بيعايرها يا ام محمود ..
ردت زهره ابدا أصل البنت حساسه مانت عارف ومبتحبش تتقل على حد
فرد ماهر بسرعه هو احنا حد احنا أهلها .....فصمت الجميع ماعدا مصطفى الذى قال باستفسار أهلها ازاى يابابا يعنى ...
.ماهر بتلعثم وهو ينظر لزهره يعنى بنت صاحبى تعتبر بنت اخويا يعنى من عيلتى ولا ايه .....
مصطفى باستنكار طبعا يابابا عندك حق فى كلامك .....
صمت الجميع ولكن محمد قطع الصمت وقال موجها الحديث لمحمود كنوع من معرفه رد ابيه ....
تعرف يامحمد البنت اللى انت دخلت وهى معايا ..
.رد محمد عليه بانتباه وقال ااااه اللى قعدت تبوصلى كتير دى كانها بتشبه .
فردت رحمه پغضب وغيره نعم يامحمود بتبصلك ازاى يعنى ....
صفقت شمس وقالت ايوه كده اديلو يارحوم متسكتيش ازاى واحده تبصله
ثم نظرت لأبيها وقالت الاقولى يابابتى هى حلوه ...
.رد محمود پغضب اسكتى اللى يهديكى امك والعه لوحدها ومش عايزه وسايل مساعده وحياة ابوكى ......
فرد محمد وهو يضحك ويوجه الكلام لرحمه جرا ايه يارحمه انتى مش واثقه فى محمود ولا ايه دى مدام بتعمل دراسات عليا وانا بشرف على رسالتها .
.هدأت رحمه عندما قال مدام ولكن بالطبع لم يقل انها ارمله .....
رد محمود وقال مالها ياخويا المدام اللى كانت رحمه هتتطلق بسببها دى .....
رد محمد ببساطه وهدوء وهو ينظر لأبيه ابدا أصل اسمها شبه اسمنا لدرجه لو مش واثق فى بابا كنت قولت انه متحوز حد غير ماما ....
فقال ماهر بانتباه وخوف ازاى يعنى ....
رد محمد بهدوء أصل اسمها رنا ماهر المنشاوى أو بمعنى أصح رنا ماهر مصطفى المنشاوى ....ظهرت الصدمه على وجه أبيه وقاااال .....
ياترى ايه اللى هيحصل هانى عايز شهاب فى ايه وايه حكايه الجد ماهر كل ده هيظهر معانا فى الحلقات الجايه 
بحبكم فى الله .....سلوى عليبه..... .
الفصل الثالث عشر
رواية قلوب مشتته الكاتبة سلوى عليبه الفصل الثالث عشر 
حقائق
فى حبك اكون او لا أكون ... فانت كنت لى الصخب بعد السكون ...واصبحت بهواك كالمچنون....امشى اتلمس وجهك بين البشر ..تكون دعائى لربى وقت السحر....أرجو ربى ان يستجيب وأنتظر....
خواطر ....سلوى عليبه ...
نتخفى بين البشر نجرى فى حياتنا بلا هواده نهرب من ماض ارهقنا التستر عليه ولكن ماذا نفعل اذا كان الماضى مؤلم فالحاضر اكثر أيلاما .لأننا مهما حاولنا تخبئة الماضى فستأتى رياح الحياه لتزيح الغبار عما نظن اننا نغطيه لتصبح قلوبنا مشتاقه لحياة مضت ولم نشارك أحبتنا فيها وحياة اتيه نخشى العتاب على ماضيها ولكنها الحقيقه ان بين الماضى والحاضر ستظل قلوبنا مشتته .......
ظل ماهر فتره غير قابل لاستيعاب ماقاله محمد أبعد كل هذا العمر وكل هذا الهروب سياتى اليوم الذى يظهر فيه كل شئ ولكن لما لا تكون علامة من الله ان تظهر الحقيقه ويىجع هو فى حضڼ عائلته والتى كان يتلمس اخبارهم من القاصى والدانى وكان يساعده فى معرفه اخبارهم والد حنان والذى ساعده فى المقام الاول فى الهروب خوفا من بطش أبيه خرج من أفكاره
ليقول لمحمد بحزن كبير ...وانت تعرف البنت دى منين رد عليه محمد وهو يحاول ان يقرا تعابير وجه ابيه وقال ...طالبة دراسات عليا عندى انا بشرف على رسالتها ....م
ماهر بارتباك طب وهى بقه اختارتك علشان يعنى عرفت ان لقب عيلتكم واحد ولا ايه 
محمد وهو مازال يتفرس فى وجه ابيه قال لا مكنتش تعرف غير لما قعدت معايا انت عارف يابابا انى مشهور فى الكليه باسم محمد ماهر لكن لما انا لقيتها بتشيل نفس الاسم بتاع عيلتى قولتلها بس الغريب بقه ان باباها اسمه ماهروجدها مصطفى واخو جدها محمد وبتقول ان والد جدها اسمه محمود يعنى اسماءنا شبه اسماءهم بالظبط معقول يابابا تكون صدفه ......
قام ماهر مرة واحده وقامت معه زهره وهى متوتره ولكن ماهر كان يبدو عليه الحزن اكثر من التوتر فقد اشتاق لعائلته بشده ورغم انه علم ان السبب فى هروبه قد زال ولكنه لم يستطع العوده أو مواحهة عائلته على عكس زوجته فهى لم تكن تملك غير اختها وزوجها وكانو ياتوا لزيارتهم على فترات متباعده ولكن لم يأتو لمنزلهم بالطبع فالمقابلات كانت خارج المنزل حتى لا يصلو لهم عن طريقهم وكانو ايضا يتحدثوا على الهاتف حتى لو على فترات ولكن يوجد تواصل عكس ماهر الذى قطع كل الصله باخواته خوفا عليهم من بطش اهل زهره ...توجه لزهره بالحديث وقال انا عايز ادخل استريح ومش عايز حد يصحينى ......
ظهر من امامهم بعد أن تأكد الحميع انه يوجد سر كبير وراء حزن ابيهم وتوتر والدتهم ..........
جلس محمد ومصطفى ومحمود وهم لايقدرو الا ان يفكرو فيما حدث والان اصبح شكوك مصطفى أكبر ان هناك سر فى هذا الموضوع ولهذا قرر ان يخبرهم بأمر ابنه خالتهم حتى يحاولوا معرفه الحقيقه .....
كانت شمس فى واد اخر فهى تفكر فى جلسه شهاب مع هانى وبماذا يخبره الاخير ولذا فقد استأذنت بالذهاب الى شقتهم وكذلك ذهبت معها والدتها فلم يبقى غير الاخوه الثلاث ........
مصطفى وهو يحاول البدء بالكلام اتجه لمحمد اخيه وقال هو انت شاكك فى حاجه معينه يامحمد ...
.محمد بانتباه شاكك فى ايه يعنى .....
مصطفى بتهكم شاكك ان البنت دى تكون ....من عيلتنا مثلا .....
نظر اليه محمد ومحمود فى دهشه وقال محمود من عيلتنا ازاى مانت عارف
اننا مقطوعين من شجره وبابا كان ولد وحيد وماما كذلك ....
.مصطفى وهو مازال على تهكمه ..والله اما اللى فوق دى تبقى بنت خالتكم ازاى لو ملكمش عيله .....
.وقف محمود من الصدمه ومحمد أيضا لا يقل صدمة عن أخيه وقال بنت خالتنا ازاى انت اهبل يابنى وكمان لو هى بنت خالتنا يعنى ماما هتقلك ومش هتقلنا ......
مصطفى بتهكم وسخريه لانها مقلتليش انا اللى سمعت بابا وماما وهم بيتكلمو وقص عليهم ماسمعه من كلام والديه .....
.كأن دلوا من الماء البارد قد سكب فوق مصطفى ومحمد فقال الاخير يعنى قصدك اننا لنا عيله واعمام وكمان لينا خاله وطبعا من كلامك ده يبقى السبب كان من عند ماما بس ايه اللى حصل يخليهم يبعدو عن عيلتهم حتى لو حبو بعض ايه العواقب اللى تخلى واحده تهرب مع واحد مهما كانت بتحبه .....
.رد محمد پحده وقال جرا ايه منك ليه متنسوش اللى احنا بنتكلم عنها دى تبقى امنا واكيد يعنى عندها اسبابها ...
.وقف محمد سريعا وقال واحنا لازم نعرف الاسباب دى واحنا خلاص مبقيناش صغيرين..........
عند رنا بعد ان عرفت الحقيقه من امها وعن سبب هروب ماهر وانه كان خائڤ على اخوته من بطش عم زهرة زوجته ولهذا فضل الهروب بعيدا ليعيشو هم بسلام لم تكن تعرف ماعليها فعله هل يجب عليها اخبار ابيها عن معرفتها بمكانهم خاصة وهى ترى حالة جدها مصطفى الصحيه وتدهورها والذى ينطق به هو اسم اخيه يريد ان يراه فهى لا تعرف حقا والادهى من ذلك كيف ستتقابل مع محمد وكيف ستتعامل معه فهى لن تقدر على مواجهته وخاصة بعد الموقف الاخير وتفرسها فى وجه اخيه بصوره ملفته ولكن ماذا تفعل لقد رأت صوره طبق الاصل من عم والدها ماهر فهى تعرفه من خلال الصور فمحمد ابنه يشبهه كثيرا ومن المؤكد انه سيسألها وعندها ماذا ستقول له لا تعرف حقا .. ...
أخذت تفكر كثيرا ولكنها حسمت امرها فمن حق والدها ان يعرف
بما تعرفه وعليه التحرى ان كان هو حقا ام مجرد يخلق من الشبه اربعين...
دخلت لوالدها واخبرته بكل شئ وكان
 

تم نسخ الرابط