وجه في القلب
في المحاضرة وحسيت بإحساس مختلف ناحيتها حسيت إنها جزء منى أعرفها من سنين بس مش عارف شفتها فين چرحتني دموعها وشدتني الصورة اللي رسمتها واستغربت إنها صورتي وحسيت بالذنب وإني السبب في دموعها وتمنيت إنى أفضل قريب منها وأزيل همومها, ومن ساعتها وقلبي وعقلي وروحي معاها, ملت حياتي الفاضية, أصبحت بتجري جوا دمى وساكنة في قلبي, بسمتها دوايا وصوتها هوايا وسعادتها منايا, بستني يوم الإتنين بفارغ الصبر علشان أشوفها وأسمع صوتها, بسمتها وطيبتها وذكائها وخجلها"
صورة يوسف في المرآة "حيلك حيلك كل ده ومش بتتكلم ليه"
يوسف "أحب أقدم لك نفسى, إحم إحم, بسخرية دكتور يوسف جلال نائب في الجامعة لا أملك من حطام الدنيا إلا مرتبي 700 جنية بعد المكافأة والعلاوة والإعانة, ساكن في أوضة مفروشة بدفع إيجار ومية ونور و أكل ولبس والشياكة طبعا شرط أساسى مش دكتور, وخد عندك الكتب والمراجع ومصاريف الماجستير وباشتغل في المستشفى 24 ساعة وقدامى خمس سنين على الأقل علشان أخد الدكتوراة وأبتدي أكون نفسي,
كان زمان بيقولوا الدكتور عنده خمسة عين عمارة وعيادة وعزبة وعربية وعروسة, وأنا عندي من الخمسة اتنين, ويضحك العين بصيرة والإيد قصيرة
صورة يوسف في المرآة "كفاية ما تعذبش نفسك أكتر من كده,هدى بتحبك وهى مش مادية وأنت عارف"
يوسف "يعنى أروح أخطبها من الدكتور شاكر, تفتكر أقوله إيه يا عمى أنا طالب إيد بنتك بس عايز أخطبها عشر سنين أكون كونت نفسي, ولا أقوله أتجوزها وأسكنها في قلبي وأكلها حب وحنية عش العصفورة يقضينا وقلة وحصيرة تكفينا, ولا تحب أقوله أتجوزها واصرف علينا يا عمى تفتكر ساعتها هيعمل إيه"
صورة يوسف في المرآة "ممكن يرميك من الشباك, بس كده أنت بټعذب هدى بسكوتك"
يوسف "أنا غلطت أكبر غلطة لما قربت منها, هى فين وأنا فين يعنى أتجوزها علشان أبهدلها معايا, أنت ما شفتش رقتها وجمالها دي لازم تعيش في قصر ورد وتكون أحلامها أوامر
صورة يوسف في المرآة "وهتفضل ساكت لحد أمتي لما تضيع من إيدك ويتجوزها الشاب اللى كان هيكلها بعنيه "
يوسف "بغيظ ويضرب بقبضة يد على السرير" "متفكرنيش الډم بيغلي في عروقي لما بفتكره ونظرته وابتسامته ليها شكله غنى من رجال الأعمال طول بعرض بفلوس ونفوذ ويصمت ويفكر قليل ويتكلم بأسى ورأس منخفض, عارف لو أتجوزها ممكن يسعدها ويخليها ملكة وهى فعلا ملكة
صورة يوسف في المرآة "يعنى هتفضل ساكت"
يوسف لأ, أنا هبعد وأختفى من حياتها, علشان تعرف تعيش حياتها, هي تستحق كتير وأنا لا أملك إلا قلب بيحبها أكتر من أي حاجة في الدنيا
الحلقة الرابعة والعشرين
صفاء كتب الكتاب يوم "15"الشهر الجاى, تعملي حسابك أنت ووالدك ووالدتك معزومين عندنا في البلد ومش هقبل أي أعذار
هدى ألف مبرك يا حبيبتى, أنا وماما هنيجي إن شاء الله, بس بابا مش عارفة ظروفه إيه
صفاء بقولك إيه, تفضي لي نفسك كام يوم علشان نشترى الفستان ولوازمه والإكسسوار, أنت ذوقك جنان وعايزة أكون أحلى عروسة
هدى يا سلام من عيوني, غالى والطلب رخيص وأنا عندي كام صفاء
صفاء ربنا يخليكي ليا, وإن شاء الله أردها لك يوم فرحك
هدى بس أنتوا حددتوا معاد كتب الكتاب دلوقتى ليه مش كان فى الأجازة لما نخلص أحسن
صفاء يا بنتي أنت هتلاقى أكتر من نص الدفعة بيكتبوا كتابهم الأيام دي علشان التكليف يكون قريب من السكن وما يتبهدلوش فى البلاد أنت عارفة التكليف أي حد في أي حتة
هدى أيوة, سها لسه عازمانى على فرحها, وجيهان من يومين وأنا بسأل نفسي, هو فيه إيه
صفاء عقبالك يا حبيبتى
هدى تبتسم وتتمنى في نفسها أمنية وتطلب من الله تحقيقها
صفاء بصراحة مش عارفة هم الرجالة اتعموا فى نواضرهم مش شايفين القمر ده, حد يقول كده يا ربي واحدة زيك في أصلك وفصلك تفضل لحد دلوقت كده من غير جواز, لو ليا أخ ينفعك كنت خليته يتجوزك, إلا مع الأسف كلهم أصغر منى
هدى أنت مش قلتى إنكم بتتجوزوا قرايب في بعض
صفاء أيوه ودى أحسن حاجة, عارفة عماد خطيبى, هو ابن عمى وقروا فتحتنا وأنا عندى تسع سنين, طلعت لقيته خطيبي ولا رحت ولا جيت ولا احترت, وخلاص هانت كلها كام شهر ونتجوز
هدى تصدقي لما حكيتي لى قصة خطوبتك فى الأول استغربت جدا وكنت بسأل نفسي إزاى أطفال يتخطبوا لبعض, وإزاى الأهل يفرضوا اتنين على بعض بالشكل ده ,لكن لما بشوف فرحتك ولهفتك عليه بقول إنك صح ارتحتى من الانتظار, عارفة إنه ليكي وأنت ليه وأهلكم موافقين
صفاء أصل الحدوتة مش زى الأفلام, عماد شاب محترم جدا واخد بكالوريوس الهندسة وشغال فى فى البلد وبيحبنى وبيخاف عليا جدا ومن واحنا صغيرين كان بيحمني ويحافظ عليا, من بعيد يمشى ورايا وأنا رايحة المدرسة, ويا ويله اللى يفكر يضايقني أو يعاكسني, كبرنا مع بعض غير إنه بيشجعني على الدراسة, وكمان مشجعنى جدا على الشغل ومؤمن أنه رسالة مهمة, ووجوده في حياتي مسهل عليا الدنيا ومحسسني بالأمان, يا سلام لما بشوفه وهو مستنيني في المحطة واللهفة في عينيه ,وأنا بيكون قلبي طاير, ولما بيركبني القطر وأنا مسافرة بحس أن قلبه هيفط من بين ضلوعه ويجي معايا, بتأثر فيه دموعى وهي بتنزل زي المطر كل أسبوع وكل مرة
هدى ربنا يهنيكوا ببعض, اقفلى حنفية الأشواق لحسن دكتور يوسف وصل
يوسف السلام عليكم, ازيكم يا بنات, عاملين إيه
هدى وصفاء الحمد لله
هدى فى خبر حلو, صفاء كتب كتابها 15 الشهر الجاى
يوسف ألف مبروك, ربنا يتمم بخير
صفاء الله يبارك فيك يا دكتور, حضرتك معزوم على الفرح
يوسف هباركلك النهاردة واعفينى من حضور الفرح
صفاء ليه بس كده يا دكتور
يوسف معلش اعذرينى, مش هقدر أجى لأنى هكون سافرت
هدى "اصفر وجهها واختنقت كلاماتها" هو أنت مسافر
يوسف أيوه أنا كنت جاى أقولك إنى مسافر آخر الشهر ومش هقدر آجى تاني
هدى "مضطربة وتبتلع غصة فى حلقها بصعوبة" مسافر فين وهتغيب قد إيه
"يدير وجه بعيدا عن عيون هدى التي بدأت تلتمع بالدموع"
يوسف فى بعثة من الجامعة علشان آخد الماجستير والدكتوارة في انجلترا "يصمت لحظة ويقول بصعوبة "خمس سنين
تكلم بعض الكلمات وردت صفاء ببعض العبارات ولكن هدى لم تعد تسمع أو ترى أي شئ اختلطت الوجوه والأصوات والكلمات, نزلت الدموع تغيرت الحياة ذهب يوسف وأخذ في الابتعاد تراقبه بعيون دامعة وكلما ابتعد خفتت الأصوات وبهتت الألوان حتى اختفت, كل الألوان والأصوات, أصبحت لا ترى إلا صحراء جرداء في ليلة مظلمة اختفى منها القمر وأبت حتى النجوم على الظهور توقفت الحياة لأكثر من خمس سنوات تنتظر أن يظهر القمر ويضئ الطريق لتعود الحياة
بسمة هدى حبيبتي ما تزعليش الحكاية ما تستهلش كل ده
هدى تبكى وقد اختنقت بالدموع التي تسيل لتلهب وجنتيها
بسمة أنت عارفة شاهى, وطريقة كلامها وهزارها التقيل
هدى "تنظر لها وعيونها مختلطة بالدموع ونظرة تعجب" هزار
بسمة هزار سخيف,كلنا عارفين انك جميلة ورقيقة وبيتقدملك عرسان كتير ولو عايزة تتجوزى كنت اتجوزت من زمان ومفيش احن منك على الأطفال
هدى يا بنتي دي