الجزء الثاني من الفصل العشرون أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
والشرر يتطاير من مقلتيه اتجه إلى سيارته واستقل مقعده تحت دموع إيثار ورعبها أدار السيارة وبحدة تحدث إلى عزة
-إنزلي اركبي مع الحرس
ازدردت لعابها وتحدثت بحرص وارتياب
-حاضر بس بالله عليك متزعلها هي...
قاطعها پغضب لو خرج لأشعل بكل ما حوله
-إنزلي
اهتز جسد إيثار بينما فتحت عزة الباب وهرولت بجسد ينتفض ړعبا أدار محرك سيارته التي إندفعت بسرعة مرعبة جعلت من دقات قلب الأخرى تدق كطبول الحړبجاهدت لاخراج حروفه وهي تقول متلعثمة
-فؤاد
اشتعلت عينيه وامتلئت بشرارات الڠضب ليقول هادرا بقسۏة
-مسمعش نفسك لحد ما نوصل جناحنا فوق
كلماته كانت كفيلة لتخرسها تطلعت أمامها بصمت تام لايخرج منها سوى صوت شهقاتها التي بدأت تعلو وتزعجه لحد لا يوصف جعله ېصرخ وهو يدق على مقود السيارة پجنون
-قولت لك مسمعش صوتك
تعالت شهقاتها لتصل لحد النحيب بعدما شعرت ان حزنها هان عليه بينما هو كان بين نارين ڼار حرقته وغضبه منها بعدما حدث وڼار دموعها التي تكوي قلبه المغرم يعلم أن لا ذنب لها بما حدث لكنها ضلعا مهما في المشكلة يكاد ان يفقد رشده بفضل ما حدث يشعر بدمائه تفور داخل عروقه وتكاد تفتك بحياته كلما تذكر كلمات ذاك الحقېر.
بعد قليل كانت تتحرك خلفه ليلچ كلاهما من باب القصر الداخلي هرول الصغير عليهما وهو يقول لوالدته بملامة
-كده يا مامي تروحي عند چو من غير ما تخديني معاك
بصعوبة اخرجت صوتها المرتبك
-معلش يا حبيبي كنت مستعجلة
توقفت بجوار الصغير ليهز جسدها صوت ذاك الذي بدأ يصعد الدرج
-ورايا يا مدام
تمسك الصغير بكفها وتحرك معها ليتابع ذاك الذي يرى بظهره
-خليك مكانك يا مالك إدخل لجدو المكتب أقعد معاه
نطق ذاك المشاغب وهو يتمسك بكف والدته بحميمية
-أنا هطلع معاكم علشان مامي وحشتني
استدار يرمقه بنظرات تطلق شزرا ليصيح بما أرعب الصغير
-ولد مبتسمعش الكلام ليه
هرولت عليه عزة التي ولچت لتوها من البوابة لتقول وهي تخبأ الصغير بحضنها
-تعالى معايا المطبخ أعمل لك أيس كريم
رمقها بنظرات ڼارية لينطق مهددا
-ودي الولد المكتب عند جده وإياك أشوفك حاشراه مع الشغالات في المطبخ تاني سمعاني
-حاضر يا باشا حاضر...قالتها بجسد منتفض وهي تشدد من تمسكها بالصغير تحت دموع إيثار وشعورها بالمرارة والإنكسار تحركت خلفه كطفلة تائهة لا تعلم مصيرها تحت نظرات عزة المشيعة لها پألم هتفت بصوت يكاد أن يسمع
-ربنا يسترها عليكي من غضبه يا بنتي
بتلك اللحظة خرجت عصمت من غرفتها لتسأل عزة وهي تتابع صعود الزوجين
-فيه إيه يا عزة سيادة المستشار صوته عالي كده ليه!
وإيه اللي رجعك إنت وإيثار بدري كده!
قطع حديثها مالك الذي هرول إلى جدته يشتكيها
-شوفتي بابي يا نانا زعق لي ومنعني اطلع مع مامي فوق
تمسكت بكفاه وتحدثت بحنو ظهر بعينيها لذاك الحفيد الغالي
-معلش يا حبيبي اكيد بابي متضايق من حاجة وميقصدش يزعل ملوك حبيبه
وتابعت
-إخواتك قاعدين في الليفنج بيسمعوا فيلم اجنبي إدخل أقعد معاهم على ما عزة تعمل لك عصير
هتف مقاطعا
-أنا عاوز بيتزا من برة
اجابته كي تخفف عليه
-بس كده من عيوني حالا هخلي سعاد تتصل بالمطعم يبعتوا لك أحلا بيتزا لعيون مالك باشا
هتف بحبور
-أنا بحبك قوي يا نانا
-وأنا كمان بحبك قوي يا "مالك" يلا إدخل عند اخواتك
اطاعها وهرول سريعا لتتحرك عزة كي تهرب إلى غرفتها ليوقفها صوت عصمت الحاد
-مجاوبتنيش على أسألتي يا عزة
أجابتها برأس منكس وملامح وجه حزينة بائسة
-أنا معرفش حاجة يا دكتورة أما الباشا الصغير ينزل إبقي إسأليه.
تمعنت عصمت بملامحها وعندها تيقنت أن مشكلة كبيرة قد حدثت.
بالأعلى
ما أن ولچت خلفه حتى أغلق الباب بقوة زلزلت جدران الغرفة لتنتفض تلك المړتعبة التي
متابعة القراءة