لولا الغرام الفصل السادس بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
تنويه هاااام، هذه الرواية أحداثها حقيقية وكل ما ورد بها من أحداث قد حدثت بالفعل
الفصل السادس
لَوْلاَ الغَرَامُ
_لَوْلاَ_الغَرَامُ،بقلمي روز أمين
هذه الرواية مسجلة حصريًا بإسمي روز أمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل هذا قد يعرض حالهُ للمسائلة القانونية.
__________________________
مَا أَقسَاهُ مِنْ شُعُورٍ، حينَ أنظُرُ إِلَى عَينَيكَ اللَّتَيْنِ طَالَمَا كَانَتَا لِي مَلْجَأً، فَأَرَى فِيهِمَا انْكِسَارَ الْوَجَعِ، وَأَلْمَحُ فِي أَعْمَاقِكَ نَاراً تَأْكُلُ هُدُوءَكَ، بَيْنَمَا أَقِفُ أَنَا عَلَى ضِفَافِ عَجْزِي، لَا أَمْلِكُ سِوَى دَمْعَةٍ حَائِرَةٍ وَدُعَاءٍ مَخْنُوقٍ، لَيْتَ الْأَوْجَاعَ تُقْسَمُ بَيْنَنَا فَآخُذُ شَطْرَهَا، أَو لَيْتَنِي أَحْمِلُ عَنْكَ كُلَّهَا، لَيْتَ لِي قُدْرَةً أَنْ أَنْتَزِعَ هَذَا الْأَنِينَ مِنْ صَدْرِكَ لِأَزْرَعَهُ فِي صَدْرِي، لَكِنَّهَا الدُّنْيَا، حِينَ تُرِينَا ضَعْفَنَا فِي أَكْثَرِ مَنْ نُحِبُّ.يَا شَقِيقَ الرُّوحِ، إِنْ كَانَتْ يَدِي قَصِيرَةً لَا تَصِلُ لِتَمْحُوَ أَلَمَكَ، فَثِقْ أَنَّ قَلْبِي يَنْزِفُ مَعَ كُلِّ أَنِينٍ تَلْفِظُهُ، وَأَنَّ رُوحِي تَتَعَذَّبُ قَبْلَ رُوحِكَ.
أشرف عزام المهدي
بقلمي روز أمين
روايةلَوْلاَ الغَرَامُ
______________
في ردهة منزل السيد عزام، كانت تجلس بجوار عمتها وزوج عمتها، تنتظر على أحر من الجمر عودة والدها وأشرف من بيت والد داليا لمعرفة ما آلت إليه الأمور، خيم على الزوجين صمتٍ رهيب، وارتسم التجهم على وجهيهما وهما يتوقان لسماع نتيجة مساعي صادق، تسلل الملل إلى قلب الفتاة فاستأذنت عمتها بصوت خاڤت
بعد إذنك يا عمتو، أنا هدخل أقعد شوية مع أبيه علي.
اكتفت فاطمة بهز رأسها دون كلام، خطت الفتاة نحو الغرفة، واستأذنت قبل الدخول لتجده يجلس فوق سريره، واضعًا كفيه فوق رأسه، في حالة يرثى لها، حاولت تبديد حزنه لتقول بابتسامة رقيقة
ممكن أقعد معاك شوية على ما بابا ييجي؟
بادلها ابتسامتها بأخرى باهتة شقت طريقها وسط حزنه، وأجابها مرحبًا
أكيد طبعًا
وأشار بكفه
اتفضلي.
دلفت إلى الداخل واختارت مقعدًا مجاورًا للباب مباشرة، تاركة إياه مفتوحًا خلفها كما علمها والدها. جلست تتأمل ملامحه المجهدة، ثم قالت بنبرة تفيضُ تأثرًا ومواساة
ما تزعلش يا أبيه، إن شاء الله بابا هيحل الموضوع.
ثم تابعت بصوتٍ طغى عليه الحماس
وبعدين أنا متأكدة إن أبلة داليا هتتمسك بيك قدام أهلها، وهتتجوزوا في نفس الميعاد.
نظر إليها والابتسامة لا تفارق ثغره، لكنه فضل الصمت، وقد قرر تغيير مجرى الحديث، فلم يكن يحتمل الاسترسال في همومه أكثر من ذلك، سألها محاولًا إلهائها لحين عودة والدها
قدمتي ورقك في المدرسة ولا لسه؟
اتسعت ابتسامتها، وردت بنبرة يملؤها الحماس الطفولي
آه، بابا قدم لي في مدرسة حلوة قوي
سألها مستفسرًا
مدرسة خاصة؟
لا، مدرسة عادية، ثانوي عام، بس أنا متحمسة قوي للدراسة في مصر.
تابع سؤالها باهتمام بعدما استطاعت تلك الصغيرة بعفويتها انتشاله من براثن الترقب والقلق
حاطة كلية معينة في دماغك يا دليلة؟
أشرق وجهها بملامح حالمة وقالت
عاوزة أدخل كلية الطب وأتخصص في جراحة القلب.
ضيق عينيه بدهشة خفيفة واستفسر مستغربًا
اشمعنى القلب بالذات؟
أطرقت رأسها إلى أسفل، وتسلل حزنًا مريرًا إلى عينيها وهي تستدعي تلك الذكرى المؤلمة
كان ليا واحدة صاحبتي في السعودية اسمها سلوى،كانت صاحبتي وانا في ابتدائي.
تابعت وصوتها متأثرًا
كان عندها القلب وماټت، وأنا نفسي أتخصص في المجال ده عشان ما فيش أطفال تانية ټموت.
أطال النظر في تفاصيل وجهها، وراحت عيناه تتأملان براءتها المفرطة وطيبة قلبها التي تجلت في كلماتها. تنهد بحرارة وتمنى من كل قلبه أن تحتفظ الفتاة على ذلك النقاء، وألا تتأثر بأفعال البشر وقسۏة الأيام، وأن ينال قلبها الأبيض ما يستحقه من الخير.
داخل منزل السيد كمال، تناولت منى ونجلها ووالدتها وجبة العشاء بصحبة