الجزء الثاني من الفصل العشرون أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

قانون
نطق وهو يتطلع لذاك الملقي فوق الأرض كقطعة قماش بالية 
-أنا عيشت عمري كله في خدمة القانون ورفعته كنت بنفذه واطبقه على نفسي قبل الناس مجتش على مرة أكسره فيها علشان أأدب بيها الحقېر ده
أرجوك يا بابا... قالها متوسلا وهو يرى رجال الحراسة يرفعونه من على الأرض استعدادا لتنفيذ أوامر رب عملهم ليتابع وهو يتمسك بذراعه 
-علشان خاطر زينة بلاش تعمل فيه كده البنت لو شافته مربوط حالتها هتنتكس 
دار بنظراته يمشط المكان بعناية ليسأله من باب الإنسانية 
-هي فين أختك
-دخلتها أوضتها وقفلت عليها بالمفتاح علشان متخرجش وتشوف خناقتكم
بلامبالاة تحدث 
-ولما أنت قافل عليها بتتكلم ليه 
وتابع مستنكرا وهو يتناقل النظرات بينه وبين عمرو المقيد بالمقعد 
-ولا يكونش صعبان عليك إبن البنهاوي مهو في الآخر بردوا أبوك والدم أكيد بيحن
رمقه الشاب عاتبا وكاد أن ينطق ليوقفه الآخر باسطا كف يده 
-اديني تليفونك
قطب جبينه مستغربا طلبه لكنه بكل ثقة بالأخر أخرج هاتفه من جيب بنطاله القطني وقام بفتحه ثم ناوله اياه وضع فؤاد بضعة أرقام ثم تحدث بقوة وهو يتطلع لذاك المقيد 
-تعالي استلمي اللي باقي من كرامة جوزك يا مدام وياريت تلميه وتقعديه جنبك يعمل روتين للبشرة والشعر وتخليه يبطل شغل النسوان اللي بيعمله ده
وتابع متوعدا بحدة 
-لأن الغبي بعد السنين دي كلها لسه مش قادر يقتنع إنه مش قد ڠضبي
هتفت الأخرى بارتياب 
-مين معي!هيدا إنت يا فؤاد يا علام
لم يعطي لسؤالها أهمية وتحدث متهكما 
-تعالي بسرعة على بيت يوسف أكيد عرفاه ما انتوا عصابة واحدة
أغلق بوجهها الهاتف ليعيده للفتى وتحدث بصرامة لا تقبل المناقشة
-يفضل مربوط زي مهو كده لحد البت اللي متجوزها متيجي تستلمه لو فكيته هتبقى بتتحداني يا يوسف
نطق الشاب محاولا تهدأة الأخر 
-يا حبيبي حاول تهدى وخلينا نتكلم بهدوء بعيدا عن الڠضب والعصبية اللي إنت فيها دي
هتف مقاطعا بصرامة 
-كلامي مفهوش نقاش يا يوسف عمرو البنهاوي يفضل زي ما هو لحد ما مراته تيجي وكفاية عليك العملة السودة اللي إنت عملتها
وتابع عاتبا
-ومتخليش حسابك يتقل معايا أكتر من كده
لم يتوقع حتى بأحلامه أنه سيأتي يوما ويعامله أباه الروحي بتلك الطريقة تألم قلبه وهو يسأله متأثرا 
-حضرتك بتقولي أنا الكلام ده! 
رمقه فؤاد بحدة لينشطر قلب الفتى ثم تحدث متأثرا وهو يستمع لدقات شقيقته على الباب الموصد 
-طب يا ترى فكرت أنا هعمل إيه مع اختي المړعوپة جوة دي هفضل حابسها لحد ما مراته تيجي وتاخده! 
بلامبالاة أجاب 
-إيه المشكلة دي كلها نص ساعة وتوصل الهانم
وتابع مقترحا
- تقدر تدخل عندها وتقعد معاها علشان تهديها 
هز الفتى رأسه بأسى معترضا على جميع أفعال ذاك الغاضب الذي تغاضى نظراته وتابع وهو يتطلع لذاك المقيد 
-لأخر مرة هقولها لك وده مش علشانك ده علشان خاطر ربنا و ولادك إبعد عن عيلتي علشان تسلم من أذايا لأنك والله العظيم ماهتتحمله
وتابع متوعدا 
-أنا لحد الوقت عامل حساب ليوسف وزينة بلاش توصلني لمرحلة افقد فيها أعصابي والله يا ابني ما في مخلوق هيعرف يخلص روحك من ايدي
نطق عمرو وهو يتحداه بنظراته 
-بتتحامى في سلطتك وسلطة أبوك ورجالتك إنت لو كنت راجل بجد تواجهني راجل لراجل
نطق فؤاد بما أشعل روح ذاك الأرعن 
-ومن إمتى وانت راجل علشان اواجهك يلا ده انت طول عمرك متخبي ورا النسوان الاول أمك يا ننوس عينها واللي كانت بتحقق لك كل رغباتك والوقت بنت سليم إلياس رجل الأعمال الشمال هو ده أخرك في نوعية الأشكال اللي تعرفها
تحرك باتجاه الباب ليلحق به يوسف سريعا وهو يقول 
-بابا ماما ملهاش دعوة بأي حاجة ياريت متزعلهاش
صاح يلومه پغضب 
-عامل حساب
تم نسخ الرابط