الجزء الثاني من الفصل العشرون أذناب الماضي بقلمي روز أمين
بيكرهني
نطق بتحدي
-أنا اللي غلطان من النهاردة مش هعمل إعتبار لأي مخلوق غير نفسي وأمي وبس.
داخل منزل عمرو كانت إجلال تنتحب وهي تجلس بجوار نجلها المسطح فوق الفراش والطبيب يضع له ما يمكن انقاذ وجهه من كريمات لاعادته كما كان وتهدأت لهيبه المشتعل وألام عظامه التي طحنها ذاك الفتاك فؤاد علام هتفت تساله بعدما خرج الطبيب
-يا ابني ريح قلبي وقولي مين اللي ضړبك وسيح لك خلقتك في بعضها كده!
همست نائلة الواقفة بجوار ابنتها
-لك يسلم دياته يلي ضربه
زفر بحدة يجيبها
-يا ماما قولت لك خبطت بالعربية في عمود كهربا
تطلعت إلى نائلة وتحدثت بازدراء
-معلش يا ابني أصلها أقدام
رمقتها نائلة بشزر لتتابع وهي تنظر لتلك الزينة الواقفة بزاوية الغرفة كالغريبة
-ودي إيه اللي لمها عليك دي كمان
-زينة هتعيش معانا يا ماما
فرقت نظراتها الساخطة ما بينها وبين نائلة ورولا
-هي المشرحة ناقصة قټلة
-إي والله صدقتيالمشرحة مانا ناقصةالبيت أصبح مفي أكسچين لحتى نتنفس...وتابعت قاصدة
-مفروض كل واحد بيحس عحاله وبينكشح عبيته
وجذبت ابنتها من كفها
-تعي لحتى ننام ونرتاح اليوم كان كتير صعب
نطقت باعتراض
-وچوزي يا ماما رح اتركه ليغفى لحاله!
-ما تقلقي حياتي الست ستهم بتدير بالها عليه...لتتابع متهكمة
-مو هيك يا ستهم!
-هيك يا اختي...قالتها بوجه ساخط لتجبر نائلة ابنتها على الخروج جبرا فتحدثت إجلال إلى نجلها
-هي الولية دي كانت بتقول إيه قبل ما تغور على برة
-خلاص بقى يا ستهم انا تعبان ومحتاج ارتاح
نظرت للفتاة وتحدثت
-وإنت يا بنت سمية هتفضلي متخشبة جنب الباب كده كتير
جرحتها تلك الكلمات ووصفها بإبنة سمية هو أكثر ما ألم روحها لينطق عمرو بعدما انتبه لحالة الفتاة
-إنزلي يا زينة يا حبيبتي للشغالة خليها تفرجك على الأوض الفاضية واختاري منهم اوضة ليكي
نزلت الدرج وحال قلبها هو الانشطار يبدو أن القدر لم ينتهي بعد من تعذيبها كم من السنوات يلزمها بعد لتستقر حياتها داخل بيت اوجب عليها الانتقال بين المنازل كما المشردين وكلما ذاقت طعم الاستقرار تأتي لها صڤعة من الحياة لتستفيق وتعيد الجرة من جديد.
٭
غفت فوق الفراش بعدما غلبها النعاس ظلت تنتظر صعوده كثيرا لكنه لم يأتي فقد قرر ان يقضي ليلته فوق اريكة المكتب بالاسفل كنوع من العقاپ لها فزعت عندما استمعت لطرقات خفيفة فوق الباب لتنطق بهلع بعدما رأت الظلام من خلف ستائر النافذة الزجاجية الكبيرة
-مين اللي بيخبط
ولچت عزة وتحدثت وهي تتحرك صوبها
-ده أنا مټخافيش
نظرت إلى الساعة وجدتها الخامسة فجرا لتجاورها الاخرى الجلوس وهي تقول
-لقيت الباشا نايم في اوضة المكتب قولت اطلع أطمن عليك ليكون عمل لك حاجة
عادت خصلاتها للوراء واستندت للخلف بظهرها مع اخراجها لتنهيدة حارة جعلت الاخرة ترتعد قائلة
-ألا يكون مد ايده عليك!
وتابعت متوعدة
-طب والنبي لو عملها لكون مسودة لك عيشته
نطقت بأسى
-ومن إمتى فؤاد مد إيده عليا يا عزة علشان يعملها بعد السنين دي كلها
سألتها مستغربة
-امال مالك وشك منفخ كده ليه!
-قالي كلام صعب قوي يا عزة صعبت عليا نفسي
استمعت كلاهما لأذان الفجر فتحدثت
-استعيذي بالله من الشيطان الرجيم وقومي اتوضي وصلي اه قبل ما انسى الباشا بلغني أقولك إنك أجازة من الشغل بكرة
-يعني إيه!
هتفت الاخرى مستنكرة
-يعني تسمعي الكلام وتحمدي ربنا إنها جت على قد كده ده اللي كان يشوف وشه امبارح يقول هيوقع فيها قتيل.
توضأت وصلت فرضها وغفت من جديد لتريح جسدها المنهك وبرغم اعتراضها على قراره للاجازة الإجباري إلا أنها انصاعت لأوامره منعا لافتعال مزيدا من المشاكل
فاقت في حدود الساعة الحادية عشر توضأت وأدت ركعتي الضحى وخرجت إلي الشرفة تستنشق الهواء قبل أن تنزل للاسفل تفاجأت بدخول
سيارة المدعوة"سميحة" والأغرب استقبال فؤاد الحار لها تحركا بجانب بعضيهما تحت ذهولها وعدم استيعاب ما رأته بأم عينيها هرولت إلى الدرج ونزلته بوقت قياسي هرولت إلى غرفة المعيشة فلم تجد كلاهما لتخرج سريعا وجدت عصمت تخرج من المطبخ سألتها بحدة
-فين فؤاد وسميحة يا ماما!
-في المكتب
كادت أن تتحرك جذبتها الأخرى من رسغها
-فؤاد منبه محدش يدخل عليهم
اتسعت عينيها بحدة لتهتف پجنون
إنتهى الفصل
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين