وجه في القلب

موقع أيام نيوز


كفاية, حرام عليك دموعك غالية أوى عليا, بلاش تبكى 
هدى "لا تجيب"
يوسف قومى معايا أروحك 
هدى "تستمر في البكاء ولا تجيب"
يوسف إن مكنتيش هتقومى لوحدك هشيلك بالعافية وأوديك لأقرب مستشفى تاخدي حقنة مهدئة
هدى "رفعت رأسها ولم تجيب"
يوسف أنت فاكراني بهزر, أنا بتكلم جد, تحبى تجربي وأقترب ليحملها
هدى "نهضت وابتعد قليلا" أنت هتعمل إيه يا مچنون  
يوسف طالما قدرت توقفي على رجليك يلا علشان أروحك
هدى "تجفف وجهها من الدموع وتحاول السيطرة على دموعها" لأ مش هروح
يوسف عاوزة ترجعي الشغل في حالتك دي
هدى ولا هروح الشغل 
يوسف "بتعجب" قولي لى عاوزة تروحي فين وأنا أوديك 
هدى مش ههدى ولا أتنقل من هنا إلا لما أعرف كل حاجة ودلوقت 
يوسف حاضر يا ستى, ممكن تغسلي وشك و نروح أي مكان نقعد نتكلم فيه 
غسلت وجهها بسرعة ورتبت نفسها وارتدت نظارتها الشمسية لتخفى أثر الدموع وتمالكت نفسها وخرجت
هدى باشمهندس على لو سمحت كمل رفع المقاسات وخد نسخة من مفاتيح الشقتين من دكتور يوسف وأنا عندي مشوار مهم ومش هرجع المكتب النهاردة
ذهبت هدى مع يوسف إلى أحد المطاعم الكبيرة, وما إن جلست في مواجهته حتى بدأت الدموع في الهطول من جديد
يوسف يا حبيبتي كفاية دموع, ما تعذبنيش أكتر من كده قولي لى بس إيه سبب الدموع
هدى "تمسح دموعها" حبيبتي, أنا حبيبتك  
يوسف "بأبتسامة" أيوه حبيبتى ومن أول يوم شفتك فيه وأنتى بتبكى زى دلوقت, ملكتي قلبي وعقلي وتفكيري
هدى "بأسى شديد" يااااااااااه بعد كل السنين دي جاي تقولى النهاردة حبيبتى,
وأنا اللي كنت أتمنى أسمع منك حرف واحد من الكلام اللي قلته يطمنني ويخلينى أسعد واحدة في العالم, لكن بخلت عليا حتى بكلمة واحدة
يوسف "يصمت يوسف ولا يجيب وتظهر على وجهه علامات الحزن"
هدى يا ما اتهمت نفسي بالجنون وكدبت إحساسى إنك بتحبنى أو حتى باخطر على بالك
يوسف "يخفض عينيه حتى لا ينظر في عيناها" 
هدى كل يوم كنت بمنى نفسي إنك تحس بيا وبمشاعري وأنت ولا أنت هنا لحد ما سافرت وسبتني بدون كلمة ولا وعد, سبتني أتألم من الصدمة لوحدي مرت سنين انتظار من ڼار, اليوم بيتولد كأنه شمعة تكويني بنارها لحد ما تنطفي, ألم, مرار, ضياع مۏت بالبطئ, بستني كلمة تنور طريقي لكن, مفيش, أستني أمل يصبرني, بعت لك جوابات مارديت بكلمة واحدة كأني هوا, ياااااااااااه قد كده أنت قاسى, نفسي أفتح قلبك وأشوفه معمول من إيه من حديد
يوسف صامت يسمع وينظر إلى بعيد
هدى بتحبني وتسيبني سنين طويلة علشان أكون لراجل لغيرك هو ده الحب من وجهه نظرك
يوسف "أخذ نفس عميق وأخرجه بصعوبة" كفاية يا هدى كلامك سكاكين بتغرسيها في قلبى أيوه بحبك وما تكلمتش أيوه بحبك وساكت سنين طويلة 
هدى ليه قول لى السبب قبل ما يجرالي حاجة
يوسف سبتك علشان بحبك 
هدى "باستغراب" علشان بتحبني سبتني,لغز ده ولا ايه أغرب إجابة ممكن أسمعها
يوسف خفت عليك من الانتظار الطويل والأمل الكداب خفت أصارحك بمشاعري وأعذبك بظروفي الصعبة الملخبطة 
هدى يعنى إيه مش فاهمة
يوسف أنت هدى بنت الدكتور شاكر عبد اللطيف أكبر وأشهر جراح مخ وأعصاب ورئيس قسم المخ والأعصاب في الجامعة , كنت أشيك وأجمل بنت في الجامعة عايشة في أرقى حي في القاهرة وطلباتك كلها مجابة, وأنا يوسف, يا دوب معيد متعين من كام شهر في الجامعة و لا أملك إلا مرتبي اللى بيكفيني بالعافية وساكن في أوضة إيجار مستقبلي في علم الغيب, يعنى علشان أفكر في الارتباط قدامى عشر سنين على الأقل, ومش معقول أطلب منك تنتظريني عشر سنين أكون فيهم نفس, وأتجوزك
هدى يعنى سبب العڈاب وألم السنين اللي فاتت دي كلها أنك لسه فى بداية الطريق, وفاكر أنى لما أعرف ظروفك ممكن أرفضك, بالعكس كلمة منك كانت تخليني استحمل انتظار العمر كله مش عشر سنين, المهم إننا نكون مع بعض ويكون فيه أمل, وعمري ما كان عندي مشكلة في الفلوس والإمكانيات والحاجات دي, كان ممكن نبتدي صغيرين ونكبر ونساعد بعض 
يوسف مكناش هنساعد بعض أنت اللي هتساعديني وأنا مقبلش إن مراتي تصرف عليا ولا أقبل أن أضيع عمرك وشبابك فى انتظار طويل لمجرد أنى أكون أنانى فى حبى ليكى, أنا كنت بټعذب بين حبى ليك وإحساسي بالعجز 
هدى إحساس بالعجز
يوسف أنى مقدرش أوفرك واحد على عشرة من الحياة اللي أنت عايشاها, كل ما أتشجع وأقرر أنى أصارحك بحبي ألاقك ألف حاجة تفصل بينا بتشوفيها عادية وهى بتحسسني بمنتهى العجز 
هدى زى إيه
يوسف والدك يغيرك العربية بواحدة أحدث موديل أو هدية خاتم ماس أو رحلة لأوروبا, وأخرها فرح بنت عمك حسيت أنك من دنيا غير دنيتى, أنت قمر عالي في السما وأنا طفل صغير بحاول ينط وېلمس السما ويخطف القمر, لما شفت قريبك وهو بيكلمك ومعجب بيك الڼار أكلت قلبي لكن لما فكرت بعقل مجرد من الأحاسيس لقيت أنه ببساطة ممكن يسعدك ويوفرك الحياة اللي تليق بيك وتسعدك وقررت يومها أنى أختفي من حياتك وقررت أنى أكتم مشاعري وأخنق حلمي وأدوس على قلبي علشان تكونى سعيدة
هدى وتفتكر أنى بقيت سعيدة عمري اللي كنت خاېف عليه ضاع في الانتظار وما تجوزتش رجل أعمال غنى بالعكس انسان عادى وامكانياته ما تفرقش عنك كتير للأسف أنت بتفكر بعقلك أنت بس ووجه نظرك أنت بس وفكرت أنى هكون سعيدة من غيرك, ومفكرتش أنى هأكون أتعس إنسانة وهقضي عمري في انتظار مر, كنت ببعت لك جوابات وعرفت منها أنى لا أتجوزت ولا حاجة, ما ردتش عليها ليه ما كتبتش كلمة تديني أمل ليه
يوسف لأني كنت عاوزك تنسيني وتشوفي حياتك 
هدى يا سلام ضحيت هنايا فداه اشهد عليه يا ليل وهعيش على ذكراه 
يوسف بتتريقي عليا علشان كنت خاېف عليك وعايز مصلحتك أنت متعرفيش العڈاب اللي كنت فيه عڈاب الغربة والوحدة والألم والچرح, أنا كنت وحيد مع أحزانى بعد والدي ووالدتي ما أتوفوا من غير أهل ولا عيلة ولما شوفتك بقيتي أنت أهلي وعيلتي وأهم شخص في حياتي, في نظرة عينيك سعادتي وفى ابتسامتك حياتي وفى رقتك أملى بحب كلامك وسكوتك, قوتك وضعفك, رقتك وهدوءك, ذكائك وتصميمك لما بشوفك بحس أن الدنيا بتضحك لي وقلبي وروحي رجعولي ولما بتمشي بسبهو ملك يحرسوك, وأهم حاجة عندي أنك تكوني سعيدة ولو على ألمي وچرحى
هدى أنا آسفة أوى أرجوك ماتزعلش منى, مش قصدي أجرحك 
يوسف ليك حق تزعلي أنا ندمت أشد ندم على سكوتي لكن الظروف كانت أقوى منى, وبعد الدكتوراه اشتغلت في مستشفى بمرتب محترم وحسيت إن الدنيا ابتست لي وحلمي البعيد قرب ورجعت مصر من المطار على الجامعة وكلى فرح وأمل وشوق أنى أشوفك وأحكي لك مشاعري وأخطبك من والدك لكن كل ده طار في الهوا ونزلت من السما السابعة لسابع أرض وعرفت أنك أتجوزت من شهرين وأخدتي أجازة بدون مرتب 
هدى شهرين نزلت بعد جوازى بشهرين, أنت عايز تفرسنى, استناك أكتر من خمس سنين وترجع بعد شهرين من جوازى, ما بعتش جواب تقول لى استنيني ليه
 

تم نسخ الرابط