وجه في القلب

موقع أيام نيوز


يقولي يا جدو
هند "بنبرة تحوى الكثير من المعاني" بصراحة دكتور رياض مسبناش على طول كان جنبنا بيسأل علينا ويشوف طلبتنا, إنسان محترم جدا
شاكر مع إنه دكتور صغير بس عنده كفاءة في الإدارة واثبت نفسه بسرعة في المستشفى, وهى أخبار المستشفى إيه
هدى الحمد لله الشغل ماشى كويس 
رياض "يدخل من الباب" بسم الله ما شاء الله النهاردة أحسن بكتير 
شاكر "بابتسامه" ابن حلال كنا لسه في سيرتك, ويقضى بعض الوقت يتحدث عن المستشفى وأحوال العمل
رياض طبيب التاسعة والعشرون متوسط الطول قمحي اللون شعره قصير نحيف بعض الشىء له عيون عسيلية تلمع فيها نظرة الذكاء وبعض الدهاء, عنده كاريزما القائد فهو إدارى أفضل منه طبيب, ينهى الخلافات ويحل المشاكل يعرف كيف يتعامل مع الإداريات والنواحي المادية, تم تعينه كطبيب في الاستقبال ولكن في وقت قصير أثبت كفاءة في الإدارة وأصبح قريب من الدكتور شاكر, فهو حلال المشاكل في المستشفى
وفى مكتب هدى فى المستشفى
"رياض" أنت فاضية ممكن أتكلم معاكي
هدى اتفضل يا دكتور في حاجة خير 
رياض أنت مش راضية تديني فرصة ليه
هدى "بارتباك" فرصة إيه
رياض مش معقول كل ما أجي أقرب منك تهربي وتصديني وتقفلي الباب 
هدى لو سمحت يا دكتور إحنا هنا في مكان شغل, ومافيش مجال لمناقشة المواضيع الشخصية
رياض طيب أتكلم معاكي فين
هدى تصمت فليس هناك مكان يمكن أن تقابل فيه رياض أو أى شخص آخر
رياض يعنى سكتي, حتى طلبي الرسمي للدكتور شاكر مردتيش عليه, ممكن تقولي لي أعمل إيه علشان أتكلم معاكي 
هدى أرجوك الوضع ما يسمحش بالكلام, ولا حالة بابا, وأنا كل تفكيري حاليا فى صحة بابا
رياض "تغيرت نبرات صوته للحزن" يعنى هو ده ردك, رفضك ليا 
هدى تصمت وهى تراقب وجه الحزين وتأثره الشديد ولا ترد
رياض طب ممكن أسألك سؤال واحد قبل ما أمشى
هدى (بحرج ) إتفضل 
رياض ممكن أعرف أنت رفضتيني ليه
هدى "لا تدري بماذا تجيب وقد أثرت فيها مشاعره الحزينة" 
رياض علشان أنا من أسرة متوسطة وأنتوا علية القوم مش كده, يعنى مش قد المقام
هدى دكتور رياض أنا مقلتش كده وأنا أصلا ما رفضتكش "تعنى أنها لم تفكر فيه أصلا"
رياض "تهلل وجه وقاطعها " يعنى في أمل إنك تحسي بيا وبمشاعري ناحيتك, يعنى هتسمحي لى أقولك بحبك قد إيه 
هدى دكتور ثواني هقولك
رياض "لا يعطيها فرصة للكلام " أنا مستعد أنتظر للوقت اللي تحدديه, عايز أقولك حاجات كتير جوايا بس إدينى فرصة,
ولم يذهب إلا بعد أن أهداها نظرة تحمل الحب والهيام 
هل أسكتتها كلمة "بحبك" كم حلمت وتمنت أن تسمعها من يوسف, تفكر في نفسها "أين يوسف من ألمى وحزنى, سافر وتزوج, نسينى أم لم أكن في قلبه يوما, رأسى يكاد نفجر" تسحب حقيبتها وتسرع لتعود للمنزل في صالة الانتظار للمستشفى جذبها مشهد أم تحتضن طفل صغير وكأنه ملاك نائم تنظر إليه بحب وحنان تمسك بيده الصغيرة الناعمة تضمه إلى صدرها تعطيه الدفء والحنان وتستمد منه أجمل مشاعر الحب, الأمومة, تلك الغريزة التي تسكن نفوس وقلوب النساء, صړخ عقلها "بداخلها دفنت نفسى في كتبى وعملى, نسيت أحلامى وطموحاتى توقفت أيامى عند لحظة الفراق, إن كان يوسف لا يحبنى ولا أعنى له شىء ولا أستحق منه كلمة يشفى بها جراحى وتعطينى أمل لأنتظر فلقد کرهت الألم والانتظار, ولن أنتظر بعد الآن ولكن يوسف, وكأن قلبها نادى باسمه, سأرسل له آخر خطاب, وآخر فرصة وآخر أمل, فستسمر الحياة, لن أقف كشجرة ذابلة تتقاذفها الرياح
الحلقة السابعة والعشرين
تمسك بالقلم وتكتب الكلمات تطوى الورقة وتضعها في الظرف ثم تنظر إليه ويقفز في رأسها صوت العقل 
صوت العقل "ليه كتبت الجواب" 
هدى دى آخر فرصة ليوسف 
صوت العقل "فرصة لأيه أنت لسه غبية مش فاهمة أنك ضيعتي عمرك في السراب, لو كان يحبك كان قال أي حاجة أو حتى لمح, ولكنه مشي, سافر وبدون أي كلمة
هدى نظراته ولفتاته, وإحساسي اللي يأكد لي إنه يبادلني نفس المشاعر 
صوت العقل إحساسك أنت, وهو ما تعرفيش إيه اللي جواه
هدى يعنى إيه كل ده وهم في خيالي
صوت العقل "لسه فاهمة دلوقتي, أنت كنت بالنسبة له مجرد تلميذة صعبت عليه, وحب يساعدها وبس 
هدى أنا مطلبتش مساعدته 
صوت العقل "هو راجل شهم وطيب وشافك پتبكي وضعيفة وعاوزة تسيبي الكلية, حب يساعدك ولما شاف صورته اللي رسمتيها صعبتي عليه أكتر وحس بالذنب لو إحساسك صح تقدري تقولي لي, هو سكت كل الفترة دي ليه وسافر من غير وعد, ليه وماردش على ولا جواب واحد ليه
هدى يمكن , "وتصمت فهي لا تجد مبرر مقنع"
صوت العقل الإجابة الوحيدة إنه مش حاسس بيكي وعايزك تنسيه وهو خلاص شاف حياته ومستقبله, أنت عايشة في وهم كبير بټعذبي نفسك من غير فايدة وغلطتي لأنه حب من طرف واحد, وكفاية أوى كده ,انسيه وفكي قيده الوهمي من حوالين رقبتك, وأنت شوفي حياتك ومستقبلك, ما تفرضيش نفسك عليه أكتر من كده
تتداخل فى عقلها الصور يوسف وزوجته والاولاد فى هدوء وهناء ثم يصله الخطاب تسئله زوجته ممن يتلعثم يدب بينهم الشجار يقطع الخطاب قطع صغيرة يبرر لها فتاة بلهاء تطارده وهو لا يستجيب ولايرد على خطاباتها ويعتذر لزوجته ويصف لها مدى حبه واخلاصه لها تترد فى عقلها " بتفرضى نفسك عليه " " تسببين المشاكل والحزن للجميع " ما ذنب والدك ووالدتك ويوسف ورياض وانت هدى 
هدى "تمسك بالخطاب وتقوم بتقطيعه" إزاى لغيت عقلي وظلمت نفسي كل الفترة اللي فاتت, أنا فعلا عايشة في وهم ولازم أصحى منه, وأشوف نفسي وحياتي وأفكر بعقلي كفاية قلبي اللي تعبني وفعلا أنا مش هفرض نفسي عليه, لو بيحبني كان رد عليا وكان حس بيا, هقفل صفحة الماضي وحاول اأبتدي من جديد وتمسح دمعة سالت ڠصب عنها
هند صباح الخير يا حبيبة ماما
هدى "مبتسمة" صباح النور يا ست الكل 
هند متشيكة كده ورايحة فين
هدى هروح الجامعة وبعدين أطلع على المستشفى ونتقابل الساعة خمسة عند بابا, ونرجع مع بعض على البيت, في حاجة تانية يا قمر قبل ما أنزل 
هند ربنا يوفقك حبيبتي ويسعدك وأفرح بيكي عن قريب
هدى "تبتسم لوالدتها" إن شاء الله يا ماما
هند (بلهفة ) يعنى نقول مبروك
هدى مبروك على إيه بس أنا وافقت على المبدأ بس
هند يعنى نحدد مع رياض معاد علشان تتكلموا مع بعض 
هدى لأ, مش بالسرعة دي إديني وقت 
هند حاضر لما نشوف أخرتها إيه معاكي يا بنت شاكر
بدأت هدى تلملم نفسها وتجمع شتات قلبها تفكر بعقلها وترسخ فيه إنه حب فاشل ومن طرف واحد وعليها أن تداوى چروحها, ولكن ما أصعب چروح القلب, تزرع في نفسها أمل جديد ومستقبل جديد سعيد, بيت وزوج وأولاد, حياة هادئة مستقرة, إنسان يحبها ويعطيها الدفء والأمان, يرسم في حياتها السعادة ويعيد إليها الألوان, وتحلى معاهمرارة الأيام, لم تعد تفكر في الماضي, وبدأت ترسم لنفسها مستقبل جميل
استعاد والدها عافيته وعاد إلى المنزل وتمت دعوة دكتور رياض إلي المنزل, تكلم مع هدى عن إعجابه بها وبشخصيتها الجميلة ومدى حبه لها ورغبته في
 

تم نسخ الرابط