الجزء الثاني من الفصل العشرون أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

أمك قوي وخاېف عليها لو كانت في بالك أصلا مكنتش سمحت للو ده يدخل في مكان هي موجودة فيه
هتف مفسرا موقفه 
-انا سمحت له يدخل علشان زينة الدكتور قالي إن وجوده في حياتها وقربه منها هيعجل بشفائها
ربت فؤاد على كتفه وتحدث مبهما 
-يومين بالظبط وهعرفك اللي إنت مدخله بيتك علشان اختك ده بيعمل إيه من وراك
لم يضف كلمة أخرى وفتح الباب ليجد رجاله بانتظاره فتحدث بلهجة حادة
-نضفتوا كاميرات المراقبة كلها من دخولنا
هتف كبيرهم بوقار
-كل اللي أمرت بيه اتنفذ يا باشا كاميرات العمارة وكل الكاميرات اللي في الشارع تم اختراقها ومسح الوقت الخاص بينا من عليها مفيش أي أثر 
لينطلق باتجاه المصعد سريعا يستقله. 
تنهد الشاب بأسى ليعود للداخل وقف بمنتصف الردهة مكتوف الايدي يتطلع ما بين ذاك المقيد يلقى رأسه للخلف بإعياء شديد وبين تلك التي صاحت بصوتها الحزين
-إفتح لي الباب يا يوسف
ساقته قدماه إلى الغرفة وما أن لف بيده المفتاح حتى جذبت الباب سريعا ودفعت شقيقها لتهرول إلى الخارج تلفتت حولها لتجحظ عينيها حين رأت والدها مقيدا فوق المقعد ليهرول عليها الشاب محتضنا إياها وهو يقول 
-تعالي ندخل نتكلم جوة 
دفعته على صدره بكلتا يديها بكل ما اوتيت من قوة لتصرخ بوجهه 
-إنت فاكرني عيلة صغيرة هتضحك عليا بكلمتين
وهرولت مسرعة باتجاه أبيها لتتسع عينيها وهي ترى وجهه الملئ بالكدمات والانتفاخات والتصبغات المتنوعة الټفت تتطلع لشقيقها وهي تلومه 
-إنت إزاي تسمح له يعمل كده في أبونا يا يوسف!
صاح پغضب وتشنج أبرز عروق وجهه وجسده بالكامل 
-إبقي إسألي البيه أبوك قال للراجل إيه وصله للجنون اللي شايفينه ده
رفع عمرو وجهه لينطق عاتبا على نجله 
-يعني إنت بدل متزعل علشاني واقف تبرر له اللي عمله فيا !
هتف بأسى واستياء
-انا لا ببرر ولا نيلة أنا أصلا تعبت وقرفت من كل حاجة حواليا من يوم ما اتولدت وانا محطوط في خانة الانتظار واقع في النص ما بين طرفين كل واحد يشد فيا من ناحية لحد ما ډمرتوني
وثار متابعا بسخط
-تاريخ عيلتك الاسود خرب حياتي وضيعني زمان
وحتى لما تخطيت وحفرت في الصخر ونجحت في إني أكون إنسان محترم في عيون المجتمع مصرين تشدوني معاكم وتدخلوني صراعاتكم المړيضة اللي مليش ذنب فيها 
سيبوني في حالي بقى خلوني أعرف أتنفس طبيعي زي البني أدمين.
-إنت لسه هتقعد تتكلم وتسيب بابا مربوط كده...كلمات غاضبة نطقت بها الفتاة لتتابع وهي تقترب منه محاولة فك قيوده 
-تعالى نفك الحبل ده عنه ونتصل بدكتور ييجي يشوفه
بسخرية رد عليها عمرو كي يستفز الفتى ويحرجه أمام شقيقته 
-ميقدرش يخالف أوامر ولي نعمته يا زينة
منعها الشاب وأبعدها لينطق متحديا ذاك الابله 
-اهو البيه قالك على اللي فيها إبعدي بقى وخلينا على الحياد
وقفت تهدده برحيلها كمحاولة أخيرة 
-لو مفكتش بابا حالا أنا هسيبك وهمشي يا يوسف هروح أعيش معاه في بيته ومش هتشوف وشي تاني
صدمها رده حين اشار بكفه للخارج ناطقا ببرود 
-براحتك اتفضلي روحي معاه ويارب يديكي اللي ملقتهوش عندي يا زينة يارب تلاقي الحنان والحب والاحتواء اللي انا مقدرتش أوفرهولك 
-روحي يا زينة... قالها بهدوء صدمها لم تقصد ما تفوهت به كل ما ارادته هو الضغط عليه فقط لا أكثر نطق كلماته وتحرك ليقف داخل الشرفة استغل عمرو الموقف كما المعتاد وتحدث للفتاة 
-أحسن قرار اخدتيه يا زينة يوسف بيحبك ومش هيقدر يبعدك عنه ودي هتبقى فرصة حلوة علشان يراجع نفسه ويعرف قيمة عيلته كويس وبعد كده ميحطناش في مقارنة مع حد
ابتلعت لعابها والحيرة والدهشة والصدمة حال عقلها
٭ 
عودة لذاك الذي خرج من المصعد
تم نسخ الرابط