وجه في القلب
مشغولة جدا في فرح بسمة والتجهيزات صممت لها كل حاجة في الشقة وفى قاعة الفرح
يوسف ألف مبروك, باركي لها بالنيابة عنى
هانى يا ريت حضرتك تشرفنا فى الفرح الخميس الجاى في فندق "اسم أحد أشهر الفنادق"
يوسف إن شاء الله
مضت وقلبها يطير من الفرحة أخيرا تراه بعد ثلاث شهور لتعود لها ابتسامتها وروحها وقلبها وانتظار للقاء يوم الخميس في فرح بسمة تغمض عينها على صورته وتخفى بسمتها وتحلم بالفرح
الحلقة الحادية والعشرون
بسمة أه الأخبار يا هدى, كل حاجة جهزت
هدى يا حبيبتى ما تقلقيش, اطمأنيت على كل حاجة, كله تمام والحمد الله
بسمة مقلقش, دا أنا ھموت من الخۏف
هدى بعد الشړ عليكى ما تقوليش كده يا حبيبتى, إن شاء الله هتكوني أحلى عروسة وأحلى ليلة
بسمة كل الأفلام السودا بتدور في دماغي, العريس ما يجيش أو النور يقطع أو أى حاجة تحصل والليلة تبوظ
هدى لا إله إلا الله, بقولك إيه بلاش الأفكار الحلوة دى دلوقتى العريس من الصبح وهو بيجهز نفسه في الأوتيل وفيه مولد كهربا احتياطي , ومش هنخرج من الفندق , إهدى كده وربنا يتمم بخير واثبتى علشان الكوافيرة تعرف تشتغل
بسمة وأنت مش هتجهزي
هدى حاجتي جاهزة المهم أطمن عليك, وبعدين هلبس بسرعة
انتهت الكوافيرة من اللمسات النهائية للمكياج ووضعت الطرحة ثم نهضت بسمة بعد أن أصبحت كالشمس الساطعة تختفى بجوارها كل النجوم لتطلق لأشعتها المبهرة العنان لتضئ المكان وټخطف العيون وتمتلك قلب شخص محب ولهان, فاليوم هو يومها تبدو رائعة الجمال في ثوبها الأبيض البراق فقد تم تصميمه بمهارة فائقة يجمع بين الرقة والأناقة, وضعت عليه الماسات البراقة بشكل جميل وأخاذ وطرحة من التل طويلة لتحملها خلفها البنات الصغيرات وجزء قصير يتدلى من الأمام ليرفعه نادر في مشهد رومانسى جميل ويطبع على جيبنها قبلة وقد جمعت شعرها ورفعته من الخلف ووضعت تاج ماسي رقيق مع بعض اللمسات الرائعة للمكياج أصبحت ملكة متوجة وتخلى عنها الخۏف وامتلأت بالفرحة والزهو, يشع من وجهها نور رباني يزيدها جمال, وتتلألأ عيناها من السعادة تمسك بباقة رائعة من الورد مرتب ومنسق بعناية تتصدره ورود الحب الحمراء وقليل من الأبيض والوردي والبنفسجي
هدى (تقطر من عيناها دمعات استطاعت الفرار لتسقط على خدها ) ما شاء الله, تبارك الله, ربنا يحفظك حبيبتي ويسعدك وليلتك تبقى زي الفل إن شاء الله
بسمة إنت پتبكي يا هدى
هدى دى دموع الفرح, عمرى كله فات دلوقتى قدام عينى وأنت كنت في كل لقطة أختي وصحبتي وحبيبتي
بسمة أنا مش عارفة أقولك إيه إحنا طول عمرنا مع بعض في المدرسة وفى البيت والنادي وكل مكان, هفتقدك قوي, وتلتمع عيينها بالدموع
هدى تمسح دموعها بسرعة لألألألأ كده مش هينفع المكياج هيبوظ
يدخل والد ووالدة بسمة إلى الحجرة وتمر لحظة صمت وتترقرق الدموع في العيون وتتركهم هدى لتذهب لتعد نفسها لحفلة الزفاف فهناك الكثير والكثير من المشاعر والكلام في قلب والد ووالدة بسمة, وهم بحاجة للحظات خاصة بهم كعائلة
تبدأ مراسم الزفاف تطل العروس بصحبة والدها فتنطفئ الأضواء الا المسلطة على بسمة لتسطع بجمالها الأخاذ وتنزل السلالم تتعلق الأنظار بكل خطوة من خطواتها وبجمالها الباهر, وتتثبت عيون نادر على بسمة كأنه يراها لأول مرة يدق قلبه يريد الصعود ليخطفها ويطير بعيد عن كل العيون ولكن عليه الصبر والانتظار حتى يسلمها والدها له وتضاء الأنوار وتبدأ الحفلة
السعادة والفرحة على وجوه الحضور تشعر بالسعادة والراحة في المكان فقد اعتنت هدى بكل التفاصيل وتناسق الألوان الحوائط والأرضيات والمقاعد والمفارش وصنعت كوشة راااااااااااااااائعة من الزهور وزينت القاعة بالورود التي تضفي الراحة والجمال على المكان, وتعبق بعبيرها رائحة طبيعية تنعش القلوب وتدخل البهجة في النفوس
تتحرك هدى بخفة فى كل مكان لتطمئن على سير الأمور التي تبدو على ما يرام, ترتدي فستان بلون العقيق الأحمر الداكن, يتعدى الركبة بقليل من السنتيمترات, قماشته من الستان تزينه وردات من نفس اللون صنعت بإتقان وعلى كل وردة فصوص صغيرة من الماس, وهو ضيق حتى الوسط وينزل على اتساع, وترتدي حذاء عالي من نفس اللون تزينه نفس الوردة وجمعت شعرها لأعلى وزينته ببعض فصوص الماس وتركت لبعض الخصلات العنان ويزين صدرها ويدها طقم رقيق جدا من الماس وبعض لمسات رقيقة من المكياج جعلتها تبدو كأميرة خرجت من إحدى القصص الخيالية تبتسم في سعادة فتضئ الحياة ببسمتها وتنطلق من عيونها نظرة بريئة ورقيقة تثير الإنتباه برقتها وعذوبتها تبدو كالقمر ليلة تمامه
الحلقة الثانية والعشرون
تتلقى التهاني وتقدم الابتسامات والكلمات الطيبة تشعر بسعادة فالحفل يمر على خير ما يرام وبدأ الحضور بالإشادة والإعجاب من تنظيم الحفلة والقاعة وأناقة العروس التي تبدو كملكة متوجة تلتف البنات حول هدى لتأخذ منها وعد بالإشراف على حفلاتهن في المستقبل تسمع كلمات الإطراء "تحفة" "ذوقك حلو أوى" "كنت مخبية كل ده فين" ترد الابتسامات وكلمات الإطراء وتتعرف على الحضور وتجامل أفراد العائلة ومع كل الإنشغال كان قلبها ينتظر, تمر الدقائق وعيون هدى مصوبة تجاه باب الدخول تنتظر صاحب الوجه المحفور في قلبها ستنسى العالم عند حضوره وتتوقف الساعات
شاهى "بغيظ" هو الفرح ده مفهوش غير الست هدى, مفيش ترابيزة إلا وكل اللي عليها بيتكلموا على جمال الفرح والقاعة وجمال العروسة وطبعا هدى اللي مختارة كل حاجة, شطارتها وذوقها وشياكتها, زهقت جدا وعاوزة أمشى
صفية "والدتها" مش معقول يا شاهي تمشى إزاي من فرح بنت خالك الناس يقولوا إيه بس إهدي حبيبتي وإفرحي وعقبال لما أشوفك أحلى عروسة
إبراهيم بيه "والد شاهى" رامي مش ده مراد ابن محمد بيه الأسيوطي صاحب
"أكبر شركة مقاولات في مصر"
رامي "أخو شاهى الكبير" أيوه يا بابا, هو معزوم ولا إيه
ابراهيم روح استقبله أنتوا اتقابلتوا قبل كده, ويا سلام لو عرفنا نعمل صفقة مع شركتهم هتكون نقلة كبيرة لينا وتقوى مركزنا في السوق
مراد شاب في العشرينات طويل وسيم ورياضي تلمع عيناه بالذكاء, درس إدارة الأعمال في أمريكا يعرف قدراته وقدرات والده و يتمتع بقدر كبير من الجاذبية والأناقة البارسية ويدير شركة والده باقتدار وفى عالم رجال الأعمال الوقت يقدر بالمال عقد صفقة سريعة مع والد شاهي
مراد "يقترب بثبات نحو هدى وعينيه مصوبة على عينيها" ممكن أشكرك على ذوقك الرائع في الحفلة
هدى مرسى أوي لذوقك
مراد أعرفك بنفسي مراد الأسيوطي ابن خالة العريس
هدى أهلا وسهلا بحضرتك
مراد أنت ماتعرفينيش ولا إيه
هدى الحقيقة لأ, أول مرة أسمع اسم حضرتك
مراد صاحب شركة "اكبر شركة مقاولات في مصر" أكيد شركتى ممكن تستفيد بخبرتك, احنا بنقدر الجمال والذوق
هدى "تريد أن تنسحب من الحوار الذي طال" الحقيقة أنا بشتغل في شركة عمى ومش بفكر أسيبها عن أذن حضرتك
عيون شاهي تراقب الموقف كانت تجلس بقرب مراد ولكن لم تجذب انتباهه, كان مشغول بعقد الصفقة والآن يتكلم مع هدى ويبتسم ويقترب وترى لمعة الإعجاب في عينيه, مراد ذلك الشاب الوسيم الأنيق الغنى الذي يدير أكبر شركة مقاولات درس في أمريكا تتقد ڼار الغيرة في قلبها وتتخذ قرارها أنه لها ولن يكون أبدا